بدون احراج
بعد مرور نحو٤٣ عاما من استرداد ارض القمر والفيروز بشبه جزيرة سيناء عقب انسحاب دولة اسرائيل المحتلة للأراضي العربيه فى غزة والضفه الغربيه وسوريا ولبنان لم يعد خافيا علي اهل الشر قدرات الدوله المصرية الكاملة على حل اى أزمة قد تواجهها ومهما تكن تعقيداتها حيث يتسم ادائها لكل المتابعين بالارادة الصلبه التى لا تلين والمصحوبة بالإدارة الواعيةبكافة محيطهاوهو ما يترجم بعنوان النجاح في مواجهة التحديات سواء الداخليه أو حتى الخارجيه
واحتفالنا خلال الأيام القليلة القادمة بذكرى تحرير سيناء في ٢٥ أبريل ١٩٨٢ ومن بعدها استرداد اخر بقعة فيها في طابا من عام ١٩٨٩انما يؤكد علي ان السند في استرداد الحق لا يقتصر علي ان تكون صاحب الحق
..بل الاصرار علي انتزاع هذا الحق بكافة الوسائل سواء عسكرية او سياسية او قضائية او حتى قانونيه
اتصور ان ملحمة استرداد سيناء لها جوانب عسكرية وسياسية وتاريخيه وجغرافيه وقانونيه ويغلفها جميعهم
ارادة شعبية رمزا للثبات في الدفاع عن الحق وعدم التفريط في حبة من تراب الوطن
ومن المؤكد ان الدولة المصرية التى تحترم التزاماتها الدوليه لم ولن تتوانى في التفريط بحقوقها مهما كان الثمن وانها قادرة علي انتهاج كافة الأساليب السياسية والقانونيه وغيرها والتى تمكنها من الحفاظ علي الامن القومى لها
وما تقوم به القيادة السياسية الحكيمة منذ اكثر من عشر سنوات من تنمية وتعمير سيناء بمشروعات عملاقة فى مجالات البنية التحتية والتنمية العمرانية والزراعة والصناعة والطاقة وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية يمثل معركة تحرير جديدة تستهدف ربط ارض الابطال بالدولة المصريه من خلال تنفيذ مشروعات غير مسبوقة سواء فى مجال انشاء الطرق والكباري واستصلاح الاراضى وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعى والاقتصادى بخلق فرص عمل جديدة يؤدى الى تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة بكل ربوع الوطن
ومن الاهمية توضيح الدور إلهام الذى لعبته الملحمة الدبلوماسية والقانونية المصريه في المحافل الدوليه استكمالا للملحمة العسكرية في السادس من اكتوبر ١٩٧٣ وطرحه امام شبابنا سواء داخل مدارسنا او معاهدنا او جامعتنا من خلال ندوات تثقيفية وذلك بهدف
الوصول بهم الى الوعي الكامل بالمخاطر التى تحيط بالدولة وبما يمكنهم من الاصطفاف خلف قيادتهم الوطنيه حيث ان الاوضاع في غزة والسودان وليبيا
ولبنان وسوريا والبحر الاحمر والسد الاثيوبى تشير كلها الي دلائل واضحة بان مصر مستهدفة وان شبابها هم حائط الصد الأول امام هذه المخططات والتى سوف تسقط طالما اننا جميعا علي قلب رجل واحد ممثلا في قيادتنا الوطنيه المخلصة والعاشقة لوطنها
بالفعل ضرب المفاوض المصرى أروع الأمثلة فى إدارته للمعركة التفاوضية منذ بدايتها وحتى نهايتها وتحرك بوعي وحرفيه خلال سنوات التفاوض فى مواجهة دولة لا تزال تحتل مساحات كبيرة من الاراضى العربية وتنتهك كافة المعاهدات والقوانين الدوليه دون رقيب او حسيب
وينبغى ادراك ان مصر تعاملت مع مشكلة تباطؤء المحتل من الانسحاب الكامل من الاراضى المصرية بكل جدية وبخاصة ما يتعلق بالبقعة الاخيرة بطابا والتى تبلغ مساحتها ١٢٠٠ متر حيث أعلنت اهمية الالتزام بتنفيذ المادة السابعة من معاهدة السلام التى تتضمنت فقرتين رئيستين حيث نصت الفقرة الاولي علي ان الخلافات المثارة بين الدولتين بشأن تطبيق او تفسير هذه المعاهدة يتم حلها عن طريق التفاوض اما الثانيه فقد نصت علي انه اذا لم يتيسر حل هذه الخلافات عن طريق المفاوضات فيتم الحل من خلال التوفيق او الإحالة للتحكيم وهو الامر الذى تحقق في النهاية باللجوء الى التحكيم بعد استنفاذ طريقى التوفيق والمفاوضه
نحن بحاجة لاستدعاء الملحمة السياسيةفي التفاوض للدبلوماسيه المصرية من الذاكرة لالزام اسرائيل بتنفيذ اتفاق الهدنة في غزة بمراحله الثلاث مع مراعاة استمرار وتدعيم الموقف العربي القوى ضد اى مشروعات للتهجير وتحويل خطة الأعمار المصرية والعربية الى واقع عملي يتم طرحه من خلال المؤتمر الدولى للاعماروتمهيد المجال امام بدء عملية سياسية تؤدى الى تنفيذ مبدا حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينيه علي حدود ٤ يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقيه لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار بالمنطقه
Sayedaboualyazed @Yahoo.com