كلام في الهوا
كشفت المظاهرات الشعبية التي خرجت عقب صلاة عيد الفطر، الاثنين الماضي منددة بـ«جرائم الاحتلال»، وتحذّر من «تصفية القضية الفلسطينية»، عن إشارات واضحة للداخل والخارج أولها لدول العالم بأن هناك كتله صلبه وكبيره من ابناء الشعب المصري متفقة فيما بينها علي تقديم لتقدم الدعم الشعبي للموقف الرسمي المصري في مواجهة المساعي الرامية الي التهجير القسري لأبناء غزه ،وعلي الرغم انها ليست أول فعالية شعبية تعلن رفض التهجير؛ حيث سبق وشاركت أحزاب وشخصيات عامة و«ائتلاف القبائل» في مظاهرة لرفضه أمام معبر رفح في 31 يناير الماضي، بخلاف الكثير من القوافل الشعبية التي خرجت من مدن وقرى عدة محملة بالمساعدات الإنسانية ،ورسائل رفض التهجير على مدار الأشهر الماضية، لكن فعالية الاثنين تُعد الأكبر،وذلك من وجهة نظر المراقبين ،كما يمكن اعتبارها رسالة خاصة للبعض في الداخل الذي لا يدرك حجم التحديات والأخطار الناجمه علي الامن القومي المصري "إذا استمر الدفع نحو التهجير" والتي قد تصل إلى حد "المواجهة "التي تسعي القيادة السياسية لتجنبها ،كما تشير الي استعداد جموع الشعب باطيافه الاجتماعيه والاقتصادية علي تحمل ايه أزمات او تحديات اي ان كان نوعها وحجمها قد تتعرض لها الدولة المصريه نتيجه القرار السياسي والاستراتيجي للرئيس،وأهم رسالة في اعتقادي الشخصي بان تأكيد من المصريين ان "مصر فوق الجميع ".
رغم ما يثار بين الحين والآخر من شائعات عن وجود حاله من الخلافات بين السيسي و ترامب ،لكن الاتصال الأخير الذي تم بينهما الأسبوع الماضي وفقاً لبيان الرئاسة المصرية (إن الرئيسين بحثا خلال هذا الاتصال جهود الوساطة الرامية إلى استعادة الهدوء في المنطقة، مما سيؤثر إيجاباً على حركة الملاحة في البحر الأحمر، ويضع حداً للخسائر الاقتصادية لجميع الأطراف)
-كان هناك اتصال بين الرئيس الإيراني بالرئيس السيسي تحت عنوان التهنئه بعيد الفطر وبحث سبل التعاون المشترك بين البلدين قبل هذا الاتصال المصري-الأمريكي -كما إشار ترامب من جانبه علي منصة «تروث سوشيال» أنه ناقش مع السيسي «التقدم العسكري الهائل» المحرز في مواجهة جماعة الحوثي اليمنية ،كما ناقش معه الوضع في غزة، والحلول الممكنة بشأن الحرب الدائرة في القطاع ،وهو ما يعني بين السطور ان مصر "رمانه الميزان بمنطقة الشرق الأوسط " ويعطيها الحق بان تكون فوق الجميع أيضاً.
..و يبقي سؤال ماذا تعني زيارة دوله هامه لسيراليون فى مصر ،ورفع التعاون بشكل شامل معها ؟
الإجابة ببساطة أنها تصبح ال ٤٢ افريقيا فى إطار التعاون الشامل مع مصر منذ تولي الرئيس السيسي حكم البلاد فهي دوله عضو في العديد من المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، واتحاد نهر مانو، ودول الكومنولث، والبنك الأفريقي للتنمية،وحاليا تتولى رئاسة لجنة الدول الافريقيه العشر المنوطه بدعوة اصلاح مجلس الأمن ، كما تعد منتج رئيسي (( للالماس، التيتانيوم، البوكسيت والذهب )) ، ولديها واحدة من أكبر شركات (( الروتيل )) في العالم ، والاحتياطي الكبير من التيتانيوم ،حيث يستخدم في بناء الطائرات ومركبات الفضاء ،علاوة علي انها مازالت تحتفظ بها كنقطة نفوذ افريقيه على ساحل الأطلسي يضاف إلى ذلك ان مصر لها علاقات شراكة وصلت لمستوى استراتيجي بكافة الدول المحيطه بها مثل غينيا التى تحتضن سيراليون وليبيريا وسط اراضيها وغينيا بيساو الجار الشرقى لسيراليون وساحل العاج ومالى والسنغال وموريتانيا "هذه الدول ضمن تحالف الساحل والصحراء " الذي أعاده الرئيس السيسي الي الحياه بعد توقف نشاطه ،واجتماعاته لمده تزيد عن خمسة عشر عاما،بالمناسبة مصر تشترك مع كل هذه الدول فى اتفاقية تبادل المعلومات الاستخباراتيه وغيرها من أشكال التعاون الاستراتيجي!!
وتبقي كلمه اخيرة للمواطن المصري لا بديل أمامنا سوي الصمود والتحمل ودعم الصبر الاستراتيجي الذي يتعامل به الرئيس منذ توليه الرئاسة وحتي الان للتعامل مع المؤامرات التي تحاك ضد مصر وشعبها الذي أفسد المخططات التي وضعت علي مدار سنوات وكلفت مليارات الدولارات والرامية لتقسيم الدول العربية الي دويلات لتصبح اسرائيل هي الدولة المسيطرة والمتحكمة في شعوبها،علما بان هذه المؤامرات يمكن القضاء عليها باللحمه الوطنيه وان نكون علي قلب رجل مثلما فعلنا في ثورتنا 30يونيه ، هذه اللحمه هي اقوي سلاح لا يستطيع المتأمرين القضاء عليه.
خارج النص:
من المقرر أن تبتّ المحكمة العليا في اسرائيل في قرار إقالة "بار رئيس الشاباك " المجمد عمله الثلاثاء "بعد غد " في جلسه مذاعة علي الهواء وفقا لما أعلنته هيئه البث الاسرائيليه ، وذلك بعد تراجع نتنياهو، عن قراره تسمية القائد السابق للبحرية الإسرائيلية إيلي شارفيت رئيساً لجهاز الأمن العام «الشاباك»، بعد نحو 24 ساعة على إعلانه المفاجئ، ماذا سيحدث سوف نري الديمقراطية الاسرائيليه!!
بقلم :
عصام الشيخ
[email protected]