حكايات النفس
مات الضمير العالمي وغاب القانون الدولي و الانساني و الأخلاقي واصبح قانون الغاب الحاكم الوحيد في المجتمع الدولي حاليا.
مات الضمير مع إزواجية المعايير التي تحكمها القوة والنفوذ.. غارات وضربات صهيونيه عشوائية تقتل الالاف من البشر والمدنيين.. يموت الاطفال والنساء والشيوخ بلا هواده والعالم الجبان اصم واعمى لا يرى ولا يسمع او يتكلم..بل انقلبت المفاهيم ويتهمون أصحاب الأرض المقهورين والمقاومة منظمة ارهابية والمحتل الغاصب قاتلوا الاطفال والنساء في دور الضحية!!
الروح وحق الحياه اصبح ليس من حق العرب والمسلمين في عيون الغرب وآل صهيون بلا ثمن او قيمة في نفس الوقت الذي تقوم فيه الدنيا على روح قطه او حيوان في بلاد الظالمين.. ومعظم العرب والمسلمين في نوم عميق مستسلمون وأصبح ضعفهم الدعم الحقيقي لعدوهم للتمادي في البطش والقتل ومنهم من يشتري السلاح الذي يسلط عليهم ويقتلون به.
المرارة في حلقي والحزن في قلبي على أرواح أهلنا في غزة والسودان وسوريا وليبيا واليمن ولبنان والعراق ولا نعلم هل هيتوقفوا عن اضافة ضحايا اخرين نتيجة الفرقة التي صنعوها داخل الجسد العربي المستسلم.
مصر كانت وما زالت وستظل حائط الصد الوحيد ضد هذا المخطط الواضح والمكشوف.. تحاول وتتألم على الدم العربي المسكوب ولولا صمودها لانهارت الامه و قضيتها.
للاسف الشديد.. الولايات المتحدة واسرائيل وايران ثلاثه لاعبين تتحكم في مقدرات وحياة الشعوب العربيه.. تتنازع وتسيطر على المنطقة.. يخربون ويقتلون ويرقصون على اجساد العرب.. فاصبحنا مشتتين لا نعلم من عدونا ومن معنا .. لكننا ندفع الثمن فقط وهم يتراقصون.. وبدلا من الوحده والمواجهة تركنا الضعف لينهش اجسادنا ولولا مصر ووعي شعبها لنجحت المؤامرة ولفظنا انفاسنا الاخيرة.
الألم والوجع يعصر قلوبنا يوما بعد يوم من هذا الظلم والقبح الذي أصاب العالم والبشرية.. هل هو نتيجة لتجبر الصهاينة ودول الغرب من جماعة الشذوذ بدعوى الحريات.. وخلط الأنساب بدعوى الفضيلة.. وقتل الأبرياء والأطفال بدعوى الدفاع عن النفس.. واحتلال اراضي الغير بالقوة.. وسرقة خيرات الشعوب باعتبارها الحقوق.. أم هي نتيجة للضعف والوهن الذي أصاب الأمة الاسلامية وفرقة الأمه العربية؟!
علموا أولادكم أن الغرب شعوب بلا حضارة بلا أخلاق فاسلامنا وديننا هو الرحمة والضمير والاخلاق.. لكننا بعدنا عن تعاليمه الحنيفه وهجرناه مغيبين من العقل والمنطق.. وانبهرنا بوهم التغريب فما نلنا الا الضعف والهوان.
ما زالت الوحشية والهمجية الصهيونية تتحدى الانسانية وتقتل الاف الشهداء الابرياء من المدنيين الفلسطينيين .. ويبقى الآن التحدي في فضح المؤسسات الدولية المتخاذلة والمنبطحة تحت غطرسة الولايات المتحدة الامريكية التى ترعى الارهاب الصهيوني.
الصمت العالمي عن المجازر والإبادة الجماعية لأهلنا في غزة لهو خزي وعار على المجتمع الدولي.. وأظهر ان البقاء للأقوى وصراع المصالح هو من يحكم هذا العالم.
عملت اسرائيل على تفتيت العالم العربي واتخذت التدمير الذاتي الداخلي بتاليب الشعوب وضربها من الداخل واصطنعت قضايا وخلافات طائفيه وداخليه بين مسلم ومسيحي وسني وشيعي وسلفي وعلماني.. كما سيطروا على الاعلام والاقتصاد العالمي ووقع العالم العربي في فخ التطبيع قبل السلام.
اذا لم يستفيق العالم العربي وانهاء الخلافات وتحقيق الوحده والتكامل والقوة فسوف نستمر في نزيف الدماء.. فالقوة هي من تحكم وتتحكم حاليا.
mostafamashhor78gmail. com