إرادة وطن
تحية الشهداء سلام سلاح فهم رمز التضحية والفداء الذين سطروا بدمائهم ملاحم البطولة والفداء ليحيا الوطن فى عزة وكرامة وأمان وسلام.
فى ذكرى يوم الشهيد التاسع من مارس الذى اتخذته مصر عيدا تكريما لهم موافقا ليوم رحيل الفريق أول عبد المنعم رياض الذى استشهد عام 1969 على جبهة القتال ليكون ذلك اليوم تكريما لكل الشهداء الذين سطروا بدمائهم ملاحم التضحية والفداء وصعدت أرواحهم الطاهرة إلى السماء ليحيوا فى الجنة مع الأنبياء والصديقين..
فما أعلاها منزلة أختص بها الله الشهداء وكرمهم بها..
وتستمر مسيرة الشهداء عبر العصور والأزمان فحق الدفاع والفداء واجب وحق للدفاع عن الأوطان..
تحية واجبة لشهداء الوطن وحماة الأوطان من القوات المسلحة وكافة فروعها وأجهزتها ورجال الظل والقوات البرية والبحرية والجوية الذين سطروا أروع الملاحم فى الدفاع عن أرض مصر وشعبها عبر العصور القديمة والحديثة وملحمة أكتوبر 1973 هذه الملحمة البطولية التى كتبت بدماء الأبطال لاسترداد أرض سيناء وعودتها إلى حضن الوطن.
فسيناء أرضا مقدسة كانت دائما مطمعا للأعداء وشهدت بطولات وتضحيات على مدى الأزمان وتم استردادها بدماء الشهداء لتروى قصة قدسية الدفاع عن الأوطان وملاحم الشهداء..
ولقد أستمرت مسيرة الشهداء بالقضاء على الإرهاب أحد الأوجه القبيحة التى تمت صناعتها لتدمير الدول ..
ولقد سطر أبطال قواتنا المسلحة والشرطة بطولات وتضحيات حتى تم القضاء على الإرهاب القبيح وإقتلاعه من أرض سيناء المباركة ..
فتحية واجبة لأرواح شهداء الوطن الطاهرة وسلام سلاح.
الشرطة المصرية حماة الجبهة الداخلية سطر ابطالها بدمائهم ملاحم التضحية والفداء والقضاء على الإرهاب وحماية الجبهة الداخلية ومقاومة الجريمة فتحية واجبة لكل شهيد سقط فى الحفاظ على أمن الوطن والمواطن ..
فتحية واجبة للشهداء وسلام سلاح..
حق وواجب على كل مواطن يعيش على أرض مصر أن يكون جند يا حاميا وحارسا على أرضه ومجتمعه قائما بعمله متعاونا مع القوات المسلحة والشرطة فى الحفاظ على أمن الوطن ووحدة ترابه ومستقبل أبنائه.
والسؤال الذى يطرح نفسه كيفية غرس قيمة الهوية والإنتماء وقدسية التراب الوطنى والوعى الشامل بقضايا الوطن ومواجهة المخاطر والتحدبات ؟
مما لاشك به أن هناك العديد من المؤسسات المنوط بها غرس مفهوم الهوية والإنتماء وقدسية الدفاع عن التراب الوطنى والوعى الشامل بما يواجهه الوطن من مخاطر وتحديات.
ولنبدأ بعرض بدور كلا من المؤسسات ومنها الأسرة والمؤسسة التعليمية والثقافية والدينية والإعلامية والقانونية .
(دور الأسرة )
الأسرة لها دور رئيسى فى تربية الأبناء وغرس المفاهيم الصحيحة عن حب الوطن والولاء والانتماء ودور كلا من القوات المسلحة والشرطة فى الدفاع عن أمن الوطن وقيمة وفضل الشهداء الذين ضحوا بحياتهم فى سبيل الأوطان وهو دور الوالدان وخاصة الأم فهى مربية الأبناء وعليها واجب الغرس السليم للمبادئ والقيم المجتمعية والدينية والوطنية.
(المؤسسات التعليمية)
المؤسسة التعليمية لها دور محورى وهام فى تربية النشء وتزويده بالعلوم والمعارف والثقافة الشاملة والتعريف بمفهوم الهوية والانتماء والولاء والديمقراطية البناءة ودور القانون فى المجتمع ودور الفرد حقوقه وواجباته ورسالة وقدسية الدفاع عن الأوطان..
ولعل من أهم هذه الخطوات الإشراف العسكرى على المدارس الثانوية لتعريف الابناء المفاهيم عن معنى الهوية والولاء والانتماء وقدسية رسالة الدفاع عن الأوطان والحروب الحديثة ..
تدريب الطلاب على أهم اساليب الدفاع بدنيا وتهيئتهم نفسيا وغذاء عقولهم فكريا ومعرفيا وتوعويا.
دراسة تاريخ الوطن والوعى بما يواجهه من حروب حديثة وقدسية الدفاع على أمن الوطن ومقدراته .
أتمنى ان يكون الإشراف العسكرى ومادة التربية العسكرية على كافة المراحل الدراسية لتعليم النشء الالتزام والانضباط والوعى والهوية والولاء وقيمة وفضل الإنتماء لأرض مصر..
القضاء على اجتذاب بعض الابناء فى سن صغيرة وغرس مفاهيم خاطئة فالحفاظ على الأبناء منذ الصغر فى بيئة علمية وثقافية ومعرفية وتوعوية الطريق نحو بناء إنسان المستقبل الذى يحمل رسالة الدفاع وأمانة البناء.. دراسة المبادئ القانونية لغرس بذرة الإلتزام والمسئولية لدى النشء عبر مراحله الدراسية بمناهج قانونية تتدرج مع المراحل العمرية فدراسة القانون تشكل الوعى وتصقل الشخصية وتعلمه المسئولية والإلتزام والوعى القانونى.
متابعة سير العملية التعليمية عن طريق استخدام وسائل الأنترنت والمتابعة عبر الكاميرات وربط المدارس بوزارة التربية والتعليم وقوات الدفاع الشعبى لمتابعة سير العملية التعليمية فذلك يحقق الانضباط لكل أطراف العملية التعليمية ..
تدريس قصص الأبطال والزعماء وقصص حياة الشهداء الذين ضحوا بحياتهم فى سبيل الدفاع عن الوطن فى التاريخ القديم والحديث ..
تدريس قصص حياة العلماء والمفكرين والأدباء وقصص الانبياء لكى ينشء الطفل فى حضن بيئة علمية وثقافية ومعرفية وتوعوية ووطنية ..
اقامة ندوات فى المدارس والجامعات واستضافة رجال الفكر والعلم والخبراء العسكريين فى حوار مفتوح مع الطلاب لنشر الوعى الوطنى والفكر والمعرفة والالمام بقضايا الوطن المعاصرة ودور المواطن فى معارك الأوطان فالحوار أداة وعى وإرتقاء..
( المؤسسة الثقافية)
تلعب دورا اساسيا فى المجتمع لنشر الثقافة والفكر والمعرفة وبناء الإنسان وتشترك مع المؤسسات التعليمية فى اكتشاف المبدعين فى الأدب والشعر والموسيقى وصقل مواهبهم وبناء شخصياتهم فبناء الإنسان هو الحصن المنيع ضد الهدم والافساد..
اقامة ندوات ثقافية واستضافة أهل العلم والثقافة والفكر ورجال قواتنا المسلحة لنشر الوعى الشامل بقضايا الوطن .
( المؤسسات الإعلامية)
المؤسسات الإعلامية لها دور تنويرى فى بناء المجتمع عن طريق نشر العلم والثقافة والفكر ومناقشة قضايا المجتمع والوعى الشامل بقضايا الوطن والحروب التى تواجهه ودور الفرد فى الدفاع عن وطنه وبنائه وذلك عن طريق الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمقرؤة فالإعلام من أكثر أسلحة العصر قوة وتأثيرا..
لذا لابد من القيام بدوه على أكمل وجه فى غرس القيم والمبادئ والوعى الوطنى الشامل ..
زيادة عدد البرامج الحوارية الهادفة التى تناقش قضايا الوطن والمجتمع بعيدا عن الاسفاف والعلاقات الشخصية والحوار الذى لا يفيد.
الدراما التلفزيونية والأفلام السينمائية المصورة من أهم الوسائل تأثيرا على المجتمع.
لذا لابد أن يكون المحتوى هادفا يحمل رسالة بناء للإنسان بعرض قضايا المجتمع والأسرة والوطن فى قصة مصورة لها هدف ورسالة إصلاحية ..
عدم عرض محتوى هادم ينشر العنف والبلطجة والمخدرات والسلوكيات المنحرفة التى ليس لها اساس فى المجتمع انما هى فكر شاذ ومنحرف يحاولوا بها هدم الإنسان بقصص وهمية وشخصيات منحرفة لا تعبر عن المجتمع المصرى الذى له أصول وثوابت وجذور.
تطبيق العقوبات التى نص عليها ميثاق الشرف الإعلامى وتراخيص الوسائل الإعلامية على المخالفين لنشر المحتوى الفاسد والهادم..
عودة قطاع الإنتاج لدوره فى الانتاج لمسلسلات وافلام وطنية تعرض قضايا الوطن المجتمعية والوطنية والتاريخية ..
تقديم مزيذا من قصص حياة الشهداء الذين سطروا بدمائهم ملاحم الشهداء .
عرض قصص حياة رجال العلم والفكر والاقتصاد الذين ساهموا بعقولهم وفكرهم فى اثراء البشرية وتركوا أرثا حضاريا وثقافيا ومعرفيا..
الإعلام وسيلة بناء وإرتقاء.
( دور المؤسسات الدينية)
المؤسسات الدينية لها دور هام فى غرس قيمة وفضل الدفاع عن الأوطان ولقد وصف رسول الله جند مصر..
قال رسول الله
( إذا فتح الله -عزَّ وجلَّ- عليكم مصر، فاتخذوا بها جندًا كثيفًا، فذلك الجند خير أجناد الأرض) صدق رسول الله
ولقد فضل الله سبحانه وتعالى الشهداء وذلك تقديرا وتكريما لتضحياتهم فى حمل أمانة الدفاع والتضحية والفداء ..
قال تعالى
(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
صدق الله العظيم ..
فهذا فضل ومكانة الشهيد وفضل الدفاع عن الأوطان..
فرسالة الدفاع والتضحية والفداء أعظم الرسالات.
( دور المؤسسات القانونية)
المؤسسات القانونية لها دور هام فى مواجهة حروب الجيل الرابع والخامس واستخدام وسائل الميديا فى نشر الإشاعات وهدم الثوابت والقيم المجتمعية والوطنية والدينية..
تطبيق القوانين على المخالفين ونختص قانون رقم 175 لسنة 2018فى شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات لأهميته فى الحفاظ على أمن الوطن ضد الإشاعات ومحاولات شق الصف الوطنى وغيرها مما ينشر على وسائل الأنترنت فتطبيق القانون يحقق المنع والردع.
حجب المواقع والمنصات الهادمة التى تحاول نشر محتوى سئ وهادم وفاسد وإشاعات مضللة تمس الأمن القومى فتطبيق القانون بحقق المنع والردع..
هذه كانت بعض الأدوار للمؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية والقانونية والدينية لبناء الإنسان وغرس قيمة الولاء والإنتماء وشرف الدفاع عن الأوطان وقدسية الرسالة ومسيرة الشهداء لتتوارثها الأجيال للدفاع عن أرض الوطن ومقدساته وترابه الوطنى..
فى ذكرى يوم الشهيد تحية واجبة لقواتنا المسلحة الباسلة والشرطة المصرية لدورهم الريادى فى الحفاظ على أمن الوطن وسلامه..
ودور الشعب المصرى فى الأصطفاف خلف قواتنا المسلحة الباسلة والقيادة المصرية فى معركة الدفاع عن الوطن أمنه وسلامه فالأصطفاف الوطنى واجب وفرض..
وسنظل نردد تحية الشهداء سلام سلاح.