رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


إن في حياة الأمم والشعوب أيامًا سطَّرها التاريخ بأحرف من نور، ونحن اليوم تحت سماء بلاد الحرمين الشريفين نحتفل بذكرى يوم التأسيس ، ثلاثة قرون من العز والفخر، وقد سُمي بهذا الاسم تخليدًا لليوم الذي تم فيه تأسيس وتوحيد المملكة على يد المؤسس الملك عبد العزيز - طيَّب الله ثراه - فهو يوم خالد يعكس بجلاء تاريخ المملكة والتعرف على أهم إنجازاتها.
إن يوم التأسيس مناسبة وطنية خالدة، وتعد فرصة لأبنائنا الطلاب وبناتنا الطالبات للتعبير عن مشاعر الفخر والاعتزاز ، واستحضار بطولات وتضحيات أئمة وملوك و أمراء هذه الدولة المباركة الذين أسهموا في بنائها، فقد جسَّدوا في البلاد قول الشاعر :
إذا تولى سراة القوم أمرهم
نما على ذاك أمر القوم فازدادوا
فجزى الله الجميع خير الجزاء ، وغفر للأموات ، وحفظ الأحياء .
إن من المعلوم بداهة أنه لا تقوم الدول إلا عندما تتحد الجماعة على السمع والطاعة لولاة أمرهم ، والنصرة والتأييد لوطنهم، وليس بأيدينا ما نكافئ به فضلهم سوى محبتهم وإخلاص الولاء لهم ؛ لذا حذَّر الإسلام من كل سبيل يؤدي إلى تفريق الأمة ، وكسر شوكتها. قال صلى الله عليه وسلم : "من صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه".
إن بلاد الحرمين الشريفين قبلة المسلمين ، ومنارة للعلم والدين ، أحب الأوطان إلى قلوب المسلمين عامة وإلى قلوب أهلها خاصة ، ومن الوفاء لمؤسس هذه البلاد ، وقادتها أن يقف الجميع وراء القيادة الرشيدة صفًا واحدًا لا يعرف الصدوع إليه طريقًا .

لقد انبثقت من ثنايا هذه المناسبة الوطنية أمور يجب الإشارة إليها، ومنها : التذكير بأيام الله ، وما أسبغ علينا من نعم ظاهرة وباطنة، ومن أبرزها : نعمة التوحيد والأمن ، فقد ربط الله بينهما قال تعالى : " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون "
إضافة إلى رسم صورة متكاملة لحقوق هذا الوطن علينا، وأن نكون شوكة حادة في حلق كل من يحاول زعزعة أمنه واستقراره.
وختامًا أقول : احتفاء تعليم تبوك بهذه المناسبة عامة ، يأتي إيمانًا بقيمتها الوطنية ، وأهميتها في تعزيز قيم الوعي والمعرفة لدى النشء بعمق تاريخ الدولة السعودية، و قد بادر سعادة المشرف العام الأستاذ إبراهيم بن حسين العُمري برفع التهنئة للقيادة الرشيدة ، و لأمير منطقة تبوك و نائبه - حفظهم الله - بمناسبة يوم التأسيس السعودي ٢٢ فبراير ٢٠٢٥ م ، سائلا المولى - في علاه - أن يحفظ على بلاد الحرمين الشريفين أمنها واستقرارها، وأن يرد كيد أعدائها إلى نحورهم .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة