رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رسالة


اتسرقنا ورضينا والحرامى مش راضى بينا!! هذا ما يحدث الآن على أرض فلسطين بعد أن اغتصب الاحتلال الوطن وحصر ابنائه في جزء منه. ثقل عليه أهل غزة؛ يريد تهجيرهم الى أوطان أشقائهم!!
ليسوا كلصوص الأمس مثلمون يتخفون في جنح الظلام؛ مُقنعون لا يراهم احد؛ للافلات من العقاب؛ لصوص الأوطان متبجحون، يتحدثون امام العالم عن سرقاتهم ملبسينها ثوب الشرف وهو منهم براء. وليتهم توقفوا على سرقة ما تبقى من وطن؛ يريدون تهجير أبنائه لوطن جديد؛ يحاولون اغتصابه من ضحية أخرى بالترغيب تارة والترهيب تارتين
يخاطبونا بتبجح: دعنى أسرق وطنك وأوفر لك البديل؛ فما سرقته قليل وأريد ان استزيد؛ ولن امنحك شيئا، سأستقطع لك من أخيك. وأنقلك بعيد. لماذا ترفض أن تُشرد كى اعيش؛ لماذا لا تريد أن تموت لأحيا سعيد؛ ألسنا الاسياد وانتم العبيد!
وهل تتوقف أيها المحتل؟ لا والله، ستظل تطاردنا وتطالب بالمزيد. هذا مخططكم منذ كنتم مشردين؛ اغتصبت لكم بريطانيا ارض فلسطين؛ ليس حبا في إسرائيل أو قناعة بدولة لليهوديين؛ كانت خطة غربيين لذرع المارقين وسط المسلمين يفرقوا شملهم ويزعزعوا استقرارهم
ليست سياسة فردية أو خطط وقتية؛ هى عقيدة يهودية. "خطة تيودور هرتزل ملهم اليهود ومؤسس دولتهم 1902" باحتلال الاراضى العربية من النيل للفرات. لكنكم لن تحققوا ما تحلمون.
بعدما أحالوا الحياة بالقطاع الى انقاض يشفقون علي الغزاويين من العيش وسط الركام!؛ فـ منعوا المساعدات ودمروا المستشفيات! بددوا سكون الليل بالرصاص؛ أحالوا الأحلام الى كوابيس بالقذائف، جوعوا وعطشوا وفزعوا الآمنين؛ قتلوا الأباء وشردوا الأبناء؛ ثكلوا الأمهات؛ اغرقوا الشوارع بدماء الابرياء؛ حولوا الضجيج إلى صمت وحل الموت محل الحياة؛ اقتنصوا 47 الف شهيد ولازالوا متعطشين للدماء؟!
بعد ذلك تتحدثون عن توفير البديل! وطن جديد وعودة من يريد. بعد تعمير وتجديد. تتخذون 7 أكتوبر سبيل لايقاظ حلم التهجير من جديد، هذا ما فعلتموه فى 48 بمجازر قرى فلسطين، وامتد التطهير العرقى الى 70 الف من فلسطين ويزيدون، تلاه تهجير 67 أرغمتم 245 ألف آخرين وأبيتم أن يرجعون؛ انكم تكذبون وتعلمون أننا نعلم انكم كاذبون؛ ولكنكم ولا تأبهون.
هل من راوغوا الله في بقرة معنا سيصدقون؟ هل إن وعدوا سيوفون. انهم يلبثون الحق بالباطل وهم يعلمون؛ يتحدثون عن سلام هم عنه زاهدون؛ يخيرون المقاومون بين الوطن والحياة؛ يقايدون حياتنا بأوطاننا؛ لكن فلسطين لن تهون على أبنائها الصامدون
يظهر نتن ياهو على الشاشات يخاطب المغيبون يتباكى على القتلة ويزف البشرى بصعود أرواح الصابرين؛ يدعى الزور على الشهداء محررى الأوطان، ويخلد المغتصبين من الاسرائيليين فيصفق المغيبون ويسعدوا بأنين المظلومين
كتبوا على ملابس المحررين من سجونهم لن ننسى؛ ان كنتم محتلون تقولون انكم لن تنسوا؛ فماذا نحن بفاعلون؟ هل لنا ان ننسى أوطاننا؟ هذا ما فعله السادات بكم ألبس اسراكم الكستور.
من نزيف الارواح الى أسراب العودة الى الحياة تحت الأنقاض ولا زال ميزان العدالة العالمية مقلوب، اما أن لجريمة الثمانية قرون أن تزول من أرض عربية وغير ذلك لن تكون، مهما حاول المتربصون.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة