رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

طرحت إحدي الفضائيات الأجنبية هذا السؤال في برنامج خاص عن التوتر القائم في المنطقة.. ويقول السؤال.. لماذا تخشي إسرائيل تسليح الجيش المصري..؟!

والسؤال جاء في أعقاب تصريح لسفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون عبر فيه عن قلق بلاده إزاء تعاظم قوة الجيش المصري متسائلاً عن سبب حاجة مصر إلي استثمار مئات الملايين من الدولارات في المعدات الحربية الحديثة..!

ونحن لسنا في حاجة لاستثمار ملايين الدولارات من أجل تقوية الجيش المصري.. قوة الردع الأساسية في المنطقة.. نحن علي استعداد لأن نستثمر كل ما نملك في سبيل أن يظل جيش مصر قوياً قادراً علي الردع وأن يكون حصناً دفاعياً يحمي ويصون حدود وأرض هذا الوطن.. نحن نفخر بأن يكون جيشنا مستعداً لأي طارئ محتمل في منطقة أصبحت ملتهبة ووسط سيل من السيناريوهات التي تشكل إخلالاً بترتيبات المنطقة وبحدود دولها أيضاً.

إن إسرائيل التي تواصل وتعمل علي أن يكون هناك تهجير قصري للفلسطينيين في قطاع غزة بدأت أيضاً مخطط ضم الضفة الغربية لتوسيع مساحة إسرائيل التي يخطط لها أن تتجاوز حدودها الحالية.

وإسرائيل تجد كل الطرق مفتوحة لتنفيذ مخطط التوسع المرسوم.. فهناك دعم أمريكي وهناك صمت عالمي.. وهناك ضعف عربي في ردود الفعل والتحرك.. ولا يوجد في المنطقة العربية إلا الجيش المصري وحده قادر ومستعد.. ولهذا وبكل بساطة إسرائيل تخشي تسليح الجيش المصري.. إسرائيل لا تريد أن يكون هناك جيش عربي قوي.. والكارثة والمصيبة أن هناك من العرب من لا يدركون ذلك حتي الآن..!

***

كان وصول الجرافات المصرية إلي قطاع غزة يوماً مشهوداً.. فقد أتت حشود أهالي غزة لتلتف حول الجرافات وتهتف لمصر وللمصريين وتحيا مصر.. وأظهرت الفيديوهات التي قامت بتسجيل الحدث فرحة أهالي غزة الغامرة فقد كان وصول الجرافات رسالة.. ورسالة واضحة ببداية إعمار غزة وإعادة بناء ما دمرته الحرب.. ورسالة بأنه لا تهجير وأن سكان القطاع سيبقون في بيوتهم.. في مدنهم وعلي أرضهم ولا خروج من الأرض ولا ضياع للقضية.. وإفشال مخطط التهجير سيبدأ من غزة.. وتمسك الشعب الفلسطيني بالأرض.. بالوطن.. بالشرف هو الطريق لإفساد مخططات قوي الشر بتصفية القضية الفلسطينية.

***

وبعيداً عن قوي الشر والتدمير.. بعيداً عن بناء الدول فوق أنقاض وفوق أجساد الآخرين.. بعيداً عن لغة القوة وإهدار حقوق الإنسان فإننا نتحدث عن جانب آخر مشرق في العلاقات الإنسانية.. نتحدث عن تبرعات رجل الأعمال بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت التي بلغت ما يزيد علي مائة مليار دولار للأعمال الخيرية.. ويقول عن ذلك لايزال لدي المزيد لأعطيه.

وتبرعات جيتس التي لا تتوقف هي تذكير لرجال الأعمال في كل مكان بأن بناء وتكوين الثروات هو نوع من النجاح الذي لا يكتمل إلا بإسعاد الآخرين ومحاولة التخفيف عنهم.. فلا قيمة للمال إذا لم يكن سبباً في تنمية المجتمع ومساعدته علي النهوض والتطور والاستقرار.. وما قيمة المال إذا لم يكن طريقاً لنشر روح التسامح والتآلف والمحبة كي ينعم صاحب المال بثروته بدون أحقاد أو سخط أو كراهية ممن حوله.

إن جيتس الذي قرر أن يترك لأولاده الثلاثة ما يكفيهم فقط يدفعهم بذلك إلي أن يتذوقوا ويتعلموا الحياة بطريقتهم وبكفاحهم وبعقولهم وأفكارهم.. بيل جيتس لا يريد أن يترك وراءه "تنابلة السلطان" تأكل وتشرب وتنام من ثروة والدهم في حياة تخلو من الهدف.. من الإحساس بالقيمة.. من إثبات الذات.

***

وجلس الأب يحاول أن يبرر وأن يجد سبباً يقنع به الآخرين ويفسر من خلاله أسباب تجاوزات ابنه وسلوكياته الخاطئة... وعندما تحدث الأب عرف الجميع لماذا أساء الابن الأدب.. فالأب لا يعرف ما هو الصواب.. وما هو الخطأ.. الآن لا يري في ابنه إلا أنه علي حق دائماً.. الأب كان ضعيفاً أمام الابن.. والأب كان عاجزاً عن تقويم الابن..!! والذين جلسوا ينتظرون تفسيراً من الأب انفضوا عنه وتركوه يتحدث وحده..! مأساة.. مأساة أن يفقد الآباء الزمام.. أن يتراجعوا للخلف.. أن يتركوا للأصدقاء ولوسائل التواصل الاجتماعي مسئولية تشكيل فكر واتجاهات وسلوكيات الأبناء.. مأساة أن يكون دور الأب هو الدفاع والتبرير وليس التربية والتقويم..!

***

ونعيش مع الذكري والذكريات.. وذكري المطربة التي جاءت وذهبت وصنعت في سنوات قليلة مجداً غنائياً.. وذكريات لا تنسي.. ونتذكرها وهي تغني وتشدو وتتألق وتقول.. هبدأ حياتي من جديد وكأني عمري ما عشتها.. كأني عمري ما عشتها.. مش كل حب بينتهي تبقي انتهت بعده الحياة.. ولا كل قلب بينجرح بيقضي عمره في نار وآه. كل الدموع. كل الجراح مصيرها تاخد وقتها. هبدأ حياتي من جديد وكأني عمري ما عشتها.

ونبدأ يا ذكري حياتنا من جديد وكأن عمرنا ما عشناها.. نبدأ وننسي الدموع والجراح.. نحاول ونبدأ ونقول يارب.. وليه لأ.. كل يوم جديد هو بداية جديدة وحياة جديدة.. وبلا دموع.. بلا جراح.. بلا أيضاً ذكريات خلينا في بكره.. ونعيش لبكره..

***

وأخيراً:

** المسامحة سهلة. لكن الصعوبة

في استعادة المكانة السابقة

***

** ويفرغ المكان.. فيدل علي قدر من كان فيه.

***

** ويوماً. كانوا أقرب إلي الروح فسبحان

الذي أبعدهم إلي هذا الحد.

***

** ووجدتك شيئاً جميلاً بقلبي

وسأبقيك أجمل ما فيه. وكأنك أتيت

إلي عالمي ليضاء.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة