همس النيل
بأرواح شهداء الوطن من الجيش والشرطة، تطهرت بلادنا وعلى مدى الأزمان من رجس الاستعمار والغزاة وأطماعهم وإرهاب الإخوان المجرمين ومن على شاكلتهم وتدنيس رمال سيناء وإعلان إمارة سوداء.
بأرواحهم المقدسة الطاهرة، حفظ الله مصر وكل المصريين من كل شر وفتنة وعدوان وتربص.. خيانة وغدر. الاتجار بالشعارات وحقوق الإنسان واللعب على أوتار العصبيات مسلم ومسيحى صعيدي ولا يحيري. سنى ولا شيعي.. أسود أو أبيض.. فلاح ولا بدوى.. إلخ.
بأرواحهم الطاهرة فرشوا الأرض برمال الخير وأضاء وا طرقها وطرقاتها بالبشر والناس والمشروعات العملاقة الخضراء وكسوا الأرض المصرية الطيبة بالخضرة والنماء، والتفوا حول أم الدنيا ، يملأون جنباتها طولاً وعرضاً بالعمل والعرق والكد للبناء والإعمار كي تتطلق فوق عنان السماء وتستقر بشعبها العظيم وجيشها الباسل وشرطتها الأبطال، تستعيد مجدها عروساً عالمياً وتستقر فوق جبين الشمس.
بأرواحهم الطاهرة، فشل كل الاستعمار القديم وفشل الاستعمار الجديد بكل أشكاله المبتكرة وأساليبه المستحدثة وتحطمت على صخرة وعى المواطن الفوضى الخلاقة، وصكت وجهها وتوارت خجلا كونداليزا رايس، وضاقت الأرض على هيلاري كلينتون.
بأرواحهم الطاهرة تبخرت كل مؤامرات الأعداء وكيد الكائدين وحقد الحاقدين، وتحولت أبواق الفتنة إلى صياح غربان، وعرفت مخابرات الفساد والإفساد والدمار أن لا مكان لها في الدنياء وتأكدت شائعات الخراب أنه لا أحد بعد يشتريها ولو بالتراب.
بأرواحهم الطاهرة نعيش اليوم أمناً وأماناً، هم ببطولاتهم وفدائيتهم وإقدامهم دفعوا ثمناً باهظاً وكبيراً جداً، كي تنعم نحن بالأمن والأمان وسط عالم سيطرت عليه شريعة الغاب، لم تعد تحركهم صرخات الأطفال ولا عويل الأمهات ولا أنات الشيوخ والمرضى.
بأرواحهم الطاهرة، أضاءت المشروعات العملاقة أرض مصر شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، عادت الحياة إلى مصانع انهارت. وجسور دمرت وأنفاق أهلكت، وسكك حديدية سرقت ونهبت وموانئ أجدبت ومطارات عفا عليها الزمن، وصارت البنية التحتية تردد صارخة في كل مكان لجنود الإصلاح أن هلموا فإن الخير في سواعدكم، والأمل يملأ قلوبكم والإلهام يسيطر على مشاعركم لا تنظروا خلفكم، بل انظروا إلى الأمام، فالمستقبل الأفضل في انتظاركم. صعدت أرواحهم الطاهرة إلى الله تدعو المصر وكل المصريين بالأمن والأمان بالسكينة والاستقرار، بالخير والنماء.
لكن أرواحهم صعدت، وقد تركت بيننا أمانة وأمانات، خلقوا من بعدهم أطفالاً صفار، وأمهات تكلى وزوجات ترمين مبكراً، وآباء مكلومين، ضرب الحزن عيونهم وقلوبهم أرواحهم الطاهرة. صارت بيننا أمانة تنادى بأعلى صوت أبداً لا تنسونا ، فنحن من فتح للخير طريقاً إليكم.
أرواحهم الطاهرة، تنادى كل أبناء الشعب المصرى بكل فئاته وشرائحه انتماءاته واهتماماته، أن احتضنوا بقلوبكم وعقولكم وضمائركم وبكل ما تملكون أحلام أبنائنا ممن ذاقوا اليتم مبكراً، ترفقوا بأبنائنا وأمهاتنا وزوجاتنا.. أحيطوهم بكل مشاعر الحب والوفاء، فهم يستحقون.
أرواحهم الطاهرة تنادى كل مؤسسات الدولة، لم تبخل على وطننا بالروح والدم، فلا أحد يبخل على أولادنا، فإنه ومهما قدمتم فإنه لا يساوي شيئاً أمام تضحياتهم، وهذا هو ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسى فى احتفالية مصر بعيد الشرطة الـ 73.
أرواح شهداء الشرطة تتحدث إلى كل المصريين، فإن 25 يناير 1952 كان واحداً من أيام البطولات التي سطرها الشعب المصرى وشرطته الباسلة، وفيه لفن المصريون جيش الاحتلال البريطاني درساً قاسياً في ملحمة بطولية أجبرت القائد الانجليزي على الانحناء أمام بسالة المصريين وإصرارهم في معركة الاسماعيلية على مواجهة حمم النيران الانجليزية المشتعلة بصدورهم العارية حتى سقط العشرات منهم شهداء فداء لمصر والمصريين ورفضوا الاستسلام أو المهانة ووصل عدد الشهداء إلى 50 شهيداً وجرح 80 جريحا بطلاً أرواح الشهداء ، لا تنسى أن 25 يناير 2009 كان أول عيد للشرطة يتحول إلى اجازة رسمية، وبعده بعامين اختاره المتظاهرون يوماً لإسقاط مؤسسات الدولة المصرية، وجرى ما جرى حتى تحرر الوطن في ثورة الثلاثين من يونيو عام 2013.
أرواح المتظاهرين، رصدت ما قاله ذووهم من أمهات وزوجات وأبناء في احتفالات الشرطة المتكررة على مدى السنوات الماضية. وهم يشعرون في سماواتهم العليا بالفخر، فقد قدموا بأرواحهم الغداء والمثل، وهاهم أهاليهم وذووهم أيضا بهم فخورون، فإن تضحيات أبنائهم لم تذهب سدى.
لم تذهب دماء الشهداء سندى، فإن ما أكده الرئيس السيسي في عيد الشرطة الـ 73 أثلج صدور كل المصريين، عندما قال إن مصر تسير في الاتجاه الصحيح.
قالها الرئيس السيسى أبعث برسالة تقدير وعرفان لكل رجال الشرطة الساهرين على أمن مصر بامتداد مواقع العمل الأمنى في أرجاء البلاد وهم يواصلون الجهد والعطاء والتضحية لأداء رسالتهم العظيمة في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن.
واصل الرئيس كما أتوجه بتحية وفاء وتوقير لشهدائنا الأبرار في معارك النضال الوطني وفي ملاحم العمل الأمني.. وأقول لعائلاتهم وأبنائهم إن مصر لم ولن ننساكم أبداً.. وعاشت مصر
hmdy [email protected]