رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لمحات إنسانية


نعمة الأمن والأمان والسلام أعظم النعم التى من الله بها على الإنسان ليحيا فى وطنه أمنا مطمئنا سالما .. الأمان والسلام وإمتلاك مقومات البناء هو السبيل إلى تحقيق التقدم والبناء والرخاء والسلام .
الحمد لله الذى من على مصر بنعمة الأمن والأمان والسلام ..
ولقد ذكر الله مصر فى كتاب الذكر الحكيم
قال تعالى..
( فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِين)
َ (99) سورة يوسف
صدق الله العظيم.
فمصر ستظل دائما أمنة مطمئنة محفوظة بعناية الرحمن بفضل شعبها المحب لها وحماة الوطن الذين عاهدوا الله على حماية أمنها وسلام شعبها..
من وجهة نظرى
إن الأمن والأمان والسلام لن يتحقق إلا بأن يقوم كل فرد من أفراد المجتمع بدوره فى حفظ الأمن والأمان وبتكاتف جميع القوى المجتمعية والمؤسسية فى جميع المجالات سواء العسكرية والشرطية والإدارية والقانونية والمجتمعية والاقتصادية والدينية والإعلامية كلا يعمل فى بوتقة واحدة ليتحقق السلم والأمن المجتمعى وذلك طبقا للدور المحدد لكل مؤسسة المستمد من الدستور والقانون ومن قبلهم الواجب الوطنى المكلف به كل مواطن للدفاع عن أمن وطنه وسلام مجتمعه ..
والسؤال ما هى الأدوار المحددة لكل مؤسسة للقيام بدورها فى تحقيق الأمن والأمان والسلم المجتمعى ؟
هناك العديد من الأدوار منها رئيسى مختص ومنها فرعى مكمل يتعاونوا معا لتحقيق الأمن والأمان والسلم المجتمعى .
منها على سبيل المثال..
( المؤسسات الشرطية)
الأجهزة الشرطية المنوط بها تحقيق السلم والأمن الداخلى ومكافحة الجريمة واستتاب الأمن فى كل مكان فى ربوع الوطن وهى تقوم بدور رائع فى تأدية رسالتها الأمنية والمجتمعية والشرطية ..
فتحية أعزاز وتقدير لرجال الشرطة المصرية فى جميع الميادين الذين يبذلوا الجهود المضنية لينعم الشعب المصرى بالأمان والسلام ومنهم من يستشهد أثناء القيام بعمله فى مكافحة الجريمة والقضاء على الإرهاب والقضاء على الأنشطة الإجرامية التى يقوم بها الخارجين عن القانون ..
فرجال الشرطة أصحاب رسالة حفظ الأمن والأمان و السلم المجتمعى فى جميع الأفرع والأجهزة الشرطية ..
لذا لابد أن يتعاون جميع فئات الشعب مع الأجهزة الشرطية فى مكافحة الجريمة سواء بالإبلاغ أو الشهادة وهذا يتطلب الوعى المجتمعى بأهمية دور الشرطة ودور الفرد فى مكافحة الجريمة لتحقيق الأمن والسلم المجتمعى.

( المؤسسات العسكرية)
المؤسسات العسكرية المثمثلة فى القوات المسلحة المصرية وفروعها وأجهزتها السيادية الذين يقوموا بأروع دور فى الحفاظ على أمن وسلامة البلاد ومواجهة المخاطر الخارجية التى تحيط بالدولة المصرية وهذا هو الدور الرائع للقوات المسلحة المصربة التى تقوم بأروع المثل فى حماية الوطن والدفاع عن أرضه وثرواته وشعبه ومستقبل أبنائه..
فتحية اعزاز وتقدير لقواتنا المسلحة المصرية درع الوطن وحصن الأمة..
( المؤسسات الإدارية)
دورها رئيسى فى تسيير الأعمال وتلبية احتياجات المواطن فى كافة القطاعات الإدارية والخدمية..
لذا لابد من تأدية دورها على أكمل وجه وتلبية احتياجات المواطن وعدم تصدير المشكلات للأجهزة الأمنية..
تنفيذ الأعمال الإدارية والخدمية بفكر متجدد وحديث يقوم على إنجاز الأعمال واختصار الوقت ومنظومة الشباك الواحد والرقابة الفعالة والمتابعة وتطبيق القوانين على المخالفين وتقديم خدمات إدارية تؤدى إلى تطور المجتمع وغيرها من الأعمال التى تؤدى إلى منظومة إدارية ناجحة ومنجزة..

( دور المؤسسات الدينية)
المؤسسات الدينية لها دور حيوى فى تحقيق السلم والأمن المجتمعى وذلك بمعرفة المفهوم الصحيح للرسالات السماوية وإصلاح النفس الإنسانية التى حادت عن طريق الحق وهداية الإنسان إلى ما فيه الخير وتهذيب النفس وفضل نعمة الأمن والأمان والسلام التى أنعم الله بها على الإنسان .
قال رسول الله
(من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها)
صدق رسول الله
وقوله تعالى:
(فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف)
سورة قريش
صدق الله العظيم
فهذه الدعوة الإلهية والرسالة المحمدية للشعور بنعمة الأمن والأمان والسلام وشكر الله على هذه النعم..
وهنا يأتى دور المؤسسات الدينية فى بث الطمأنينة والأمن والأمان والشكر على هذه النعم ..
دعوة ابناء المجتمع للقيام بدورهم فى تحقيق الأمن والتعاون مع الأجهزة الشرطية فى مكافحة الجريمة وبيان عقاب الله فى الدنيا والأخرة لمرتكب الجريمة ..
قال رسول الله
"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه".
صدق رسول الله
قال تعالى
(ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها..)
[الأعراف: 85
صدق الله العظيم
فهذه الدعوات للنهى عن الإفساد وحرمة الأموال والأنفس..
ولذا فإن دور المؤسسات الدينية دور هام لعموم الأمن والأمان والسلم المجتمعى بايصال المفهوم الصحيح للرسالات السماوية بما فيها من أحكام وعبادات ومعاملات ونهى عن المعاصى والتحلى بمكارم الأخلاق ليعم الأمن والسلم المجتمعى .
( دور المؤسسات الاقتصادية)
دور مهم فى توفير بيئة اقتصادية صالحة لتقديم الأعمال والمشروعات الصناعية والتجارية والزراعية وفى كافة المجالات لتحقيق مستوى دخل للفرد يلبى متطلباته الحياتية المادية ويساهم فى تحقيق السلم والأمن المجتمعى، فالبيئة الاقتصادية التى تؤمن بالعمل وتوفر مقوماته تساهم بشكل رئيسى فى تحقيق السلم والأمن المجتمعى..
فالأيدى العاملة منتجة وخلاقة ومبدعة وتنخفض بها معدل الجريمة فيتحقق الأمن والسلم المجتمعى..
( دور المؤسسات الإعلامية)
دور المؤسسات الإعلامية هام وحيوى فى تحقيق السلم المجتمعى بتقديم محتوى إعلامى تنويرى وثقافى
يؤدى إلى خلق بيئة مجتمعية صالحة مبدعة تؤمن بالإبداع والفكر الخلاق وتنبذ العنف والجريمة وتنشر الوعى المجتمعى بقضايا المجتمع الرئيسية وتناقشها من خلال دراما تلفزيونية هادفة وأفلام سينمائية ذات محتوى هادف وبرامج حوارية تستضيف علماء النفس والاجتماع والقانون والدين لعلاج الظواهر المجتمعية الشاذة والغريبة عن العادات والتقاليد وتكافح الجريمة وتقوم فاعلها وتظهر العقوبات الموقعة فى حال القيام بها من خلال الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة ..
تنفيذ القانون ميثاق الشرف الإعلامى
وتراخيص عمل الوسائل الإعلامية
على المخالفين الذين يقدموا محتوى مخالف يدعو إلى العنف والبلطجة
فالإعلام صاحب رسالة بناء وإصلاح وتنوير وإرتقاء..
(دور المؤسسات التعليمية)
دورها هام فى بناء الإنسان ثقافيا ومعرفيا وقانونيا ودينيا ومنحه علوما ومعارف وثقافة شاملة وتربية دينية ..
تعليم النشء نظرية القانون التى تقوم سلوك الفرد وذلك باضافة مادة قانونية تعلم الانضباط والإلتزام القانونى و تتدرج مع المراحل العمرية مثل قانون المرور و دور الفرد فى حماية الممتلكات العامة والخاصة والإبلاغ عن الجريمة ودور الأجهزة الشرطية فى المجتمع ودور القوات المسلحة فى الدفاع عن الوطن ومقدساته وتاريخ الوطن عبر العصور وتضحيات أبنائه وشهدائه من جيش وشرطة وأبطال عظام كتبوا ملاحم الوطن ليحيا الوطن فى سلام وأمان وغيرها من الموضوعات التى تساهم فى بناء الإنسان .
( دور المؤسسات القانونية)
التعاون مع المؤسسة الشرطية والعسكرية فى تحقيق السلم والأمن المجتمعى بنشر الوعى القانونى وأهمية الالتزام وتطبيق القوانين الملزمة التى تؤدى إلى حفظ السلم والأمن المجتمعى..
إصدار القوانين الجديدة التى تعالج الظواهر الغريبة التى ظهرت فى المجتمع مثل جرائم العنف والتنمر والجرائم الاليكترونية وتعاطى المواد المخدرة الحديثة وغيرها من الجرائم المستحدثة من أجل القضاء عليها ومنعها فهذا هو الدور المنوط بها بالتعاون مع المؤسسات العلمية والاجتماعية للقضاء على الجريمة ومنعها من المنبع ببحث هذه الحالات وايجاد رؤية مشتركة للقضاء عليها ليتحقق السلم والأمن المجتمعى..
(دور المؤسسات المجتمعية)
دور المؤسسات المجتمعية هام لما لها من قد رة على التاثير على أفراد المجتمع والوصول إلى الأغلبية العامة فلديها من الأدوات المجتمعية التى تستطيع من خلالها علاج الظواهر الاجتماعية الغريبة ووضع رؤية اصلاحية تعالج مشكلات الفرد والمجتمع..
هذه كانت بعض الأدوار للمؤسسات المجتمعية والتعليمية والاقتصادية والإدارية والقانونية والدينية والإعلامية التى تتشارك مع المؤسسات الشرطية والعسكرية فى تحقيق الأمن و السلم المجتمعى..
نعمة الأمن والأمان وتحقيق السلم المجتمعى
غاية الشعوب من أجل تحقيق مزيدا من التقدم والرخاء والسلام. الحمد لله على نعمة الأمن والأمان والسلام ونعمة الحياة الأمنة المطمئنة على أرض الوطن..

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة