حكايات النفس
يظهر جليا من تصريحات ترامب أطماعه التوسعية عن ضم كندا و اقليم غرينلاند وقناة بنما الي الولايات المتحده الامريكية مما يؤكد أن الفترة القادمة للحكم الأمريكي تنذر بعواقب وخيمه..
وهنا نربط بين هذه التصريحات وتصريحاته ايضا عن مساحة اسرائيل الصغيرة ما يؤكد أنه يسعى جليا الى توسع الاحتلال الاسرائيلي في الشرق الاوسط على حساب الاراضي العربيه وأطماعه التوسعية ضد جيرانه.. وهنا نجد الخوف والذعر يجتاح الاتحاد الاوروبي.. الدول العظمى التي أصبحت تابعة وتحت عباءة الامريكان و الارتماء في احضانها و قراراتها دائما تحت الوصاية الأمريكية.
هذا التوجه الأمريكي يوضح أن العالم حاليا لا يعترف الا بالقوة ولا مكان للدول المسالمة.
أمريكا لها طموحات توسعية وترامب يعبر عنها بكل صراحة.. وما يحدث حاليا يعبر عن تيار يميني أمريكي متطرف في المرحلة المقبلة بعيدا عن الحقوق والحريات والانسانية.
على الدول العربية أن تستيقظ من ثباتها وعدم القبول الكامل لامريكا والتعامل معها بشكل يحفظ كرامتنا ضد الهيمنة والدعم الامريكي المطلق للاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية.. لا نقول معاداتها لان الوقت الحالي لا يسمح بذلك ويعتبر نوعا من الرفاهية لا نمتلكها وأنما في نفس الوقت لا يمكن التسليم بشكل كامل للاطماع الامريكية الصهيونية..
العديد من الدول العربية تم تدميرها والخراب لم ولن يتوقف.. وأوروبا والحلف الاطلسي يدور في الفلك الامريكي الصهيوني.. والضحية الأكبر في العالم كله هي المنطقة العربية.
التهديدات المستمرة من ترامب بالجحيم في المنطقة بسبب بضعة أسرى صهاينه في حين يقتل الالاف من الابرياء والمدنيين والسيدات والاطفال والشيوخ في غزة والقاء الجثث في الشوارع والطرقات ولا يستطيع أهاليهم تكفينهم والقائهم في مقابرهم.. بدون أي لوم أو رفض امريكي يعبر عن الحالة المزرية التي وصلت لها الأمة العربية والاسلامية.
ما يريده ترامب ونيتنياهو حاليا هو مزيد من التقسيم للمنطقة العربية الى دويلات صغيرة واحتلال اكبر مساحة من الأرض العربيه ولا يمكن ان ندفن رؤوسنا في الرمال.. للأسف نحن العرب من نقتل انفسنا ونفترق بين صراعات طائفية وداخلية صنعها الاعداء بأيدينا فقتلنا انفسنا بانفسنا ودمرنا بلادنا فلم تصبح العراق كما كانت واين سوريا ولبنان واليمن وليبيا والسودان؟ ولا نعلم ما هو قادم ..لكننا نمنح اعدائنا السلاح والاموال التي يقتلونا بها.
تهديد ترامب لن يخيف أهل غزة وفلسطين.. فلا يوجد ما هو اقصى من الابادة الجماعية لشعبنا الفلسطيني الاعزل وانما انتظروا الذرائع والأكاذيب للتعدي على دول اخرى.. وجاء تهديد ترامب للشرق الاوسط والمنطقة العربية كلها ولا مكان للقانون الدولي ولا الامم المتحدة ولا مجلس الامن في ظل هذه البلطجة وقانون الغاب للاقوى ان يأكل الضعيف.. ولا بد أن نعي ذلك جيدا وأن نحاول لملمة ما يمكن او نستطيع الحفاظ به على أدنى هويتنا العربية والاسلامية.. وانتظروا الابتزاز الأمريكي في عصر ترامب!