واليوم نتقدم بكل التهنئة إلي إخواننا الأقباط في مناسبة عيد الميلاد المجيد.. اليوم ندعو لهم ولنا بأن تكون كل أيامنا أعيادًا مليئة بالمحبة والرحمة والسكينة والأجواء النقية.. اليوم ندعو أن يحفظ الله لنا هذا الوطن آمنًا مطمئنًا مستقرًا يحميه شعب بكل طوائفه وأطيافه وفئاته ويؤمنون له أن يظل دائمًا مثالاً للتآلف والترابط تحت ظل الوطن.. واليوم نقول للعالم كله إن قوة مصر في شعبها.. شعبها الذي لا يعرف العنف ولا الطائفية ولا التطرف.. الشعب الذي تربطه الأرض والانتماء للوطن.. الشعب العظيم الذي يحترم ويقدر وتنصهر في بوتقته كل الأديان والثقافات والأجناس شعب مصر الذي لخصها منذ القدم بأن الدين لله والوطن للجميع.. كل عام ونحن جميعًا بخير.
* * *
وقبل أن ننتقل للحديث في أمورنا وقضايانا الحياتية اليومية نخرج إلي خارج الحدود.. إلي الولايات المتحدة الأمريكية وقضية يتابعها العالم ويتساءلون عن تأثيراتها علي الرئيس الأمريكي القادم دونالد ترامب.. والقضية تتعلق بجلسة اصدار الحكم يوم العاشر من هذا الشهر في حق الرئيس المنتخب ترامب والمعروفة باسم قضية "شراء الصمت" وذلك لاتهام ترامب باخفاء مبلغ مالي تم دفعه للممثلة الاباحية ستورمي دانيلز عام 2016 لمنعها من التحدث عن علاقة غرامية تقول إنها جمعت بينها وبين ترامب.
وترامب يواجه حكمًا بالإدانة ولكنه لن يصل إلي السجن كما أن ترامب سوف يكون محصنًا من أي ملاحقة قضائية بعد تنصيبه يوم 20 يناير الجاري.. ولكنه سيبقي مدانًا أمام العدالة وسيصبح أول مجرم مدان يتولي رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.. مجرم له سجل سوابق سوف يقرر مصير العالم.. انتظروا منه ومعه الكثير.. لقد عاد لينتقم..!
* * *
والفنانة اللبنانية كارول سماحة قالت في كلمات قليلة في برنامج تليفزيوني ما كنا نقوله طوال عدة سنوات عن جماعات وحركات المرأة حيث هاجمت الحركات النسوية الحالية معتبرة أن التوجهات الجديدة لهذه الحركات أدت إلي اشعال حرب بين المرأة والرجل حيث تحولت العلاقة بينهما من شراكة إلي صراع مستمر..!
ولا فض فوك يا كارول يا سماحة.. محاولة أن تكون المرأة ندًا للرجل قضت علي سر قوة المرأة.. فقوة المرأة في إيمانها بمكانة وقوة الرجل.. وقوة المرأة في أن تكون إلي جانب الرجل.. وقوة المرأة في حيائها ورقتها وليس في استعراض قوتها.. قوة المرأة في أن تكون سندًا وظهيرًا للرجل في شراكة طبيعية في رحلة الحياة.. وعلي أية حال لقد وصلنا إلي عصر لم تعد فيه المرأة تحتاج لمن يدافع عنها.. لا منظمات ولا جمعيات ولا حركات نسوية.. لم يعد هناك مالم تحصل عليه..!
* * *
ونعود لدنيا الواقع.. نعود للصراع مع أمراض وفيروسات غامضة تفتك بنا فتكًا.. والحديث يتجدد الآن عن فيروس أخطر من كورونا ظهر من جديد في الصين وهو فيروس HMPV المعروف باسم "الميتانيمو فيروس" البشري والذي ارتفع معدل الاصابات به ويحمل كل أعراض البرد والكورونا..!
ولأن مريض البرد أو الانفلونزا ينقل العدوي كما يقولون إلي خمسة أشخاص ولأن الفيروس الجديد ليس بردًا عاديًا.. ولأننا لم نعد نعرف عدد أو اسماء الفيروسات التي تطوف وتحلق في أرجاء المكان فإن العودة إلي ارتداء الكمامة قد يكون الحل.. وقد يكون أفضل اجراء وقائي يقلل من نشر العدوي خصوصًا وأننا مازلنا علي عاداتنا السيئة في هواية العناق وتبادل القبلات في كل المناسبات.. عندنا برد أو فيروس كله "شغال".. وكل بينقل العدوي..!!
* * *
والناس اصبحت غريبة ومستفزة ولا تجيد إلا النقد والسخرية في كل المجالات وفي كل المناسبات.. فالفنانة مي فاروق وعمرها 41 عامًا ولديها أطفال ليسوا صغارًا تزوجت للمرة الثانية من الفنان محمد العمروسي ولأنها كانت سعيدة بالعودة إلي الحياة فقد شاركت زوجها الفرحة واقاما حفلا للزواج بأحد الفنادق وحضر أولادها معها الاحتفال وصعدوا علي المسرح وغنوا ورقصوا معها..!
ورواد السوشيال ميديا لا يعجبهم العجب انهالوا عليها سخرية وتجريحًا وطالبتها أحداهن بان تحترم سنها وأن تراعي مشاعر أطفالها.. وسخرت أخري من ارتدائها لفستان الفرح.. وتعليقات كثيرة من هذا النوع تحمل قدرًا عنيفًا من توجيه اللوم للفنانة.
وهي حقًا تعليقات مستفزة مؤلمة.. فالسيدة مي فاروق لم تخطيء في شيء.. امرأة وحانت لها فرصة للزواج مرة أخري.. امرأة مازالت صغيرة في السن وتحاول أن تمضي في رحلة الحياة.. امرأة أتت بأطفالها تسعد بهم ليشاركوها فرحتها ويدعموا قرارها.. امرأة فعلت ذلك في العلن لاشهار زواجها.. امرأة تريد أن تفرح.. باركوا لها بدلا من افساد فرحتها.. وافرحوا لها ومعها وكفانا تنمرًا علي كل شيء وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
* * *
والرد جاء من الفنانة ليلي علوي.. اقامت حفلا لعيد ميلادها الـ63.. وظهرت في هذا المناسبة وكأنها تعود للوراء سنوات وسنوات من العمر.. والجمال لا ينضب ولا يذبل إذا كان القلب راضيًا سعيدًا محبًا للآخرين وخاليًا من الحقد والحسد.. والعمر مجرد رقم.. وليلي علوي في عامها الـ63 أكثر شبابًا وحيوية وجاذبية من أي وقت مضي.. فهل سيفرحون أيضا من أجلها أم سيسخرون منها ويتندرون عليها..!! سيبوا الناس في حالها شوية..!
* * *
والناس التي لا تعرف الفرح تعرف القتل والجريمة والزوج في مصر الجديدة تشاجر مع زوجته بعد أن اختلف معها.. واراد عقابها بالضرب.. والضرب تطور إلي استخدام السكين.. وما دام السكين قد اصبح أداة التأديب فإن الطعنات توالت.. وعشر طعنات أودت بحياة الزوجة.. والزوج طار عقله بعد أن شاهد الدماء والزوجة وقد صمتت للأبد فأسرع إلي حبل المشنقة وانتحر..!! والحادث مازال قيد التحقيق.. ولكن التحقيقات لن تعيدها للحياة.. وابحث عن المخدرات.. هذا الزوج كان مدمنًا.. وهذه هي مصيبة المصائب.
* * *
وأخيرًا:
يجتهد الإنسان في خداع نفسه كي لا يفسد يومه الجميل.
* * *
ومن مزقته العائلة.. ندوب لا تختفي..!
* * *
ورحلوا جميعًا.. وبقيت الأرض..!
* * *
وتعلم ألا تتوقع الأفضل لا مع الحظ ولا مع البشر الجميع مخيبون للآمال في النهاية.