حكايات النفس
ما زلت أنادي وأطالب بحل قاطع لمشكلة نقص الرعايات المركزة في المستشفيات الحكومية.. وما زلت أيضا اطالب مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني ورجال الاعمال والمقتدرين ماديا بالمشاركة ودعم الدولة في هذا الملف الهام الذي يمس صحة وحياة المواطنين خاصة البسطاء من المصريين الغير قادرين على تحمل المبالغ المالية الكبيرة للرعايات العاجلة بالمستشفيات الخاصة والتي تقدر بالاف الجنيهات وتصل لعشرات الالاف في بعض المؤسسات الطبية الخاصة..
نعم قامت الدولة بمبادرات عديدة في قطاع الصحة اتت ثمارها بنجاح كبير وفي مقدمتها مبادرة القضاء على فيروس سي والتي اشادت بها منظمة الصحة العالمية واشاد بها الجميع داخليا وخارجيا .. والمبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار .. والعلاج على نفقة الدولة والتي تقدر بنحو مليوني مواطن كل عام .. وغيرها من الجهود والمبادرات ..ونحن الان في حاجه ماسة لحل مشكلة نقص أسرة الرعايات المركزة رغم تصريحات المسئول عنها بوزارة الصحة ان كله تمام ولا نعاني من أزمة في توافر الرعايات العاجلة والحضانات الا ان الواقع يوضح ان ملف ازمة ونقص أسرة الرعايات المركزة لا زالت تبحث عن حل لعدم قدرتها عن سد احتياجات وطلبات المرضى .. وسبق ان تحدثت في مقالات عديده عن ضرورة تضافر الجهود لتخفيف المعاناة عن كاهل المرضى والمواطنين وخاصة محدودي الدخل.. لاسيما وانه لا يمكن وضع مستحقيها او المرضى ضمن قائمة انتظار لاسرة الرعايات المركزة مما يعرض حياتهم للخطر الشديد .. ومن المؤكد انها من أولويات الخدمات الصحية التي لابد من الاهتمام بها ..ولا يصح ان يكون بها نقص او تقصير او حتى مبرر مهما كان ..
ما قامت به القيادة السياسية من مبادرات صحية اتت ثمارها بنجاح و انهى مرض فيروس سي الذي كان يؤرق الملايين في مصر.. الا اننا في حاجه ماسة حاليا لمبادرة توفير أسرة الرعايات المركزة ولكن ايضا في حاجه الى دعم ومساعدة المجتمع المدني والقادرين لمساندة الدولة والحكومة خاصة وان التكلفة ليست بالقليلة لكنها قضية امن قومي تتعلق بحياة المواطنين.
طالبت المجتمع المدني ورجال الاعمال والمقتدرين ماديا بالتدخل ومساعدة الدولة في حل المشكلة ..لكن من الواضح ان الدعوة حتى الان لم تلقى القبول المطلوب او حتى لم تصل الى الحد الذي نشعر فيه بتحسن أزمة نقص أسرة الرعايات المركزة.. فكل يوم تصلني استغاثات عديدة من مواطنين على قائمة الانتظار.. فخلال اسبوع لجأ لي عدد من اهالي مرضى طالبين المساعدة لتوفير رعاية مركزة الا انه للأسف رغم التواصل والاتصال بقيادات عديده بوزارة الصحة لم انجح في توفير سرير رعاية مركزة واحد بسبب قائمة الانتظار والضغط الشديد على طلب أسرة الرعاية المركزة .. لذلك ما زلت أجدد الدعوة وسأظل اطالب بدعم الجميع ووزارة الصحة بسرعة ايجاد حلول لهذه المشكلة التي ترتبط بصحة وحياة المواطنين التي هي اثمن ما في الوجود ..وأدنى حق للمواطن المصري في العلاج .
لننظر الى الأمر بشكل أكثر واقعية ووضوح وصراحة وعدم التغافل عن الأزمة وطرح المشكلة بأمانه شديدة لان ذلك هو السبيل الوحيد لايجاد الحلول وانقاد حياة المواطنين .