بدون احراج
أيام محدودة تفصلنا عن العام الجديد والذى نأمل فيه استمرار تقدمنا وتفوقنا فى كافة المجالات ولايمكن أن تودعنا 2024 دون أن نرصد أهم انجاز علمى محلى ودولى يتعلق بالمحافظة على صحتنا وتم استهدافه أو انجازه خلال العام الحالى ويتمثل فى حرص الدولة على التوسع فى توطين تكنولوجيا صناعة الأدوية البيولوجية وادوية الاورام وادوية المناعة لضمان استدامة توفير الادوية للمواطنين وبسعر مناسب وفى المتناول بدلا من استيراده وتحمل المريض مالا يطيق من ارتفاع تكلفته فضلا عن خفض تكلفة فاتورة الاستيراد .
وليس مقبولا أن تتوقف قيمة صادراتنا من الأدوية والمستلزمات الطبية عند حدود المليار دولار فقط فى حين أن حجم سوق الدواء المصرى يقدر بنحو 200 مليار جنيه لذلك من الاهمية لابد من البحث عن شركاء جدد لديهم الامكانيات البشرية والطبية والتقدم فى الابحاث الدوائية على المستوى العالمى للتعاون فى تطوير صناعة الادوية بحيث تتوافق مع المواصفات العالمية
ومن ابرز الاخبار الطبية السارة التى يمكن ان تسعدنا مع بداية عام جديد ما افصح عنه لى الصيدلى والصديق د.حسام عبد المقصود رئيس الجالية المصرية الاسبق بواشنطن عن وجود جهود ناجحة للموافقات من ادارة الدواء الامريكية للمشاركة فى بحث تطوير عدد من المصانع الدوائية المحلية بحيث تشمل تطوير خطوط الانتاج من حيث التصميمات والفحص والتخزين وبروتوكولات التعقيم وتحضير الادوية وتطوير مراكز الابحاث داخل العديد من الشركات الدوائية مع نقل الخبرات المتقدمة فى صناعة ادوية علاج الامراض النفسية والعصبية وهشاشة العظام ومكافحة مرض الزهايمر .
ولا تتوقف الاخبار السارة مع اقتراب العام الجديد عند هذا الحد بل هناك طموحات محلية كما يؤكدها رئيس الجالية المصرية الاسبق بامريكا لغزو الدواء المصرى لاماكن مختلفة من دول العالم وطرحه بسعر معقول وفى متناول كافة المواطنين مع توفير المواد الخام المطلوبة للسوق المحلى بحيث يتم انتاجه داخليا بدلا من استيراده من الخارج والوصول بانتاجه للمواصفات والقياسات العالمية المطلوبة .
ولا يمكن انكار ان العام الحالى قبل ان ينتهى قد شهد تحولات وانجازات وثورة طبية مذهلة فى علاج امراض السرطان باستخدام تقنيات متقدمة تعتمد على المساعدة فى تعزيز جهاز المناعة لمهاجمة الخلايا السرطانية بشكل فعال وحدث تقدم فى العلاج المناعى للسرطان.
كما برز مفهوم الطب الجينى خلال العام الحالى بما يسهم فى فتح افاق جديدة لعلاج الامراض لاطالة العمر وتحسين نوعية الحياة من خلال توفير علاجات مخصصة لكل مريض خاصة بعد تطوير ادوية جديدة اكثر فعالية وامانا.
ومن المتوقع ان يشهد الطب الجينى تطورات اكثر تقدما واثارة بالمستقبل مما سيؤدى الى زيادة متوسط العمر من خلال الكشف المبكر عن الامراض فضلا عن النتائج الناجحة حتى الان فى استخدام اول علاج بالتعديل الجينى للتغلب على مشاكل فقر الدم بجانب توفير علاج جينى مبتكر لعلاج ضمور العضلات بالاضافة الى تطبيق علاج جينى على مجموعة من اطفال الصم مما اتاح لهم القدرة على السمع للمرة الاولى.
كما لايمكن اغفال حدوث تقدم فى تطوير العلاجات الجينية لسرطان القلب لتعزيز كفاءة عضلة القلب والتوصل لادوية آمنة بادوات قوية لعلاج السمنة مع توافر معامل آمان لقدراتها على الحماية من نوبات القلب والجلطات الدماغية.
ولان الذكاء الاصطناعى اقتحم غرف العمليات بالعديد من الدول المتقدمة بعد ان اصبح اداة اساسية لتشخيص الامراض بدقة متناهية وساهم فى تطوير علاجات مخصصة لتحسين جودة الحياة للمرضى ومنها ابتكار نظام استشعار لمسى قابل للزرع داخل الجلد لاستعادة الوظائف الحسية وتطوير جلد اصطناعى يمكنه من الشفاء الذاتى.
ولكن فى نهاية المطاف من الاهمية اعداد اطار اخلاقى وسن قوانين تحكم استخدام الذكاء الاصطناعى لضمان ان يبقى فى خدمة البشر والابتعاد به عن تهديدهم !!
[email protected]