رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


من يتابع التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية السابقة والحالية واللاحقة لابد أن يزداد يقينا فوق يقين بأن اللعبة تتجمع حلقاتها يوما بعد يوم.. يعني كل ما يجري من نزاع وصراع وقتل وذبح وانتهاك حرمات متفق عليه وبالتالي لا تصدقوهم عندما يقولون إن الرئيس بايدن أساء استقبال سفاح القرن بنيامين نتنياهو عند زيارته واشنطن خلال الأيام الماضية.
نفس الحال.. ألقوا وراء ظهوركم مسرحيات نتنياهو التي يحاول أن يبدو من خلالها أن أمريكا تضطهده وبالتالي فإنه "واخد على خاطره" من صديقه بايدن.
كل ذلك تمثيل في تمثيل ولعله ازداد وضوحا وبيانا عندما تفجرت الأزمة السورية حيث أعلن الرئيس ترامب في التو واللحظة أن الأسد شخصية غير محبوبة وأنه سيتولى بنفسه ترتيب الأوضاع بعد أن يحلف اليمين الدستورية.
ثم..ثم.. لماذا الآن تشن إسرائيل غاراتها ضد الجولان السورية المحتلة..؟
نفس الحال بالنسبة للمواقع العسكرية الإيرانية داخل سوريا والتي تتعرض للغارات بالطائرات المسيرة وغير المسيرة ليل نهار..!
مثل تلك الأمور ألم تقدم لكم دلائل وبراهين على أن "الطبخة" تعد إعدادا لاسيما منذ أن أعلنت كونداليزا رايس وزيرة خارجية أمريكا وقتئذ عما أسمته الفوضى الخلاقة والتي خصت بها الدول العربية محرضة شعوبها على القيام بالاضطرابات من تدمير المنشآت العامة والخاصة ثم..ثم.. وهو الأهم فإن الفوضى الخلاقة تستهدف إضعاف الجيوش العربية وتقسيم دولها إلى جزيئات صغيرة.
إذن ما حدث في سوريا بالأمس ليس جديدا بل مضى عليه ما يقرب من عشر سنوات على الأقل.
لكن إذا كان ذلك كذلك فلماذا الاستغراب حول سقوط بشار الأسد بهذه السرعة الخاطفة..؟!
إن بشار الأسد كان يعلم جيدا أنه قد قارب على الرحيل وأيضا كل من أتى بهم لحمايته من قوى عديدة متباينة ومختلفة المصالح يكادون يكونوا متفقين فيما بينهم على مغادرة سوريا في الوقت المناسب وترك الرئيس الوارث يواجه أزمته بنفسه.. ولعل ذلك سر تواني أو تخاذل الروس عن التحرك تحركا فاعلا وإيجابيا مكتفين بقبول الأسد وأسرته كلاجئين سياسيين وإصدار بيان مخجل في هذا الصدد لينسوا في النهاية أو يتناسوا حليفا لهم خلال فترة زمنية معينة وانتهى الأمر.
***
في النهاية تبقى كلمة:
سوف نكرر ونعيد ونزيد في اليوم ألف مرة ومرة بالتأكيد على من يتولون السلطة أن يحافظوا على جيشهم وأن يدعموه وأن يزودوه بأفضل الرجال وأحسن الأسلحة؛ لأن الجيش -أي جيش- هو الذي يحمي إرادة الشعب مهما تعرض لمؤامرات ودسائس ومحاولات لتقطيع الأوصال.
أيضا ما أدرانا أن جيش سوريا الجديد هو الذي يمكن أن يكون في مواجهة أوروبا وإسرائيل على عكس ما أرادوه منه ومن حكومته الجديدة..!
***
و..و..شكرا

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة