بدون احراج
نجاحنا مؤخرا لمناهضة العنف ضد المرأة رغم أن تكلفته بلغت نحو 3 مليارات جنيه طبقا لاخر احصائية صادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء منذ 3 سنوات انما يرجع فى المقام الأول الى مساندة الرئيس عبد الفتاح السيسى لقضاياها وحقوقها وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا .. مما أدى الى تراجع نسب العنف بكل اشكاله وأنواعه ضدها
ونتيجة لتزايد الوعى فقد تراجعت نسب العنف ضد المراة بالمناطق الريفية والمحافظات النائية ولكن من المستغرب ان تحتل العاصمة_القاهرة_قمة المحافظات الاكثر عددا فى جرائم القتل بين الازواج لذلك انصح بمراعاة الالتزام بالود والاحترام فى التعامل بدلا من الاحتكام للسكين والساطور واكياس البلاستيك!!
ومن المؤكد أن ترسيخ قيم العدالة والمساواة بين الجنسين وارساء مبداتكافؤ الفرص التزاما برؤيتنا واستراتيجيتنا 2030يسهم فى اعادة التوازن المجتمعى ودفع المراة للمكانة التى تليق بها لضمان تحقيق انجازاتها فى مختلف الميادين الانتاجية
لذلك لم يكن مستغربا اشادة هيئة الامم المتحدة العام الماضى بالدور الفاعل والجهد الذى بذلته مصر لتحسين تمثيل المراة بمجالس الادارة والمناصب القيادية العليا وتوقع استحواذ 30%من النساء على مجالس الادارات خلال عامين
بالفعل تبذل مصر جهودا ضخمة لتحقيق تغيير شامل بملف حقوق المراة من خلال سن القوانين وطرح سياسات تعزز من حقوق المراة بكافة الاصعدة فضلا عن تخصيص الموارد لبرامج الحماية لها ومجابهة العنف ضدهاوازالة كافة المعوقات التى تحول دون مشاركتها العادلة بكافة المجالات سواء السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية
وطبقا للمسح الصحى للاسرة المصرية الصادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء منذ نحو الثلاث سنوات الماضية تبين ان نسبة السيدات اللاتى تعرضن للعنف النفسى من المتزوجات بلغ 42،8%فى عام 2015وانخفضت الى 20،70%فى عام 2021فى حين بلغت عند السيدة المطلقة 66،5% وانخفضت الى 66%وللمراة الارملة23،1%وتراجعت الى 14،9%
وكثير من السيدات اللاتى تعرضن لعنف نفسى وعصبى من المستحسن لهن اللجؤء الى تجاهل من يدمرهن والبحث عما يسعدهن لتحقيق ذاتهن وان يقمن بتحقيق ما يريدن وليس تحقيق رغبة اى طرف اخر
اتصور ان العنف على المراة المعتدى عليها اثاره لا يتوقف حدوده عندها بل يمتد ليشمل اطفالها واسرتها ومجتمعها وشعور بنات جنسها الاخريات بالخوف من تعرضهن ايضا للعنف الذى قد يتعدى الى الجانب الجسدى
والتكلفة التى تتحملها الاسر نتيجة العنف ضد الجنس اللطيف تعتبر مصروفات من شقين سواء مباشرة او غير مباشرة وطبقا لاحصائية الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء فانها تصل الى 1،7مليار جنيه سنويا وتشمل اعباء اشكال العنف ضدها الى تغيبها عن العمل وفى حالة حرصها على التواجد بمقره فانها غالبا ستعانى من غياب ذهنها بما يؤدى الى انخفاض انتاجيتها
ومن الملاحظ ان المجتمع يتعاطف حاليا مع المراة المعنفة ويحرص على توفير ما تحتاج اليه من متطلبات وبخاصة مع تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدنى فى الاستجابة لها للارتقاء بحقوقها
والتقدم الذى احرزته فى الحصول على المزيد من الحقوق للوصول الى الرفاهية الشاملة كان محل اهتمام مراكز الابحاث العالمية الاوربية التى اكدت فى تقاريرها على ان الدولة حققت تقدما ملحوظا فى مؤشر التقييم الخاص بحماية ورعاية النساء
اتصور ان العنف ضد المراة ليس مجرد جريمة ترتكب فى حقها ..بل انها جريمة تنافى الانسانية وسرطان ينخر فى المجتمع ويترك خلفه جروحا عميقة قد يدمر الاسر ويبدد الاحلام ويخلف لنا جيلا من الابناء الضحاياولذلك من الاهمية تكاتف كافة الاجهزة والمؤسسات المجتمعية لمواجهة كافة اشكال وانواع العنف ضد المراة والقضاء عليه