رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

الاتجاه المستقبلى للعلاج واجراء العمليات الجراحية بتدخل الذكاء الاصطناعى لضمان تحقيق نتيجة متقدمة فى الرعاية بالمريض سيتحول الى ظاهرة عامة خلال السنوات القادمة ..ولكنه سيظل امام تحدى صعب مع الهيئة الطبية والتمريضية البشرية المتخصصة فى توفير الرعاية والكرامة للمرضى الذين اصبحت كل الوسائل الطبية والعلاجية لهم غير نافعة لحالتهم ويعيشون ايامهم الاخيرة وبالتالى يحتاجون للدعم النفسى من التفاعل الاجتماعى

اعتقد اننا بحاجة لمستشفيات ومراكز طبيةو لمؤسسات وجمعيات اجتماعية تساند هؤلا المرضى بطرق علاجية تكتسى بطابع الرحمة فى التعامل والاهتمام بخطوط العلاج الحديثة التى تعتمد على تحول مؤسستنا الطبية الى مراكز علاج صديقة للبيئة وبخاصة داخل مستشفياتنا الجامعية والتى تخدم طبقة المرضى الغلابة

ومن المتصور اننا ننتظر من المستشفيات الجامعية تطوير تقنيات علاجية جديدة واساليب تشخيص مبتكرة نظرا لتوفر القدرة على اجراء الابحاث السريرية والتجريبية وهو ما اتابعه عن قرب بمستشفى علاج الاورام والطب النووى بكلية الطب بجامعة عين شمس

وبلا شك تمتلك المستشفيات الجامعية موارد تكنولوجية اكثر تقدما وبخاصة الاجهزة الحديثة المستخدمة فى الاشعة والعلاج الاشعاعى..ولكن من الاهمية المحافظة على تحولها الى مستشفيات صديقة للبيئة لمنافسة المستشفيات التى حققت نجاحا ملموسا فى هذا الاتجاه مما يسهم فى تزايد الدخل من السياحة العلاجية والاستشفائية

واذا كنا بحاجة لزيادة عدد المرافق الصحية الخضراء لكسب ثقة المرضى والزوار بتقديم خدمات علاجية متقدمة قائمة على تحسين جودة الهواء والماء والتخلص الامن من النفايات الطبية والحرص على استخدام تكنولوجيا توفير الطاقة وتدوير الموارد لتوفير بيئة صحية مريحة للمرضى بالمحافظة على البيئة والحد من الاثار السلبية الضارة عليها

والرحمة بالبيئة لاتقل عن الرحمة لعلاج نحو 300 الف مريض فى اخر ايامهم طبقا لاحصائيات منظمة الصحة العالمية حيث عجزت الوسائل الطبية والعلاجية عن انتشالهم من مرضهم ..ولكن ترى طبيبة الاورام رانيا يونس والتى تقود مبادرة انسانية من خلال جمعية هوسبيس مصر الاجتماعية اهمية دعم هؤلاء المرضى من عمر 18 عاما فاكثر واسرهم بالمجان مشيرة الى توفير فريق من الدعم الطبى الذى يضم اطباء استشاريين من تخصصات مختلفة مع اطباء نفسيين واخصائيين اجتماعيين لتقديم خدماتهم لهولاء المرضى لتخفيف الآمهم النفسية بجانب فريق دعمى اخر يضم اطقم تمريض لتركيب الكانيولات وتعليق المحاليل الوريدية والعناية بالجروح وقرح الفراش

ومن المؤكد ونحن نحرص على تحسين جودة حياتنا ورعاية مثل هؤلاء المرضى الحاجة لوجود شباب من المتطوعين يتركز دورهم فى اعداد وجبات طعام للاسر المحتاجة وتوفير وسيلة انتقال للمريض ومرافقيه اثناء زيارة المستشفى ومتابعة الاوراق الرسمية التى يحتاجها المريض مع دعم ابناءالمرضى دراسيا

اتصور ان نجاح مستشفياتنا ومنشاتنا الصحية ومراكزنا العلاجية فى الالتزام بالتحول التدريجى نحو استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة والادارة الآمنة للمواد الكيمائية وادارة مخلفات الرعاية الصحية وتصميم المبانى والمنشات الصحية وفقا لاكواد البناء الخضراء وتعزيز خيارات الشراء الخضراء وتحسين الجودة البيئية لها يسهم فى جعل بلدنا واحدة من الوجهات المفضلة عالميا للسياحة العلاجية والاستشفائية للمرضى الاجانب الراغبين فى السياحة العلاجية ويدفع المرضى من الدول العربية والافريقية الشقيقة والصديقة لتفضيل منشاتنا الطبية للحصول على خدمة طبية متميزة على مستوى عالمى

ومن الاهمية عدم اغفال انشاء قاعدة بيانات تحتوى على قائمة باسماء مراكز التميز الطبية وطرحها امام الراغبين فى العلاج من خارج مصر مع الالتزام بقواعد الرحمة الانسانية فى التعامل مع كافة انماط المرضى وهو ما سنتفوق فيه على الطرق والتشخيصات العلاجيةالمبتكرة للذكاء الاصطناعى الطبى

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة