رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب


وأطفال التوحد.. و"معندوش رجولة".. والجديد في "النصب"..!
وللذين لا يقدرون ولا يستوعبون ولا يدركون ولا يعرفون أيضاً فإننا وفي ذكري مرور عام علي عملية "طوفان الأقصي" في السابع من أكتوبر من العام الماضي فإننا نعيد التذكير بما حدث في أعقاب هذا الطوفان وما الذي كان يراد بنا ويخطط لنا.. وما الذي أقدمنا عليه لحماية أمن مصر وأرض مصر وشعب مصر.
فبعد أن بدأت إسرائيل عملياتها العسكرية الانتقامية في حرب الإبادة في قطاع غزة تحت زعم ملاحقة حركة "حماس" ومقاتليها.. فإن الحرب التدميرية ضد المدنيين في غزة دفعت عشرات الآلاف منهم إلي ترك منازلهم والخروج من غزة هرباً من جحيم القصف الإسرائيلي المستمر.. وبدأت الأصوات تتعالي عن ضرورة ترحيلهم إلي سيناء حتي لو كان ذلك بغرض الإقامة المؤقتة..!
وتحدث البعض في ذلك عن تقارير مزعومة عن صفقات وعروض وإغراءات مالية دولية ضخمة لمصر بعشرات ومئات المليارات من الدولارات مقابل توطين الفلسطينيين من قطاع غزة في سيناء. وقالوا إنها صفقة القرن التي لا يمكن رفضها والتي يمكن أن تساهم في حل كل مشكلات مصر الاقتصادية..!
وهنا.. وفي هذا نتحدث عن القرار المصري الوطني الصلب منذ اللحظة الأولي لبداية هذا المخطط.. قالت القيادة الوطنية المصرية بأعلي الصوت لكل العالم إن سيناء هي الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه.. سيناء التي ارتوت بدماء الشهداء لن تكون عرضة للمساومة في صفقة أو صفقات.. سيناء كانت وستظل أرضاً مصرية للمصريين فقط.. سيناء ليست للبيع.
والموقف المصري أجبر الولايات المتحدة الأمريكية ودفع دول العالم إلي تغيير مواقفها وأدائها السابقة.. أدرك الجميع أن الوطن البديل لسكان غزة في سيناء فكرة غير قابلة للتحقيق.. وتفهم الجميع قرار مصر واحترموه. وأفسدت مصر ما كان مخططاً لدفع الفلسطينيين إلي سيناء.. وقدمت مصر إلي الفلسطينيين بتلك الخطوة دعماً هائلاً لكي تظل القضية الفلسطينية حية في الأذهان ولكي يتحقق حلم الدولة المستقلة.. ولكي يظل الضغط مستمراً علي إسرائيل..
وعندما نتحدث عن هذا الموقف القوي من القيادة الوطنية لمصر فهو موقف نابع من سياسات نصفها بالحكمة أساسها الحرص علي سلامة وأمن وأمان هذا الوطن.. والتعامل بهدوء ودون انفعالات مع الأزمات.. المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر.
*
وما هذا الذي يقوله السيد خالد مشعل رئيس حركة حماس في الخارج؟.. إنه يتحدث عن أن حماس قد انتصرت وأن الخسائر في غزة تكتيكية!! ومشعل الذي يقيم خارج غزة يبدو في تصريحاته كما لو كان يخاطب عالماً آخر غير عالمنا.. فالخسائر التكتيكية في غزة نجم عنها دماء القطاع بأكمله.. والخسائر التكتيكية نتج عنها تشريد أكثر من مليوني فلسطيني بلا مأوي.. وأكثر من 40 ألف شهيد وعشرات الآلاف من الجرحي..!
ومشعل لم يتجاهل فقط حقيقة ما حدث وإنما عاد في خطابه يطالب بفتح جبهات جديدة للحرب مع إسرائيل ويشكر في ذلك حزب الله وإيران والحوثيين..!
خالد مشعل يتحدث بما يملي عليه.. وبعيد عن الواقع وعن الحقيقة أيضاً..!
*
وأذهب إلي "الإنسانية".. ولا حديث أهم من مشاكلنا وقضايانا الإنسانية.. وأتحدث في ذلك عن مشاكل الأسر التي لديها أطفال يعانون من "التوحد" والنشاط الجسدي الزائد.. وقد تابعت مشكلة أسرة حاولت وتحاول أن تتابع خطوات أحد أبنائها من الذين يعانون من "التوحد" والذي يهرب من المنزل عندما تنشغل عنه الأسرة ويقضون اليوم بطوله بحثاً عنه هنا وهناك بمساعدة الجيران والأصدقاء في رحلة بحث مرهفة مؤلمة.
وأقول في ذلك إن العديد من الدول تقوم بتزويد هؤلاء الأطفال بأجهزة تتبع تعلق في صدورهم أو في أيديهم تبين وتحدد مكان اختبائهم وتواجدهم لسرعة العثور عليهم قبل وقوع حادث من أي نوع لهم.
وأدعو في ذلك أيضاً إلي زيادة عدد المدارس التي تختص بتعليم وتدريب أطفال التوحد لأن الموجود حالياً هي مدارس مرتفعة التكاليف والرسوم بحيث لن يقدر عليها إلا فئة معينة من أغنياء الأغنياء..!
إن هؤلاء الأطفال يستحقون دعماً ورعاية خاصة جداً لكي يتم بعد ذلك دمجهم في المجتمع ليحصلوا علي حقهم في الحياة.
*
وسارة تطلب الخلع.. وليه يا سارة؟ معندوش بشلن رجولة.. عايزني ألبس بنطلون ضيق..! وسارة بنت الأصول علي حق.. ده راجل ديوث و"خرنج"..!! والمصيبة أن هناك رجالا أو أشباه رجال زاد عددهم كثيراً هذه الأيام.. فالراجل يجلس سعيداً أن الآخرين قد اعجبوا بأنوثة زوجته ويثنون عليها ويغمرونها بعبارات الإطراء.. والراجل يجلس سعيداً وزوجته وقد خلعت برقع الحياء.. والرجل أو ما يسمي بالرجل.. لا يسأل زوجته أين ذهبت ومتي عادت..!! بعض رجال هذه الأيام يا سارة لا يساوون "الشلن" فعلا وإن كان الشلن لم يعد موجوداً ولا يعرفه رجال هذه الأيام أيضاً..!
*
وهذه قضية مهمة.. قضية تدفع إلي ضرورة الحذر في بيوتنا وعدم إدخال الغرباء لأي سبب من الأسباب.. ففي مصر الجديدة فإن مجموعة من النصابين طبعوا إيصالات ودخلوا البيوت علي أنهم يقومون بتحصيل فواتير الكهرباء..!
وصحيح أنه قد تم إلقاء القبض علي النصابين وتأمين سكان مصر الجديدة.. ولكن ما الذي يمنع غيرهم من اللجوء إلي حيل أخري لاقتحام البيوت وسرقتها.. والحذر واجب.. والقاعدة الأولي.. لا تفتحوا بيوتكم للغرباء قبل التأكد من شخصياتهم وفي وجود أكثر من فرد من الأسرة.. الدنيا لم يعد بها أمان لأحد..
*
وأخيراً:
لا أحد يشبه أحداً حتي في الإحساس
فهناك من يسلم باليد. وهناك من يسلم بالروح
*
وهناك نظرة تختصر الحياة. وصوت يختصر المسافة.
وشخص يختصر الجميع
*
وخففوا المجاملات قليلاً. اتركوا الناس السيئة
تدرك أنها سيئة
*
والمحبة لا تأتي بالتكلف ولكن الله من يؤلف
*

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة