رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

توسلت شادية للرسول الكريم.. وقفت "صوت مصر" الحقيقي عبر كل العصور تناشد نبي الأمة وهي علي خشبة المسرح في احتفال الليلة المحمدية عام 1984 وتغني من كلمات الشاعرة علية الحجار وألحان عبدالمنعم البارودي "خد بإيدي". خد بإيدي للهدي للنور. للحق. للرحمة. للنجاة.
واليوم.. في ذكري مولد النبي الكريم محمد بن عبدالله سيد الخلق رسول الإنسانية خاتم الأنبياء والمرسلين فإننا نستعيد ما شدت به شادية. ما بكت من أجله وأبكتنا كلما استمعنا إلي الكلمات والمعاني الرائعة في الأغنية التي زلزلت قلوبنا وأضاءت فينا جوانب النور.
وتقول الكلمات:
جه حبيبي وخد بإيدي.. قلت له أمرك ياسيدي
أمرك ياسيدي
جه وعرفني طريقي وسكتي.. وفهداه وفنوره مشيت خطوتي
وفحماه هلت بشاير فرحتي.. والأمان فرد الجناح علي دنيتي
قلت يا شموع الفرح حواليه قيدي.. جه حبيبي وخد بإيدي
قلت له أمرك ياسيدي
لما جه سلمته عقلي وقلبي.. من حنانه ورحمته
وعطفه عليا
هو نعمة من السما.. أرسلها ربي بالهدي.. بالخير لكل الإنسانية
يوم ما جه حسيت بإن اليوم ده عيدي.. جه حبيبي وخد بإيدي
قلت له أمرك ياسيدي أمرك ياسيدي
وادي حالي وحال جميع المؤمنين.. اللي آمنوا بالنبي الهادي الأمين
اللي جه رحمة لكل العالمين.. يا نبينا يا ختام المرسلين
خد بإيدي.. خد بإيدي.. خد بإيدي.

*

وهل في احتفالنا بالمولد النبوي الكريم بدعة؟ إنه بالفعل قد يكون بدعة ولكنها بدعة جميلة ومناسبة كريمة طيبة.. بدعة لتذكير الناس وأنفسنا بالهدي النبوي. بالسيرة النبوية العطرة. باتباع سنة المصطفي. بشرع الله وتعاليم الدين.. وهل في الاحتفال بهذا اليوم العظيم الذي غير مسار البشرية ما يزعج أحداً؟! دعونا نحتفل بأجمل أيامنا يوم طلع البدر علينا.. يوم ميلاد شفيعنا يوم القيامة.. محمد بن عبدالله.

*

ونذهب إلي حيث الدنيا.. وحيث انقلبت الموازين.. وضاع الحق والعدل والسلام.. نذهب إلي حيث المعاناة في غزة وحيث الموت جوعاً ورعباً وقتلاً.. وحيث تقول الوزيرة الفلسطينية السابقة تهاني أبودقة إن "الشعب الفلسطيني في غزة إنذل واتبهدل واتقتل. نساء وأطفال في الشوارع بدون أكل وشرب وفي النهاية شو الهدف؟ المفروض لما أدخل أقتل مدنيين أكون بقدر أحمي المدنيين اللي عندي"..!!
ونحن لا نختلف مع الوزيرة الفلسطينية فيما قالته ونرفض تماماً قتل المدنيين. ولكن ماذا عن الجرائم التي لم تتوقف في حق المدنيين الفلسطينيين خلال كل العقود الماضية. ماذا عن التعنت الإسرائيلي وفشل أي مفاوضات لحلول للتسوية السلمية الدائمة. ماذا عن رفض الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة. ما هي البدائل المطروحة أمام الشعب الفلسطيني؟
إن القضية أكبر من هجمات السابع من أكتوبر الماضي. إنها تتعلق بتجاهل الحق الفلسطيني بالاستسلام للأمر الواقع.. إنها قضية لا يجب أن نلوم فيها أنفسنا قبل أن نلوم من أوصلنا إلي هذا المأزق..!

*

ولأن لأبطال أكتوبر عندي كل الأولوية ولأن المجد لأبطالنا وشهدائنا الذين أعادوا إلينا الاعتبار فإنني أرحب وأعتز برسالة وصلتني من عدة ورقات من البطل محسن قنديل أحد جنودنا البواسل في حرب أكتوبر وهو يستعيد فيها ذكريات الأيام التي يعيش علي ذكراها.. الأيام الخالدة التي قضاها في القوات المسلحة المصرية للقتال من أجل الشرف واستعادة الأرض ويقول.. ما أجملها من أيام.. وما أروعه من شعور سيبقي في القلب والعقل.. ومعه بالطبع كل الحق.. هذه هي الأيام الخالدة التي لا تنسي.

*

وظهرت الراقصة.. صاحبة أشهر فيديو تم تسريبه قبل عدة سنوات يروي تفاصيل علاقتها الحميمية مع أحد رجال الأعمال.. ظهرت تلقي علينا دروساً عن "المساكنة" قبل الزواج. وتقول إنها لا تمانع في تجربة ابنها المساكنة قبل الزواج وستقول له "روح يا حبيبي ربنا يوفقك".
ومضت الراقصة تقول "لكن لو أنا أم البنت هتضايق. وهموتها. ومش موافقة أساساً"..!
والراقصة الحكيمة لا فض فوها تقبل "المساكنة" إذا كان ابنها راغباً فيها لأن الراجل من "حقه" ولا تقبلها إذا كان لديها بنت لأن البنت ليس من حقها.. بمعني آخر ترضي وتقبل أن بنات الناس يعشن في الحرام مع ابنها ولكنها لا ترضاه لو كن بناتها..!! وخذ الحكمة من أفواه الراقصات.. ولو كانت في تفسير الحلال والحرام..!!

*

وتوقف المرور في أحد شوارع مدينة السنطة القريبة من طنطا لفترة طويلة لأن هناك موكباً للزفاف يمر في الطريق ومعه عربة عليها "دي جي" بمكبرات الصوت تهنئ العروسين وتذيع الأغاني وتحصل علي "النقطة" من الذين يباركون لأصحاب "الفرح"!! وعندما تعالت صيحات الاستهجان من السيارات التي لم تستطع المرور فإن "فتوات" الفرقة الموسيقية تكفلوا بالرد.. والرد جاء بمكبرات الصوت.. وكان يحمل معني واحداً.. "اتفلقوا"..! ولا تعليق.. هذا حال كل شوارع المحافظات.. فوضي واستهتار وجهل..!

*

وأخيراً:
** وإذا قيدنا الصلاحيات
فلا قيمة للمهارات.

*

** وإن كنت تريد أن تعيش حياة سعيدة
ابتسم. سامح. تغافل.

*

** وأنا أتقبلك ناقصاً. لكن
لا أتقبلك كاذباً.

*

** وهؤلاء دعهم ولا تتأسف عليهم أبداً.
من ترصد لك في أزمتك. ومن استرخص قيمتك.
ومن هانت عليه عشرتك. ومن تركك
وقت عثرتك.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة