رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أبيض وأسود


تجرى هوليود وراء الروايات التي تحقق أعلى مبيعات في سوق الكتاب الأمريكي، لذلك كان من المتوقع أن تجد أعمال الكاتبة كولين هوفر طريقها إلى شاشة السينما، وهوما حدث بالفعل هذا الأسبوع مع فيلم «تنتهى عندنا»، للمخرج جاستن بالدوني والذي قام أيضاً ببطولة الفيلم أمام النجمة الجميلة بليك ليفلي.

تعتز الكاتبة كولين هوفر بكونها امرأة، وهى سمة غالبة في النساء بشكل عام خاصة الذين يكتبون الأدب أو يعملون في مجال الدراما، والحق أن دور المرأة في الحياة الاجتماعية أهم بكثير من دور الرجل المشغول بالواقع الاقتصادي والسياسي والاكتشافات العلمية، بينما ترك الأسرة والاهتمام بالأبناء وكل ما هو إنساني للمرأة لذلك لم تتردد الكاتبة كولين هوفر في اختيار عنوان « تنتهى عندنا لروايتها الجديدة باعتبار أن كل المشاكل العاطفية والعائلية سوف تنتهي عند المرأة ، وهي التي يطالبها المجتمع بأن تجد الحل المناسب وتتخذ القرارات الصحيحة في حياتها لصالح الأسرة والأبناء.

قامت كريستى هال بكتابة سيناريو الفيلم المأخوذ عن رواية هوفر» واختارت تقديم الشخصية الرئيسية في الرواية عبر زمانين الحاضر والماضي معاً ، وهو ما قد يربك المشاهد في الدقائق الأولى من الفيلم، لكن سرعان ما ندرك أن البطلة« لى لى بلوم تبدأ قصة حب مع الطبيب «رايل، وفي ذات الوقت هي تتذكر قصة الحب الأولى التي عاشتها مع الشاب أتلس» قبل 10 سنوات ونعلم عن طريق تداعى ذكريات البطلة أنها كانت تعاني من العنف الأسرى وهى مشكلة كبرى في المجتمع الأمريكي تنعقد من أجلها المؤتمرات وتصدر من أجلها التوصيات.

استخدم المخرج جاستن بالدوني تقنية التصوير بكاميرات الذكاء الاصطناعي التي تعمل على تصغير الممثلة والعودة بها عشر سنوات وهو ما حدث مع بليك ليفلي في المشاهد التي جمعتها مع «أتلس» وكذلك معه عندما أضافت 10 سنوات إلى عمره في النصف الثاني من الفيلم ، لذلك عشنا ، مع البطلة في قصة حب قديمة وأخرى جديدة مع الطبيب الجراح قبل أن نتعرف على شخصيته الحقيقية.

تهتم الكاتبة كولين هوفر بنمو العلاقة العاطفية بين الرجل والمرأة، وهذا النمو يرتبط بشخصية الطرفين وهل هما من الأسوياء نفسياً أم يعانيان من اضطرابات نفسية بسبب مشاكل التربية في فترة الطفولة، لذلك تبحث « هوفر» في ماضي الرجل والمرأة وتأثير تجارب الماضى على السلوك العاطفي الذي ينشأ بعد دخول المرأة في علاقة جديدة مع الرجل.

عرفنا أن «لى لي كانت تعاني من العنف الأسرى من والدها الذي أصبح عمدة لاحدى مدن ولاية بوسطن، وقد رفض بعنف حبها للشاب « أتلس» واعتدي عليه بالضرب واعتدى على زوجته أيضاً عندما رفضت اسلوبه، أما الطبيب «رايل» فقد تسبب وهو طفل في مقتل شقيقه الأصغر وقد أحدث ذلك «عقدة» لديه تجعله يبحث في ماضي الأشخاص الذين يتعرف بهم وكذلك فعل مع الجميلة « لى لى حتى اكتشف قصة الحب القديمة مع «أتلس، وتحولت حياتها إلى جحيم، ولكن للأسف كانت تنتظر مولودة واتخذت « لى لي» القرار الصعب بالانفصال بعد ولادة الطفلة مباشرة.

اختارت الكاتبة كولين هوفر أن تجعل البطلة « لى لي تحلم بافتتاح محل لبيع الزهور في اشارة إلى رقة مشاعرها واحساسها العالي بجمال الطبيعة والحياة، بينما اختارت للزوج أن يكون جراحاً»، أما ، أتلس، فقد أصبح يعمل كبيرا للطهاة فى مطعم شهير وهو ما يعني شعوره الطيب تجاه البيت والأسرة والحياة السعيدة لذلك اتجهت القصة قرب النهاية بامكانية عودة « لى لي» إلى « أتلس» بعد تخلصها من العلاقة السامة التي عانت منها كثيراً مع الجراح «رايل».

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة