رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حكايات النفس

لا يمكن أن يقارن دور مصر مع اي دولة أخرى في دعمها ومساندتها للقضية الفلسطينية و أشقائنا.. وعندما نشاهد بعض المشككين و المنتقدين احيانا لمصر من اشخاص لا يمكن الا ان يتصفوا بالجهل سواء خلال لقاءات اعلامية او على صفحات التواصل الاجتماعي.
مصر تحاول جاهدة انهاء المفاوضات ووقف اطلاق النار في غزة وهي من تحملت في سبيل القضية الفلسطينية اراقة دماء الالاف من شهدائها الابرار وتحملت اعباء اقتصادية ومادية هائله , وسخرت كل امكانياتها للوقوف بجانب الشعب الفلسطيني الشقيق

تضررت إيرادات مصر من قطاعات عديده خاصة السياحة وقناة السويس.. كما تشهد تداعيات في مختلف المجالات وضغوطا اجتماعية واقتصادية نتيجة الحرب الدائرة في غزة، قد تؤدي إلى تراجع التنمية البشرية لسنوات قادمة.. وتعد المتضرر الاول من اطالة امد الحرب اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا, علاوة على ان الصراع يهدد الامن القومي المصري .

حاولت مصر جاهده منذ اللحظات الاولى التهدئة ووقف اطلاق النار و ادخال المساعدات حتى احتلت اسرائيل معبر رفح ومحور فيلادلفيا فتحول الدور المصري من الوساطة الى اشتباك دبلوماسي مع اسرائيل حتى ان نتنياهو في خطابه الاخير قال ان محور الشر يرغب في السيطرة على محور فيلادلفيا ووضع مصر ضمن محور الشر..فهناك ازمة دبلوماسية كبيرة في العلاقات المصرية الاسرائيلية.. والموقف المصري رافض تماما للتواجد الاسرائيلي على المعبر او على المحور .

اذا كان هناك ضعف ووهن في الامتين الاسلامية والعربية ادى الى عدم القدرة على حماية الشعب الفلسطيني الاعزل ويقتلون يوميا لا فرق بين طفل وشيخ وامرأة.. الا ان مصر الدولة الوحيدة التي ضحت ومازالت وستظل في نصرة الاقصى والشعب الفلسطيني لكنها للاسف لا تجد الدعم والمساندة الحقيقية من العالم الاسلامي والعربي ودائما نجد الامال والمطالبات والنظرات كلها نحو مصر ونفس الوقت تجد من يحاول التشكيك في الدور المصري.

هناك قلق امريكي واوروبي كبير من تدهور العلاقات المصرية الاسرائيلية وحتى الداخل الاسرائيلي نفسه يخشون من توتر العلاقات مع مصر بدليل تصريح نتنياهو في السابق بانه لن يخرج من محور فيلادلفيا ولو بعد 42 عام عاد مؤخرا بتصريح انه يمكن ان يخرج في المرحلة الثانية بعد ال 6 اسابيع الاولى في حال التوصل لوقف اطلاق النار .

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يسعى بكل السبل لتقويض مفاوضات التهدئة وإطالة أمد الحرب في قطاع غزة، بعد فشله في تحقيق أي نجاح عسكري، منذ أحداث السابع من أكتوبر الماضي.

و إدعاءات نتنياهو بتهريب السلاح من مصر إلى قطاع غزة عبر الأنفاق، شماعة جديدة بدون أي دلائل، ومحاولة للسعي نحو السيطرة على محور فيلادلفيا، وكذلك معبر رفح، وهو أمر مرفوض تماما..و مصر لن تسمح بذلك باعتباره يؤثر على أمنها القومي, وستتخذ كل ما يلزم لحماية حدودها.

ان مصر ستظل الداعم الاول للقضية الفلسطينية ولا بديل الا حل الدولتين لانهاء هذا الصراع التاريخي.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة