إرادة وطن
فليكن شعارنا حتمية العمل وإلزامية الإنتاج وشرف المواجهة وقدسية الدفاع فليس لنا خيارا إلا المواجهة والدفاع عن الوطن والإعتماد على مقوماتنا الذاتية والإرادة الوطنية والمسئولية المجتمعية للحفاظ على الوطن ضد المخاطر التى تواجهه فالمسئولية توجب علينا وحدة الصف والوعى الوطنى وإرادة البناء وقدسية الدفاع..
فنحن نمر بفترة عصيبة تجتاح العالم وخاصة منطقة الشرق الأوسط التى تواجه مخاطر جمة سواء الحروب والصراع و تقسيم الدول وتغييب الهوية والتعدى على الثوابت الوطنية والدينية والاجتماعية بما يستلزم الوعى بكافة المخاطر وإعلان التحديات .
والسؤال الذى يطرح نفسه ما هى المخاطر التى تواجه الدولة المصرية وسبل المواجهة ؟
المخاطر التى تحيط بالدولة المصرية على كافة الحدود والإتجاهات الأربعة..
فمن جهة الشرق الصراع وحرب الإبادة فى غزة والتى تتسع يوما بعد يوم لتشمل مناطق متعددة مع رفض الكيان وقف الحرب ومخطط التهجير القسرى المخالف لاتفافية جنيف الرابعة واتفاقية منع الإبادة وعدم تنفيذ حكم محكمة العدل الدولية الصادر ضد الكيان واستمرار محاولة التهجير القسرى بالقوة تحت حجج ومزاعم واهية وهو مرفوض رفضا قطعيا سواء من القيادة المصرية والقوى الوطنية والشعبية فسيناء أرض مصرية ارتوت بدماء شهدائنا وستظل ارض سيناء مصرية لأخر الزمان وهى خط أحمر لايمس ..
امتداد الصراع فى الدول المحيطة وخاصة لبنان وسوريا والمخاطر الكارثية الناتجة عن زيادة بؤر الصراع وامتداده ليشمل دولا أخرى..
وقد حذرت الدولة المصرية من امتداد الصراع والجلوس للتفاوض لوقف العدوان وعودة أهل غزة لديارهم ومدينتهم والالتزام بالقرارات الدولية التى اصدرتها الأمم المتحدة، فوقف الصراع والة الحرب والدمار ضرورة حتمية.
التداعيات الاقتصادية على المجرى الملاحى لقناة السويس بعد الاحداث الجارية فى البحر الأحمر مما أثر بالسلب على حركة التجارة فى الممر الملاحى لقناة السويس.
الحدود الغربية والصراع الدائر فى ليبيا والمخاطر الناتجة عنه وما قدمته الدولة المصرية للحفاظ على أمن ليبيا وتأمين الحدود الغربية كإمتداد للأمن القومى المصرى.
الحدود الجنوبية..
الصراع الدائر فى السودان والقتال الدائر ويجب عليهم وقف هذا الصراع فالمخاطر كارثية وعليهم وقف ذلك لعودة اللاجئين لبلادهم والتفرغ للدفاع عنها وبنائها فوطنهم ليس له بديل وعليهم وحدة صفهم ولم شملهم ونبذ الصراع الدائر فآلة الحرب تدمر ورسالة السلام تبنى وتعمر..
أزمة سد النهضة والتداعيات الناتجة عن بناء السد والعلو والملء بدون تشاور بين الدول الثلاث وهو مخالف للقوانين الدولية والمعاهدات التاريخية والاتفاقيات الموقعة بين دولة المنبع ودول المصب..
فهذه القضية من أهم القضايا التى تديرها الدولة المصرية..
هذه بعض المخاطر الخارجية التى يجب الوعى بها وما تواجهه الدولة المصرية لنقف صفا واحدا داعمين لوطننا مدافعين عن أمننا مساندين وداعمين لقيادتنا لاتخاذ ما تراه مناسبا للحفاظ على الدولة المصرية..
المخاطر الداخلية ومنها
الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على الدولة المصرية نتيجة الصراع الدائر المجاور للحدود المصرية..
أزمة اللاجئين التى ألقت بظلالها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والأمنية على الحياة المصرية..
الملفات الداخلية الاقتصادية والامنية والاجتماعية والتعليمية وغيرها من الملفات المهمة لاستكمال مسيرة التقدم والبناء.. ..
هذا بعض ما يواجه الدولة المصرية من مخاطر تستوجب التحدى والمواجهة .
والسؤال الذى يطرح نفسه.
ما هى أدوات المواجهة وآليات الدفاع؟
المواجهة لابديل عنها فهى كتبت على جميع أهل مصر وأهم اسلحة المواجهة هى..
سلاح الإرادة الوطنية والوعى المجتمعى والوحدة الوطنية بين أبناء الأمة المصرية شعبا وقيادة وجيشا ودولة ومؤسسات عامة وخاصة فالمواجهة تشمل جميع أبناء الأمة وأهم أسلحة المواجهة..
الارادة الوطنية واستخدام المقومات الذاتية وما نملكه من مقومات طبيعية وموارد بشرية فسلاحنا الاستخدام الأمثل لمواردنا الطبيعية والمادية والبشرية لبناء الوطن بسواعد الأبناء ومقومات البناء وأليات الدفاع..
الاستثمار الوطنى
أهم أدوات المواجهة فى المجالات الرئيسية ذات الاولوية الصناعية والزراعية والدوائية ودعوة الشعب المصرى فى الداخل والخارج للاكتتاب فى مشروعات وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتى فهذا من أهم سبل وأدوات المواجهة وليس لنا خيار أخر إلا العمل والإعتماد على الذات لتحقيق النمو الاقتصادى والاكتفاء الذاتى..
المواجهة بامتلاك القوة العسكرية فهى أقوى اسلحة الدفاع..
والحمد لله الذى حبا مصر بجيش مصر خير أجناد الأرض فسلاحنا رادع وحاسم ووقوف الشعب خلف جيشه عهد وميثاق فى المحن والأزمات السلم والحرب فهذا شرف وعهد الإنتماء وقسم الولاء..
دفع عجلة التنمية ورفع شعار العمل والإنتاج سبيل التطور والبناء وتحقيق الاكتفاء الذاتى فى جميع المجالات المختلفة الصناعية والزراعية والدوائية..
فلا يوجد تقدم بدون تحقيق اكتفاء ولن يتحقق الا بالعمل والإنتاج و ذلك عن طريق..
تشغيل المصانع وزيادة الإنتاج.. استكمال إنشاء وبناء مصانع جديدة لانتاج السلع ضرورية ذات الأولوية الصناعية والزراعية والدوائية فهذه أهم عناصر تحقيق الاكتفاء الذاتى..
الاستفادة من المقومات الصناعية فى كل محافظة وما تمتلكه من خبرات وايادى عاملة ومقومات طبيعية والاستفادة منها فى مشىروعات قومية تساهم فى تحقيق الاكتفاء الذاتى..
والقضاء على البطالة وزيادة الدخل القومى وهذه إحدى أهداف المرحلة الحالية العمل والإنتاج ودوران ترس المصانع من أجل صناعة وطنية رائدة تحقق الاكتفاء الذاتى.
تطوير منظومة التعليم فهو اساس بناء الانسان علميا وفكريا وثقافيا ومعرفيا فيجب تزويده بكافة العلوم والمعارف والتكنولوجيا الحديثة والأداب والفنون وممارسة الفنون الابداعية والرياضية والثقافية وتعليمه المنهج الصحيح والعقيدة الوسطية فهذا هو السبيل لاعداد جيلا سيحمل أمانة البناء والدفاع.
تطبيق القوانين على كل المقيمين على الأراضى المصرية مواطنين ووافدين بقوة وحزم وردع لتحقيق الانضباط وخاصة فى مكافحة الفساد الادارى ومنظومة البيع والشراء ومكافحة جرائم الانترنت وجرائم الأحداث والمخدرات ونشر الوعى القانونى وتطبيق منظومة القوانين بما يحقق الانضباط والمنع والردع..
تطوير لغة الخطاب الدينى ودعوة المواطن للإلتفاف حول الوطن والدفاع عنه ودوره فى معركة البناء والتمسك بالثوابت الدينية والعقيدة الوسطية ومناقشة القضايا المعاصرة ومحاربة محاولات المساس بالعقيدة والتغريب وهدم القيمة المجتمعية..
تطوير لغة الوسائل الإعلامية وبرامجها لتتناول القضايا المجتمعية والاقتصادية والسياسية بما يتناسب مع الأوضاع الراهنة والملفات الحيوية والعمل على نشر الثقافة والمعرفة فالاعلام دوره تنويرى ثقافى مجتمعى ووطنى..
دعوة الدول العربية ولم الشمل ووحدة الصف والرؤى المشتركة من اجل الحفاظ على دولنا ومنطقتنا العربية ضد المخاطر الجسيمة التى تحيط بها، فليس لنا خيار اخر الا توحيد الجهود وبذل المساعى وتحقيق مبادئ جامعة الدول العربية فى التكامل فى كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية فهذا هو خيارنا لنحافظ على أوطاننا العربية.. الاستفادة من اتفاقيات التعاون المشترك سواء منظمة الوحدة الافربقية ودول عدم الإنحياز والنمور الأسيوية واتفاقية البريكس التى تعتبر من أهم الاتفاقيات التى انضمت إليها مصر للتعاون والتبادل التجارى بالعملة المحلية والتى تهدف إلى تهدف إلى تعزيـز التبـادل التجاري والاستثمارات بيــن الدول الأعضاء و تعزيـز الشفافية وتنسيق المواقف فى المنتديـات الدوليـة..
إنشاء بنك التنمية الذى بهدف إلى توفير تمويل للمشروعات الاقتصادية للدول الأعضاء لذا فعلينا الاستفادة المثلى من الاتفاقية بدفع عجلة التنمية وذلك بإقامة موقع يعرض المنتجات المصرية وكيفية التبادل التجارى بتوضيح مصدر المنتج العنوان والايميل والأسعار وصفات المنتج وكيفية وشروط البيع بالعديد من اللغات تسهيلا على المستورد لاستيراد المنتجات المصرية وتبادل السلع بالعملة المحلية..
فخيار العمل والإنتاج والتنمية لا بديل عنه فهو السبيل للتقدم والبناء وتحقيق الاكتفاء..
استكمال مشروعات التكافل المجتمعى بما بزيد الروابط الإنسانية بين أبناء الأمة المصربة بكافة المستويات الاجتماعية فتماسك المجتمع حصن أمان وسلام..
الاستفادة من المقومات الطبيعية التى منحها الله للدولة المصرية من تنوع بيئى وتميزها بجميع أنواع السياحة المختلفة شاطئية ودينية وثقافية وتاريخية ومدن حديثة تم انشاؤها مثل مدينة العلمين والمنصورة الجديدة والعاصمة الإداربة بما يساهم فى زيادة معدل السياحة العالمية و زيادة الدخل للدولة وذلك عن طريق إقامة برامج سياحية تجذب السياح نحو تاريخ وحضارة الدولة المصرية القديمة وواقع وحداثة الدولة المصرية الحديثة..
وحدة أبناء الوطن فى مواجهة المخاطر وإعلان التحديات ونبذ الإشاعات فكلا له دور فى معركة البناء والدفاع.
فليس لنا خيار إلا امتلاك أدوات المواجهة وشعارنا حتمية العمل وإلزامية الإنتاج وإرادة البناء وقدسية الدفاع ..