رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قـال يا مـقال


أثبتت الأيام أن الحوار الوطني بارقة أمل وطاقة نور للشعب المصري للعبور بهم لبر الأمان والوصول بمصر الي المكانة التي تستحقها واللحاق بركاب الدول المتقدمة, لأن مصر الكبيرة كانت ومازالت وستظل كبيرة, مصر التي جاءت قبل التاريخ بتاريخ, مصر تستحق وأن تكون بين الكبار, وبات الحوار الوطني لمن يعي ويتحلي بالحياد والموضوعية من أهم أدوات الدفاع عن مطالب وحقوق المواطن المصري, لما يتسم به من التنوع وما يضم من سياسيين وخبراء اقتصاد ورجال فن واعلام وأدباء ومفكرين وأحزاب تمثل كافة أطياف المجتمع عبر "مساحات مشتركة" تحت شعار "اختلاف الرأي لا يفسد للوطن قضية"

فمنذ إطلاق الرئيس السيسي دعوة إقامة الحوار الوطني في احتفالية إفطار الأسرة المصرية, حوار شامل بين كافة القوى السياسية والشبابية من مختلف الجهات والفئات حول أولويات العمل الوطني خلال المرحلة الراهنة, تحت شعار "اختلاف الرأي لا يفسد للوطن قضية" وتشكيل مجلس أمناء الحوار الوطني من مختلَف الانتماءات والخلفيات والخبرات المتنوعة, الذين حملوا على عاتقهم مسئولية وضع الأُطُر والاستراتيجيات العامة, بما يضمن التنوع والكفاءة والخبرة وتمثيل كافة توجهات واطياف المجتمع المصرى في الثلاثة محاور الرئيسة "السياسى، والاقتصادى والمجتمعي", والبدء في تحديد القضايا المطروحة من خلال الرؤى والمقترحات، في عدة لجان فرعية ونوعية لكل محور, ومرحلة الاستعداد بمقترحات ترشيح المقررين والمقررين المساعدين للجان النوعية والفرعية, ورغم اختلاف الآراء وتعدد الأفكار والتوجهات التف الجميع حول هدف واحد وهو الوطن للخروج برؤية موحدة من أجل جمهورية جديدة.

ورغم محاولات التشكيك في جدوي وأهمية الحوار الوطني ووصف البعض له بـ "المكلمة" إلا أننا نجني الأن ثمار جلسات ومناقشات الحوار الوطني علي مدار أكثر من عامين منذ الانعقاد الأول في يوليو 2022 وخروج 135 توصية في المرحلة الأولي فقط علاوة علي 40 توصية ناتجة عن جلسات متخصصة في المحور الاقتصادي, وغيرها من الثمار غير المحدودة التي خرجت الي النور بعد جلسات ومناقشات الحوار الوطني والتي كان اخرها الاستجابة السريعة من الرئيس السيسي للتوصيات المرفوعة من الحوار الوطني الخاصة بقضية الحبس الاحتياطي والعدالة الجنائية، والتوجيه بإحالة التوصيات للحكومة لسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل تلك التوصيات المتفق عليها.

لذا أري أن استجابة القيادة السياسية لتنفيذ مخرجات وتوصيات الحوار الوطني أكبر دليل علي حرص الرئيس واهتمامه ودعمه للحوار الوطني ومخرجاته, وأكبر رد علي المشككين في جدوي الحوار الوطني ومن وصفوه بـ"المكلمة", ودفعة قوية لاستكمال الجلسات والمناقشات لوضع حلول فورية قابلة للتنفيذ لجميع المشاكل التي يعاني منها المجتمع المصري, كما أري أن دعم مؤسسات الدولة الدستورية "البرلمان والحكومة" للحوار الوطني ومخرجاته, وحماسة المشاركين في الجلسات النقاشية وأعضاء مجلس الأمناء للوصول الي حلول, جميعها إشارات إيجابية لنجاح الحوار الوطني, ورفع معه سقف طموحات الشارع المصري, لذا لابد وأن نستغل حالة الحوار ودعم الإرادة السياسية له لايجاد حلول قابلة للتنفيذ علي أرض الواقع لجميع المشكلات التي يعاني منها الشارع المصر علي المستوي السياسي أو الاقتصادي أو المجتمعي .. حفظ الله مصر.
بقلم محمد إمام
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة