وبالأمس كتبت عن التحديات التي تواجه الدولة المصرية من جراء وجود ملايين اللاجئين علي الأراضي المصرية بكل ما يشكله ذلك من ضغوطات اقتصادية وأمنية وتأثيرات وانعكاسات علي الأمن القومي المصري.. ودعوت في هذا المكان إلي احترام الدولة التي لم تتعامل مع هذا الملف علي أنه قضية لاجئين وإنما من منطلق تعاطف إنساني مع أشقاء أتوا إلي مصر بحثًا عن الحق في الحياة والأمن والأمان.
وقلت ومازلت أؤكد علي أن من لا يحترم قوانين الدولة المصرية عليه أن يتركنا في سلام آمنين ويرحل عنا.. ومن لا ترضيه أوضاعنا وحياتنا فليعد من حيث أتي أو ليغادرنا إلي حيث الحياة في الجنة الموعودة التي يبحث عنها.
وتلقيت العديد من الاتصالات والرسائل علي "الواتس آب" تبدي وتتحدث عن ظاهرة سلبية لتواجد وتمركز بعض الجاليات العربية في أماكن بعينها بكل ما يمثله ذلك من مشاكل وأعباء علي قاطني هذه الأحياء.
ولأن الحديث في هذه القضية يأخذ أبعادًا عديدة سلبية وايجابية ولأن هناك من يعشقون تضخيم الأحداث الفردية وتحويلها إلي اتجاه عام فإنني أرفض أي محاولات للإساءة لأي وافد لأرض مصر العظيمة وأرفض تمامًا حديث التعميم.. فالبلد الكبير المضياف مصر لم ولن تبخل يومًا علي كل من يلجأ إليها في الظروف الصعبة.. ومصر التي تحتضن كل هذه الملايين لا تبحث ولا تنتظر شكرًا أو إشادة أو تقديرًا من أحد.. فعلنا ما فعلنا لأن هذا هو قدرنا وهذا هو دورنا.. وهذا هو معدن الإنسانية الكامن في أعناقنا.. فلم نزايد بقضية اللاجئين والوافدين والنازحين ولم نطلب الثمن.. ولم نبحث عن المقابل.. الإنسانية لا تباع ولا تشتري.. والذين مددنا إليهم أيدينا.. وفتحنا لهم قلوبنا وبيوتنا عليهم أن يكونوا علي نفس مستوي الدولة التي أكرمت وفادتهم.. هذا هو كل ما نطلبه.. وكل ما نبحث عنه.
* * *
ونأسف ونتألم للتقارير الواردة من السودان الشقيق عن انتشار الكوليرا في بعض مناطق السودان.. والسلطات الصحية هناك تتحدث عن 354 حالة اصابة بالكوليرا وسط تفاقم المأساة جراء السيول والأمطار.
ما يحدث في السودان من تفشي الأمراض وخطر المجاعة.. والموت المنتظر لأي سبب في أي مكان بسبب الحرب الأهلية التي لا يبدو ملامح نهاية قريبة لها هو أمر غير مفهوم وغير مقبول.. وغير مهضوم..!! السودان عليه أن يستلهم ويستعيد قدرات الكبار من أبناء السودان لكي تستقر الأوضاع في توافق وطني من منطلقات داخلية.. السودان يملك الحل لأزماته وفي انتظار شجاعة القرار.
* * *
وبدأ دونالد ترامب في الولايات المتحدة الأمريكية يستشعر الخطر ويدرك أن الطريق إلي البيت الأبيض مرة ثانية لن يكون سهلاً كما كان الحال عليه عندما كان جو بايدن هو منافسه في الانتخابات الرئاسية.
وترامب يتحدث في ذلك عن مخاوفه من الرجل الذي يحكم أمريكا من الخفاء والذي يدير البيت الأبيض.. يتحدث في ذلك عن باراك أوباما الرئيس السابق للولايات المتحدة والذي كان كما يقول وراء الانقلاب علي بايدن واجباره علي الانسحاب من السباق الرئاسي..!
وترامب الذي يهاجم بشدة كاميلا هاريس المرشح البديل لبايدن أصبح أكثر قلقًا بعد استطلاعات الرأي التي تشير إلي تقدمها في الاستطلاعات في العديد من الولايات..!! طريق ترامب لم يعد مفروشًا بالورود.. وهاريس ليست خصمًا سهلاً.. وسوف نشهد معركة انتخابية نارية.. وإن كان ترامب لن يستسلم بسهولة ودون مقاومة أيضا.
* * *
ونعود لأمورنا وحواراتنا الداخلية وكل التقدير لدار الافتاء المصرية التي حذرت من عقوق الوالدين وقالت إن النبي عليه الصلاة والسلام جعل عقوق الوالدين مانعًا من دخول الجنة وأشارت إلي حديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "ثلاث لا ينظر الله عزوجل إليهم يوم القيامة. العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث. وثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه. والمدمن علي الخمر والمنان بما أعطي".
وما قالته دار الافتاء هو دعوة لنا جميعًا لمراجعة أنفسنا.. ماذا قدمنا لوالدين.. ماذا فعلنا لإسعادهما.. وماذا سنفعل لتكريمهما في حياتهما.. الاب والأم لا يعوضان.. فلتكن أيامهما في حياتنا مصدرًا للسعادة كما كانا دائمًا مصدرًا لكل خير.
* * *
ودائمًا.. دائمًا النادي الأهلي هو مصدر السعادة.. والتصنيف العالمي للأندية الصادر عن الاتحاد الدولي للتاريخ والاحصاء وضع النادي الأهلي في المركز 18 عالميًا خلف ليفربول الإنجليزي.. والأول عربيًا وافريقيًا.. الأهلي ليس مجرد ناد وبطولات.. الأهلي منظومة رياضية عالمية علي أرض مصرية.
* * *
ولا مانع أن نضحك ونبتسم.. واضحك مع سكران كتب علي فيسبوك يقول: "بالامس كنت معزومًا علي جلسة عشاء وشراب وبعدما سهرنا وسكرنا كنت صاحيًا وكنت اقدر أسوق سيارتي لكن باب الاحتياط وبتصرف عقلاني أخذت تاكسي لانه المهم هو سلامتي وسلامة من في الطريق".
والبوست حصد أكثر من خمسة آلاف لايك و38 تعليقًا.. ولكن أحلي تعليق كان من أحد أصدقائه الذين كانوا معه في الجلسة يقول فيه: "تصرف عاقل وسليم وتشكر عليه. بس ممكن تقول لنا انت أخذت التاكسي ورحت فين؟ لأن حفلة الامس كانت في بيتك"..!!!
* * *
وأخيرًا:
الحياة أقصر من أن تتوتر بسبب أشخاص لا يستحقون حتي أن يكونوا مشكلة في حياتك.
* * *
وكثيرون هم أشباه الوجوه قليلون هم أشباه المشاعر.
* * *
والاحترام المتبادل هو أساس كل علاقة ناجحة.
* * *
واللهم عافية لا تغادر أرواحنا ولا أجسامنا ولا أهلنا ولا من نحب.