بدون احراج
من المؤكد ان الغاية من اى نظام تعليمى نستهدفه يتطلب اجابة الطلاب واولياء امورهم واصحاب جهات العمل الاجابة على احتياجاتهم من المنهج الدراسى وبما يتواكب مع الثورة العلمية الخامسة القائمة على تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعى
اتصور انه مع اعادة هيكلة الثانوية العامة بخفض عدد المقررات الدراسية بالصفوف الثلاثة للمرحلة الثانوية بدمج بعضها واحتساب مواد اخرى خارج المجموع حتى ولو كانت مادة نجاح ورسوب يتطلب اعادة هيكلة ايضا بالتعليم العالى وبخاصة فى عمليات التنسيق بداخل اقسام عدد من الكليات التى تعتمد فى الترشيح على درجات مواد اللغات وخاصة بعد خروج اللغة الثانية من اجمالى مجموع درجات الطلاب وينطبق هذا الامر على كليات الالسن
كما ينبغى مراعاة اعادة النظر فى المناهج التى سيتم طرحها بكليات التربية لضمان فك الاشتباك بين معلمى المواد العلمية التى تم دمجها لطلاب الثانوية العامة وبحث امكانية استحداث اقسام جديدة تتلائم مع التطوير فى الثانوية العامة
اعتقد انه لن تكون هناك مشكلة عند تنسيق الطلاب الراسبين باكثر من مادتين فى الثانوية العامة العام القادم حيث سيتم احتساب مجموعهم الكلى على اساس 410 درجة مقابل 320 لطلاب ثانوية التطوير
ومن المتصور ان تراعى مناهج تطوير الثانوية العامة تحقيق التوازن لملاحقة الثورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة حتى لا تتسع الفجوة مع الدول المتقدمة علميا ومراعاة اننا امامنا نحو شهر على بدء الدراسة مع العام الجديد وبالتالى نحن امام تحدى الوقت وليس لدينا رفاهيته من الان
ومن المؤكد ان الخطوة التى اتخذتها وزارة التربية والتعليم لن تغضب سوى مافيا واباطرة الدروس الخصوصية ومطابع الكتب الخارجية التى قد تتكلف الملايين من الخسائر بعد ان تلاعبت بالسوق خلال السنوات الماضية برفع اسعارها بما شكل عبء على الاسر التى بدات تسترد انفاسها بعد قرار ترحيل المواد والذى سيعود بالفائدة على ابنائهم الطلاب ايضا باتقان مهارات المواد المؤهلة للتعليم الجامعى وتخفيف العبء المعرفى لاذهانهم مع الاتجاه لدراسة مابين 5 الى 6 مواد دراسية بحد اقصى تدخل فى احتساب المجموع الكلى وبما يتسق مع نظم التعليم الدولى
وربما يتم الاستفادة من المعلمين الذين يقومون بتدريس عدد من المواد الدراسية التى خرجت من المجموع فى المرحلة الثانوية بمهام تعليمية تنعكس على طلابنا بشكل مفيد خاصة وان لدينا عجز فى المدارس حاليا يتجاوز 470 الف معلم
وتخفيف المناهج ليس معناه تخفيف المواد او الاستغناء عنها ولذلك لست مع منع الطلاب من دراسة مواد او فروع من العلوم المختلفة التى يمكن ان تنمى من خبراتهم وابداعاتهم وحتى لا يتم الاتهام بالتحيز لمناهج دون الاخرى وبما يتسبب فى اهدار مبدا تكافؤء الفرص بين الطلاب نظرالتنوع ميولهم تجاه مختلف العلوم والمواد والمناهج الدراسية
نحن بحاجة لاستعادة مدارسنا لدورها الريادى فى جذب الطلاب لمقاعدهم مرة اخرى واستعادتهم من سناتر الدروس الخصوصية وبالتالى قرار الوزارة بتخصيص 40%من الدرجات على الحضور يحتاج لمتابعة قوية من الادارات التعليمية مع مراعاة التوسع فى الانشطة الجاذبة للطلاب والفرصة متاحة مع تخفيف المناهج