رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وجلست أتابع مباراة في الدوري المصري لكرة القدم.. مجرد مباراة بين فريقين أحدهما سيكون فائزاً والآخر مهزوماً كما يحدث في أي مباراة تبدأ وتنتهي ويفوز من يفوز.. ويخسر من يخسر وتظل المباريات مستمرة والتنافس قائماً.
ولكن.. وآه من لكن.. ولكني لم أكن أتابع المباراة مثلما كنت أتابع هتافات الجماهير الجماعية وهي توجه السباب والشتائم بالأم وبالأب وبألفاظ خادشة للحياء يعاقب عليها القانون ويرددها شباب صغار السن بدوا في قمة سعادتهم وهم يجدون أن ترديد هذه الشتائم وهذه الألفاظ أصبح أمراً عادياً يشارك فيه الجميع رجالاً ونساءاً وأطفالاً..!
وهي مصيبة ما بعدها مصيبة لأن الجماهير الكروية لم تكتف بترديد هذه الهتافات في الملاعب وإنما انتقلت بها إلي الشارع في مسيرات حاشدة تتلذذ بترديد هذه الهتافات الجارحة والخادشة للحياء بحيث يصبح ترديدها بعد ذلك أمراً عادياً بعد أن دخلت هذه الشتائم كل البيوت واخترقت كل الآذان.
وهي مصيبة ما بعدها مصيبة لأن ما يحدث هو تدمير للشباب.. تدمير للأخلاق.. تدمير للرياضة.. فهي هتافات وألفاظ مرفوضة وهي تخرج عن الإطار الأخلاقي والمجتمعي.. وتعبر عن انحدار المفاهيم وفي التربية وفي الالتزام.. هذه ليست رياضة.. ولابد من وقفة ومن إجراء ومن عقوبات قاسية علي الجماهير التي تخرج علي النص والتي تستبدل هتافات التشجيع بشتائم وبذاءات تمثل سبة في جبين الرياضة وتجاوزاً ينبغي أن تتم المحاسبة عليه..!! إيه ذنب الأم والأب لكي تتم إهانتهما علي هذا النحو..!! والله عيب.. عيب.. عيب.

*

والعين تفلق الحجر.. والعين أصابت رواد الشواطئ في الساحل الشمالي وفي مختلف السواحل الواقعة علي البحر المتوسط.. فالناس أصبحوا في خوف من الاقتراب من مياه البحر أو بالطبع السباحة وسط الأمواج والمجهول.. فالشائعات تتزايد حول "تسونامي" محتمل سيضرب البحر المتوسط.. وزلزال يمكن أن يحدث ويؤدي إلي ارتفاع الأمواج لتلتهم الشواطئ وتغرقها.. والشائعات لا تتوقف رغم أنه لا أساس لها من الصحة إلا ما قالته العرافة ليلي عبداللطيف التي تحدثت عن تعرض عدة دول عربية لمخاطر من هذا النوع..!!
ولأن الناس غالباً ما أصبحت تصدق الشائعات وتتجاهل الحقيقة فإن "تسونامي" أصبح في البر ولم يعد في البحر.. الناس بتغرق في الأكاذيب والمصائب التي من صنع أيديها..!

*

وسيدة عربية حررت محضراً ضد أحد المفكرين التنوريين من الشباب اتهمته بالنصب عليها ثم في نفس اليوم تنازلت عن المحضر ولكن بعد أن كان خبر النصب قد انتشر ونال حظه من التعليقات والتلميحات والإساءات..!! والقذيفة التي تنفجر لا تعود إلي البندقية مرة أخري..! لقد وقع الانفجار وسقط الضحية وأي تعويض آخر لن يفيده ولن يمحو آثار الضربة..!!

*

وستظل الأهرامات مصدراً لجذب الانتباه لأهم وأعرق حضارة تتسم بالسحر والغموض.. والمليادير الأمريكي إيلون ماسك يتحدث عن أن الكائنات الفضائية هي التي قامت ببناء الأهرامات والأثري المصري زاهي حواس رد عليه بأنه لا يوجد أسانيد علمية تثبت ذلك ويقول إن الاكتشافات الأثرية تدحض هذه المزاعم وتوضح أن أحجار الأهرامات تم نقلها باستخدام المراكب عبر نهر النيل.. ويقول زاهي في ذلك أن القدرات الهندسية للمصريين القدماء الذين نفذوا مشروعات ضخمة ستظل شاهداً علي التاريخ وقائمة إلي يومنا هذا.
ومن حقنا أن نفخر بأننا من سلالة هؤلاء الأجداد.. وأن هذا التاريخ هو ملك لنا.. هكذا كنا.. وهكذا سيظل اسم مصر مرتبطاً بإعجاز الفراعنة.. وسيظل من الخلود محفوظاً علي جدران المعابر الفرعونية.. وسيظل الفراعنة يحمون تاريخهم وآثارهم وأرض مصر. ولعنتهم سوف تطارد كل من يحاول إلحاق الأذي بها.. واحذروا دائماً لعنة الفراعنة..!

*

وأتساءل عن مبرر مشاركة لاعبة في أولمبياد باريس وهي حامل في الشهر السابع..! هل كنا نتوقع حصولها علي ميدالية.. وهل كنا نمنح طفلها القادم الحق في أن يكون أصغر مشارك في الأولمبياد.. أم أنه لا خطورة علي الأم ولا علي الجنين من المشاركة ومن التوتر ومن بذل الجهد..!! مجرد أسئلة لأنني واحد من الذين لا يجدون مبرراً لمشاركتها في هذه الظروف..!

*

والمرأة هي المرأة.. غيورة في كل الأوقات.. وهناك لقطة حصدت أكثر من 18 مليون مشاهدة في لحظات لأنتونيلا زوجة لاعب كرة القدم ليونيل ميسي وهي تسترق النظر لهاتفه لمعرفة مع من يتواصل وهل يتحدث لنساء آخريات..! والمشهد كان أثناء جلوسهما معاً في المدرجات لمشاهدة إحدي المباريات.. وأكيد تأكدت من براءته وإلا كان قد اعتزل من جراء إصابة مباشرة في المدرجات..!

*

وأخيراً:
** كل شيء قابل للتعديل
إلا خاطر إنسان انكسر.

*

** ولن تجد الأمل ملقي علي الأرض.
لذا ارفع رأسك مهما كانت الظروف.

*

** وآثار الذكاء تعيش أكثر
من آثار القوة.

*

** والحمد لله علي ما ذهب. وما بقي.
وعلي ما سيأتي. الحمد لله دائماً وأبداً.
الحمد لله حمداً يليق بعظيم كرمه. وجزيل عطاياه.
الحمد لله بالسراء والضراء حتي يبلغ الحمد منتهاه.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة