أبيض وأسود
فيلم جديد عن حياة مغنية الأوبرا الشهيرة ماريا كالاس يخرجه التشيلي بابلولارين يشارك هذا العام فى المسابقة الرسمية المهرجان فينسيا الشهر القادم بايطاليا .. تقوم بدور ماريا كالاس النجمة الأمريكية أنجلينا جولي، وكلاهما «ماريا » و« جولي» يتمتعان بجماهيرية كبيرة لعشاق الأوبرا والسينما.
ماريا كالاس هي أشهر مغنية أوبرا في القرن العشرين عاشت 54 عاماً وهي يونانية الأصل ولكنها مولودة في نيويورك بالولايات المتحدة عام 1923، وبعد النجاح والشهرة عاشت في باريس وعاشت هناك عام 1977 ، ولم تعش ماريا طفولة سيعده سواء في نيويورك أو بعد عودتها مع والدتها إلى اليونان وقد كانت في سن الثالثة عشرة وتتلمذت على يد المدربة «ماريا تريفيلا » التي كانت تعتقد أن کالاس صوتها ضعيف ، ولكنها فوجئت بقوة أدائها واكتشفت صوتها السوبرانو الحاد القوى القادر على الأداء الدرامى لأصعب أغانى الأوبرا، وعام 1942 ظهرت لأول مرة على المسرح وقامت ببطولة أوبرا «توسكا » ثم سافرت إلى ايطاليا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وقدمت العديد من الحفلات الناجحة ثم عادت إلى الولايات المتحدة لتزور والدها وتقدم أيضاً العديد من الحفلات هناك في أوبرا متروبولتيان وعادت إلى ايطاليا مرة أخري ، وقدمت أوبرا عايدة بنجاح عام 1949، وقامت بأداء أوبرا كارمن لبيزيه.
كما عرفت ماريا كالاس الطريق إلى السينما عام 1969 وقامت ببطولة فيلم «ميديا» مع المخرج الكبير بيير باولو بازولييني، وكانت قد تزوجت من رجل الأعمال الايطالي جیونانی مينجيني عام 1949 وبعد ذلك تعرفت عام 1957 على المليونير اليوناني «أوناسيس» وذلك بعد أن أصبحت نجمة الأوبرا الأولى فى باريس وظلا معاً 10 سنوات ولكنه تعرف على «جاكلين كيندي، فقررت ماريا الخروج من حياته إلى الأبد، ولكن أوناسيس ظل على حبه لماريا كالاس حتى بعد رحيلها إلى باريس وكان يرسل لها باقات الزهور في كل حفلة من حفلاتها .
أما أنجلينا جولي، فإن دور ماريا كالاس يعتبر هدية عظيمة لها بعد رحلة طويلة مع السينما وتريد حالياً أن يحتفل مهررجان فينسيا بدورها الجديد، وهي شبعت من الشهرة والنجاح المادى وتحب أعمال الخير وتتبرع بأموالها للفقراء ، وهي تعيش مع أولادها بعد انفصالها عن النجم «براد بيت عام 2019، وقد حصلت جولى على جائزة الأوسكار و 3 جوائز جولدن جلوب عن أعمالها ، واختارت العمل مع المخرج التشيلي با بلولارين لأنه اشتهر باخراج الأفلام لام التي تقدم السيرة الذاتية للمشاهير مثل الأميرة ديانا والشاعر بابلو نيرودا الحاصل على جائزة نوبل.
قدم لارين 7 أفلام روائية طويلة ويعيش في وطنه الأصلي تشيلى ويعتبر من أنجح المخرجين هناك ويعمل في مجال التسويق الإعلامي والإعلانات مع شقيقه «خوان» ويعتقد لارين أن السيرة الذاتية لمشاهير العالم لا تنفصل عن العصر الذي عاشوا خلاله، لأن هؤلاء الصفوة يمثلون جزءاً من الواقع الاجتماعي والسياسي في البلاد التي عرفوها سواء كانت بلادهم الأصلية أم كانوا من المهاجرين.