رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

على ما يبدو أن عزوف نحو 30%من الشباب عن الزواج ليس بسبب ارتفاع تكاليف وأعباء المعيشة وحدها ولكن خوفا من تمادى ظاهرة العنف النسائى ضد الأزواج او الرجال التى امتدت داخل العديد من منازلنا خلال الفترة الاخيرة لدرجة ان المراة المصرية تغلبت اخيرا على عنف المراة الامريكية واقتنصت منها المركز الاول فى حين جاءت المراة البريطانية بالمركز الثالث والمراة الهندية بالمركز الرابع فى العنف ضد شريك الحياة!!

والاحصائية والرقم المرعب الصادر عن مركز البحوث الاجتماعية والجنائية والذى كشف عن قيام 30%من الزوجات بضرب ازواجهن يدفعنا لدق ناقوس الخطرلاوضاعنا الاجتماعية باعتبار ان الاسرة هى نواة المجتمع واذا ما صلحت صلح المجتمع كله

ربما اعتدنا فى الماضى سماع وقوع حالات من العنف ضد المرأة باعتبارها الطرف الضعيف جسمانيا ولكن ان يصل الحال بنحو 30 %من سيداتنا لان يفرضوا عضلاتهن على رجالهن فهو الامر المستغرب حاليا حتى لو ارتبط الامر بمعاناة الضغوط الاقتصادية!!

ولكن أن نكتشف طبقا لاحصائيات مراكز اجتماعية أخرى أن نصف الرجال المتزوجين معرضون للعنف من زوجاتهم والاعتداء عليهم بادوات حادة وان النسبة الاكبر من هذه الزوجات لايشعرن بالندم على افعالهن تجاه ازواجهم فهذه الخطورة خاصة لو انحصرت معظم هذه الحالات بين النساء المتعلمات التى تلجا للعنف مقارنة بالاقل تعليما !!

وبدلا من أن نلتزم بالمودة والرحمة فى مسيرة العلاقة بين شريكى الحياة وخاصة ان العنف ضد طبيعة المراة الا اننا نحذر من تمادى العنف العاطفى والذى يشكل 60% من الظاهرة والتى ربما ترجع الى معاناة بعض الزوجات من مشكلات نفسية تعرضت لها منذ الصغر وخاصة فى طريقة تعامل الاسرة معها بصورة سيئة او انها شاهدت والدها يوبخ والدتها او يهينهما فضلا عن تعرضهن لصدمات عاشتها بفترة الطفولة مما يدفعهن لحماية انفسهنا من اى اذى تتعرض لهن ويعتبرن الهجوم افضل وسيلة للدفاع

وربما من الأسباب التى تدفع المرأة للعنف ضد الرجل اعتقادها بأنها بذلك الفعل تكون قد ردت الاهانة سواء بعنف لفظى او معنوى أو جسدى واخطر ما فى هذا الصراع الاجتماعى استغلال الزوجات لابنائهم ليصبحوا سلاحا ضد ابائهم حيث تامرهم بعدم الاستماع اليه مقابل تلبية مطالبهم واحتياجاتهم

وتأثير مثل هذا النوع من العنف على الأبناء مسألة خطيرة للسلبيات التى تتركها بنفوس الصغار حيث أن ما يحدث فى هذه الحالات انما هو هدم للثوابتالاسرية السليمة نظرا لأهمية أن تظل صورة الاب البطل متمثلة دوما فى عيون ابنائه وبالتالى لاينبغى اهانته امامهم

ومن المتصور أن تمادى الزوجات العنيفات فى استغلال ابنائهن بهذا الشكل ولجؤهن الدائم للاعتداء على ابائهم انما يسهم فى انتاج جيل من الابناء هشايعانى من ازدواجية الافكاروالتفكير ..بل انهم الاقرب لاعادة انتاج العنف مرة اخرى او انهم يقررون عدم الزواج نهائيا

بكل تأكيد ان تعنيف الرجل من جانب زوجته من الأمور المرفوضة والخارجة عن الطبيعة ومن المثير للدهشة لجوء بعض الازواج للمحكمة لاسترداد حقوقه بعد ان طردته زوجته من منزل الزوجية ومطالبا بضم حضانة اطفاله بعد تعرضه لعاهة مستديمة اثر اعتداء زوجته عليه ووصفها له بالتافه.

أتصور أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الذى يتم تداوله بالمناقشة المستفيضة من كافة المتخصصين سيحقق التوازن بين الطرفين وسيراعى مطالب جمعيات حماية الرجال الاجتماعية ويدفع شبابنا واجيالنا الصاعدة من الإقبال على الارتباط حيث ان الرجل الطبيعى الذى يتعرض للعنف من شريكة حياته من المتصور انه سيظل يعانى من الاكتئاب وعدم الرغبة فى تناول وجباته الغذائية فضلا عن الاصابة بالتوتر واضطرابات فى النوم.. فهل يحل مشروع القانون الجديد مشاكله لضمان عودته لنوم مريح وراحة بال وسعادة لكلا الطرفين؟!!

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة