رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن


قضية وطن ذو حضارة وريادة وسيادة يواجه مخاطر وتحديات ليحافظ على أمنه وسلامه واستقرار شعبه وتقدمه ورخائه ومستقبل أبنائه..
هذه الأرض الطيبة عاش شعبها على ضفاف النيل منذ آلاف السنين وأقام حضارة تشهد على عظمة الأجداد فقد كتبوا تاريخهم بحروف الفداء والبناء.
تدور أحداث القضية على الأرض المصرية فشعبها شهود وأداة فاعلة وقضاتها حكماء ورواد وأدوات الدفاع جنود محاربون والمتهمون أعداء الوطن والحكم فى القضية على جميع أبناء الوطن بالدفاع عن قدسية أرضه وتنميته وبنائه وتقدمه وسلامه.
فالقضية ليست قضية مرحلة ولكنها قضية وطن كان وسيظل من أعظم الأوطان وهذه حقيقة راسخة حفرت فى كتب التاريخ وعلى جدران المعابد تشهد بعظمة هذا الشعب الأبى العظيم..
لابد فى بداية البحث دراسة تاريخ الأمم والشعوب ومعرفة مجريات الأحداث وما دار من حروب وصراع وكفاح وقصص تقدم وبناء ملهمة للاجيال..
فكم عانى هذا الوطن على مدى تاريخه من الطامعين والطامحين الذين علموا قدره وحاولوا اخضاعه والسيطرة على مقدراته وثرواته و أبى هذا الوطن أن يخضع قاوم وكافح ضد الاستعمار واسترد سيادته وقاد حركات التحرر فى العالم العربى حتى تم القضاء على الاستعمار وتحررت الشعوب. ..
فى العصر الحديث قامت ثورة يوليو المجيدة لإسترداد السيادة المصرية وطرد المحتل الذى قام باحتلال مصر على مدى 74 عاما منذ عام 1882 حتى عام 1956 باتفاقية الجلاء بعد
قيام ثورة يوليو التى قام بها الضباط الأحرار من الجيش المصرى العظيم وسانده الشعب وبهذا انتهت مرحلة الاستعمار وتغير نظام الدولة من الملكية إلى الجمهورية وكان أول رئيس محمد نجيب ثم جمال عبد الناصر الذى قام باعمال عظيمة ومنها تأميم قناة السويس مما ترتب عليه العدوان الثلاثى على مصر 1956 وانتفض الشعب يساند جيشه لصد العدوان فهكذا الشعوب فى حالة الحرب تتحد مع جيشها لتكتب ملاحم النصر ..
وبدأت معركة البناء فى كافة المجالات العسكرية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والقانونية والعلمية والثقافية..
فلقد علم الرواد أساس تقدم الأمم وبنائها بأيدى شعوبها..
فكان شعار المرحلة العمل والبناء وتحقيق الاكتفاء وتم بناء السد العالى ووضع حجر أساس السد فى 9 يناير سنة 1960 واحتفلت مصر بتنفيذه فى يناير 1971 وكان من أهم المشروعات التى ساهمت فى تطور الصناعة المصرية وتوليد الكهرباء وتخزين المياه للحفاظ على الموارد المائية..
ولقد قامت ثورة صناعية فى جميع المجالات وانشئت المصانع ودارت عجلة الإنتاج وتشبعت النفوس بمعنى الوطنية وقوة الإنتماء والثقافة والفن وتعالت الحناجر بالأغانى الوطنية المعبرة عن حب الوطن وقوة الانتماء وظهر المفكرون والمبدعون والعلماء فهكذا فترات الإذهار تفرز أفضل ما فى المجتمعات..
ولقد خاضت الدولة المصرية حروبا متعددة وما حدث بعد حرب 67 تم التخطيط من جديد لمعركة العزة والكرامة حرب 1973 بقيادة الرئيس البطل محمد أنور السادات وتم استرداد سيناء ورفع العلم المصرى خفاقا عام 1982 م واكتمل التحرير عندما رفع الرئيس المصري محمد حسني مبارك علم مصر على طابا آخر بقعة تم تحريرها من الأرض المصرية في عام 1989 بعد معركة قانونية أمام محكمة العدل الدولية ليتم تحرير اخر قطعة من أرض سيناء الحبيبة التى ارتوت بدماء الشهداء على مر الزمان فهكذا معارك الشرف تخوضها الشعوب لتنتصر.
فما أشبه اليوم بالبارحة فلقد عادت المنطقة العربية للحروب والنزاع لتنفيذ المخططات ومنها سايكس بيكو ومخطط الشرق الأوسط الجديد وتقسيم الدول من الداخل بايدى شعوبها ..
فتم إحتلال العراق و الصراع الدائر فى سوريا وليبيا واليمن ولبنان والسودان وفلسطين وحرب الإبادة فى غزة ومخطط التهجير القسرى التى أعتبرته الدولة المصرية خط أحمر لا يمس ..
المخاطر تحوطنا من كل حدب وصوب على كافة الحدود سواء الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية، مخطط التهجير ، أزمة سد النهضة ،مشكلة الاجئين ، الصراع فى البحر الأحمر ،الآثار الاقتصادية الناتجة عن الصراع فى الشرق الأوسط.. .
هذه بعض المخاطر وما تواجهه الدولة المصرية.
فالقضية قضية وطن ونحن أطراف القضية وعلينا امتلاك أدوات الدفاع والبناء..
فى هذه المرحلة المعاصرة تم تحقيق العديد من الإنجازات فى مجال النقل والمواصلات والطرق والإسكان وإقامة محطة الضبعة النووية وشبكات الكهرباء واستصلاح الأراضى فى الوادى الجديد وإقامة الصوب الزراعية والمزارع السمكية وإصدار منظومة قوانين متعددة وعلينا استكمال منظومة البناء وإمتلاك أدوات الدفاع للانتصار فى القضية..
والسؤال ما هى أدوات الدفاع فى هذه القضية المصيرية ؟
أدوات الدفاع تشمل جميع أفراد المجتمع حكاما ومحكومين فهى قضية تمس مستقبل بلادهم وحياتهم وشرف الحفاظ على وطنهم فهى قضية وطن..
أهم أدوات الدفاع امتلاك أسلحة القوة العسكرية والاقتصادية الصناعية والزراعية السياسية والثقافية والعلمية والمعرفية والاجتماعية والقانونية فهذه أسلحة القوة المانعة والرداعة ولابد من تحقيق الريادة فى العديد من المجالات ومنها..
( المجال الاقتصادى)
أهم اسلحة القوة ويتمركز فى امتلاك أدواته ومنها..
الزراعة وتحقيق الإكتفاء من المحاصيل الزراعية بزراعة الأرض واستصلاحها واقامة الصوب الزراعية لتحقيق الإكتفاء الغذائى..
الصناعة والإنتاج وإدارة ترس المصانع السبيل لتحقيق الإكتفاء والقضاء على البطالة وزيادة الدخل القومى واستقلال الإرادة وتحقيق السيادة.
( المجال العسكرى )
القوة العسكرية أهم أدوات الدفاع وامتلاك أسلحة القوة العسكرية السبيل للدفاع عن الأوطان وتلاحم الجيوش مع الشعوب أقوى حائط صد ضد مخططات الأعداء للحفاظ على الأوطان. .
( المجال القانونى)
تطبيق القوانين فى كافة المجالات تحقق الإنضباط فى كافة ميادين العمل ومكافحة الجريمة بكافة صورها والفساد والإرهاب والجرائم الالكترونية وحرب الشائعات ليتطهر المجتمع من براثن الجربمةوتقوى الجبهة الداخلية باستتاب الأمن فالقانون حزم ومنع وردع..
( المجال المحلى)
المحليات هى عصب الوطن وسلاحه الأقوى فكل قطعة تمثل حجر أساس وقوة تنمية اذ يتميز هذا الوطن بتنوع ثرواته ما بين زراعية وصناعية وسياحية اذا فمهمتنا الأساسية الاستفادة من هذه المقومات الطبيعية والبشرية فى مشروعات إنتاجية زراعية وصناعية وتكنولوجية طبقا للموارد المتاحة وتعظيمها واستخدامها وتوظيفها فى كافة المجالات سينطلق ركب التنمية والبناء فقط نمتلك الإرادة وسنحقق المستحيل كما حققه الأجداد سيكمل تحقيقه الأبناء والأحفاد ونقول لأنفسنا نعم نستطيع..
( المجال العلمى)
بناء الإنسان علميا ومعرفيا وثقافيا وتكنولوجيا فهو الذى سيحمل راية الدفاع والبناء فيجب تغذيه عقله بالعلوم وروحه بالفنون ،وجسده بالرياضة وهكذا يتم بنائه فالمؤسسة التعليمية لها دور ريادى فى بناء النشء عن طريق العلم والثقافة والرياضة..
( المجال الثقافى)
المؤسسات الثقافية دورها هام فى بناء شخصية النشء وفكره وتزويده بالثقافات المتعددة والمعارف الشاملة وحوار الأجيال مع المفكرين والعلماء لبناء شخصية الإنسان بالاشتراك مع المؤسسة التعليمية فى ظل تعظيم دور المكتبات فى المدارس والجامعات والمؤسسات الثقافية لتشمل جميع انواع الكتب ويمارسها الأبناء فى كل مكان وتشمل محطات القطارات والمترو والأماكن السياحية المدن والقرى بوجود أماكن مخصصة للقراءة والاستعارة فبناء الإنسان أهم قضية محورية لابد من الفوز بها ونستطيع فالانسان المصرى هو صانع الحضارة وبالعلم والثقافة والريادة سيعود نبراسا ومعلما وقائد رائدا..
( المجال الرياضى)
دوره هام فى بناء الأجساد وتنشيط العقول فى منظومة عمل رياضية تتعاون مع المؤسسة التعليمية فى اكتشاف الأبطال سواء كانت العاب فردية و جماعية فهؤلاء الأبطال سيحملوا اسم مصر فى كافة الساحات الرياضية محليا وعالميا فالرياضة منهج سلوك وحياة..
( المجال الإعلامى)
سلاح الشعوب المتقدمة فى بناء الوعى وتوحيد صف الأمة فى مواجهة المخاطر والتحديات وبناء الإنسان ثقافيا ومعرفيا وعلميا ليكون هو صخرة الدفاع بوعيه وعلمه وثقافته..
(مجال التعاون الدولى)
أهم آليات الدفاع فى ظل عالم المصالح والمنافع وظهور سلاح القوة وغياب دور القانون فالتعاون الدولى هام ولنا فى التاريخ دروسا فى انشاء جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية ودول عدم الإنحياز وغيرها من المنظمات والمؤسسات ومنها مجموعة البريكس التى تعتبر من أهم المجموعات التى نشأت فى المرحلة المعاصرة والمساهمة فى منظومة التجارة الدولية بالعملة المحلية للدول مما تعد بارقة أمل لعودة الدول لاستخدام عملتها وتحقيق شراكات تنموية تساهم فى دفع عجلة التنمية..
دفع منظومة التعاون التى أقرها ميثاق جامعة الدول العربية لتحقيق التكامل الاقتصادى والتعاون الشامل فى كافة المجالات الحيوية..
التعاون مع الدول الأسيوية وزيادة التبادل التجارى والتعاون المشترك..
الاستفادة من منظمة الوحدة والافريقية ومؤسساتها فى التعاون المشترك فالتحالفات الافليمية قوة دفع وتنمية وبناء ودفاع..
( المجال الاجتماعى)
من أهم المجالات فترابط المجتمع وقوته السبيل الى تماسكه وذلك بالتكافل والتعاون بين أبناء المجتمع وتوفير سبل الحماية الاجتماعية ورعاية الأسر الأكثر احتياجا ورعاية الفقراء والإيتام والمسنين وتقديم الرعاية المادية والمعنوية السبيل لتلاحم الأمة والدفاع عن الأوطان.
. هذه أدوات الدفاع عن قضية الوطن التى لابد أن نحقق الانتصار فنحن مستأمنين على هذه الأرض الطيبة وواجبنا الحماية والدفاع والبناء والحفاظ على تاريخنا وحاضرنا ومستقبل بلادنا فهى قضية وطن محفور فى القلب بحروف المحبة والتضحية والفداء.. قضية وطن.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة