رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء ظهر في برنامج تليفزيوني وتحدث بكل وضوح عن أوضاعنا الاقتصادية والمناخ الرهيب الذي كان سائداً كما يقول من جراء عدم الثقة.
والدكتور مدبولي تحدث بشكل خاص عن الدولار. الدولار الذي كان ومازال حديث الشارع المصري والذي نتابع أخباره يومياً لأن الأسعار والغلاء يتوقفان عليه وعلي تقلباته ومغامراته.
قال الدكتور مدبولي "كنا بنسمع الناس بتسعر الدولار بـ 70 و80 جنيهاً واللي يقولك ده خلال سنة هيبقي بمائة أو مائة وشويه والكلام ده كانت بتتسعر عليه السلع".
وسوف نتوقف عند الجملة الأخيرة من كلام الدكتور مدبولي وهي أن "الكلام ده كان بتتسعر عليه السلع".. وهو كلام صحيح مائة في المائة. فالتجار كانوا يبالغون في الحديث عن ارتفاع الدولار ثم يضعون أسعار السلع بناء علي ما هو قادم حتي لو لم يأت.. وهو ما يعني الآن أن التجار عليهم إعادة تسعير كل السلع من جديد وأنه لابد من تخفيضات فعلية وجذرية في الأسعار وأنهم خلال الفترة الماضية قد حققوا أرباحاً وثروات خيالية في ظروف غير طبيعية اتسمت بالشائعات والمضاربات علي الدولار وهو أمر توقف الآن بعد أن أصبح هناك سعر معروف وثابت للدولار وبعد أن أصبح للدولة رصيد كافي لمواجهة أي أزمات.
إن حديث رئيس الوزراء كان مطمئناً وافتقدنا هذا الحديث المباشر منذ فترة طويلة.. وبالحديث إشارات كثيرة لمستقبل أكثر تفاؤلاً وإن كانت الأزمة لم تنته بعد.. ولكن تحجيم الأزمة هو نوع من النجاح أيضاً.

*

وأتحدث في قضية أخري. أخاطب فيها الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة وهي المتعلقة بعمليات زراعة "القوقعة" في مصر والتي تهدف لاستعادة السمع لفاقدي حاسة السمع من خلال إجراء عمليات جراحية دقيقة داخل قوقعة الأذن بتركيب سماعات إلكترونية دقيقة فيما عرف باسم "زراعة القوقعة".
وقد حرصت الحكومة المصرية في جهد يستحق الإشادة علي المساهمة في توفير هذه العمليات الباهظة التكاليف واستيراد السماعات الإلكترونية لفاقدي السمع وإجرائها علي نفقة الدولة وفتحت باب الأمل لآلاف من الباحثين عن الحق في الحياة والاندماج في المجتمع. وأجريت هذه العمليات بنجاح وأصبح لدينا العديد من الأطباء القادرين علي إجرائها دون الحاجة إلي السفر إلي الخارج.
ولكن إجراء الجراحة وتركيب جهاز السمع قد يكون الخطوة الأساسية ولكنها لا تمثل شيئاً إذا لم يكن هناك تدريب جيد علي التخاطب بعد إجراء الجراحة وإذا لم تتوافر قطع الغيار اللازمة للأجهزة الدقيقة والمطلوبة بشكل مستمر.. وإذا لم يكن هناك أيضاً "البطاريات" الخاصة بهذا النوع من الأجهزة وهي أيضاً غالية الثمن وأحياناً غير موجودة.
وعندما نكتب في ذلك فإننا ندعو إلي المتابعة والمراجعة والتقييم. فليس معقولاً أن نجري جراحة لطفل صغير لزراعة السماعة الإلكترونية تتكلف أكثر من نصف مليون جنيه ثم لا يستفيد من إجرائها شيئاً لأنه لم يجد من يراجع معه باستمرار عملية "ظبط" درجة السمع علي السماعة الإلكترونية.. ولم يجد مركزاً طبياً مناسباً لتدريبه علي السمع وتمييز الألفاظ.. ولم يجد قطع الغيار اللازمة إذا اضطر إلي تغيير أحد الأجزاء الخارجية للسماعة الإلكترونية.
إننا فتحنا أبواب الأمل والرحمة للذين فقدوا حاسة السمع ويجب أن تكون هناك مساعدة حتي النهاية.. ولا تتركوهم وحدهم في منتصف الطريق..!

*

وننتقل إلي حوارات من نوع آخر.. حوار في الساحل الشمالي وحيث صفع "نمبر وان" أحد الشباب من صغار السن في إحدي قري الساحل.. ورد هذا الشاب علي الفنان برد الصفعة.. وتم احتواء الموقف بتنازل كل منهما عن تحرير محضر رغم أن الفنان هذه المرة اضطر إلي استخدام يده بعد أن استفزه الشاب بلفظ جارح..! والصلح في هذه الحالات خير للجميع.. بدلاً من جيوش من المحامين ستحولها إلي قضية الموسم وكل موسم..!! نمبر وان تنازل.. والشاب تنازل.. وصفعة مقابل صفعة.. والعين بالعين والبادي أظلم!!

*

والعدالة تتحقق.. فقد صدر حكماً نهائياً بإعدام القاضي قاتل زوجته المذيعة شيماء جمال.. وأصبح حكم الإعدام واجب التنفيذ.. وهذه هي النهاية الطبيعية "للنزوات" والرغبات.. ولحظات غياب العقل..!

*

وجاءني متألماً من عدم التواصل مع ابنه ومن خلافه الدائم معه..! وياصديقي ابنك هو عصاتك التي تتكأ عليها عندما ينحني ظهرك وابنتك هي عيونك عندما يشتد ظلام الليل.. يا صديقي حاول ثم حاول ثم حاول.

*

وتغني نجاة الصغيرة.. وما أجمل صوت نجاة في قصائد الحب.. وما أجملها حين تشدو.. ماذا لو أنت لا تحبني.. ما الليل. ما النهار. ما النجوم. ما السهر. ستصبح الأيام لا طعم لها. وتصبح الأيام لا لون لها وتصبح الأشكال لا شكل لها ويصبح الربيع مستحيلاً.
إبق معي دائماً كي يهطل المطر. وابق حبيبي دائماً كي تطلع الوردة من قلب حجر.. وابق معي إذا أنا سألتك الرحيلا..!!

*

وأخيراً:
** أصعب الحروب.. حرب الإنسان
ضد عاداته السيئة.

*

** ولا يوجد أخف من يد الزمن
وهو يسرق العمر.

*

** ولا شيء يقتل الروح مثل المكان
الخطأ والأشخاص الخطأ.

*

** وعندما نكون متعبين تهاجمنا الأفكار
التي طالما قهرناها.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة