رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

صباح الثلاثاء


الكلام عن التغيير الوزاري كلام يغري للسمع والكتابة معا والحقيقة الرئيس عبد الفتاح السيسي احسن عملا في توقيت التعديل وبكل تأكيد الوزارة السابقة أدت ما عليها وأن الحكم على أى وزارة يكون صائبا بعد مرور فترة معينة من الزمن وأنني أحسب خطأ شديدا يقع فيه البعض في التعليق على وزير معينا قبل أن يبدأ ولعل وزير التعليم ناله قسطا كبيرا من تلك الإنتقادات ولست مع هؤلاء لأنه علينا أن نعطي الفرصة لإختيارات الحكومة ولابد وأن تكون تلك الفترة ليست قصيرة.
على كل حال تعالوا نعود بنا إلى تاريخ نشأة النظارات في مصر إلى عهد محمد علي باشا الذي أسس الجهاز البيروقراطي خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، والذي أنشئت معه مجموعة من الإدارات التنفيذية أطلق عليها اسم الدواوين. وأستمر عمل تلك الدواوين طبقاً للإحتياجات الإدارية حتى عام 1837 حينما صدر قانون السياستنامه الذي نظم الدواوين بشكل نهائي وتضمن توصيف سبع دواوين هي (الديوان الخديوي «الداخلية»، ديوان كافة الإيرادات، ديوان الجهادية، ديوان البحر، ديوان المدارس، ديوان الأمور الأفرنكية والتجارة المصرية، ديوان الفابريقات).

وفي عام 1840 إستخدم لقب «ناظر» للتعبير عن رئاسة الديوان. ومن نظام الدواوين نشأ النظام النظاري في مصر في عهد الخديوي إسماعيل طبقاً للأمر العالي الصادر في 28 أغسطس 1878 والذي أقر المسئولية الجماعية للنظار وأن يكون أعضاء المجلس بعضهم لبعض كفيل. ومع إعلان الحماية البريطانية على مصر في 19 ديسمبر 1914 تحول أسم مجلس النظار إلى مجلس الوزراء للتأكيد على القطع النهائي للعلاقات التي كانت تربط الدولة العثمانية بمصر، حيث كان أحد أسباب عدم إستخدام مصر لمسمى الوزارة، وأن نفس الإسم كان مستخدماً للوزارة العثمانية، ولم يكن وقتها مقبولًا أن يستخدم التابع والمتبوع نفس التسمية في ٱن واحد.
وأن أول تشكيل وزاري في مصر كان في 28 أغسطس من عام 1878وكان بأسم مجلس النظار وصار بالمسمي الحالي في عام 1914، وأن أول رئيس مجلس النظار أى بمسماه القديم كان نوبار باشا وأول رئيس مجلس بمسماه الحالي أى رئيس مجلس الوزراء كان حسين رشدي باشا وٱخر رئيس للوزراء هو الحالي الدكتور مصطفى مدبولي وإن الوزارة الجديدة تضم 30 حقيبة وزارية من بينها 20 حقيبة وزارية شهدت تغييرا، ولعل أبرزها حقيبتا الدفاع والخارجية. أى أن التغيير شمل ثلثي الوزارة بالتمام والكمال، وبنظرة سريعة على الحكومة الجديدة نجد أنها قد شهدت تغيير المجموعة الوزارية الاقتصادية بكامل هيئتها، وعلى رأسها وزارة المالية، والذي تولى حقيبتها أحمد كوجوك الذي كان يشغل منصب نائب وزير المالية لشؤون السياسات المالية. كذلك عادت وزارة الإستثمار مجددا بعدما ألغيت في عام 2018 ولكن تم دمجها مع وزارة التجارة الخارجية ليتولى الحقيبة عضو مجلس ادارة البنك المركزي السيد حسن الخطيب،
وتم تغيير حقيبة البترول ليتولاها كريم بدوي بدلا من الوزير السابق طارق الملا، وتم دمج وزارتي التخطيط والتعاون الدولي في حقيبة واحدة وأُسندت للوزيرة رانيا المشاط، كذلك شملت التغييرات الوزارية حقائب التموين والسياحة والكهرباء وقطاع الأعمال والثقافة، والتعليم، والأوقاف.
والشئ الملفت للنظر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعطي تعليماته للدكتور مصطفى مدبولي أن يضع في حسبانه وهو بيشكل أفراد الحكومة الجديدة هو بناء الإنسان المصري وأن الأمر لا يقتصر على القطاع الحكومي في الإختبار ممن يمثولننا خلال الفترة القادمة بأن يكون القطاع المدني له دورا مهما وهو ماظهر جليا في إختيار السيدة مارجريت صاروفيم رئيس قطاع التنمية في الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الإجتماعية بأن تكون نائبة وزيرة التضامن وهو أمرا محمودا وهي تستحق وإضافة كبيرة للوزارة وتحسب للدكتور مصطفي مدبولي لأنه إختيار ممتاز ورائع ومشجع للعمل الأهلي .هذه كانت إطلالة بسيطة على التعديل الوزاري الأخير.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة