رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

العيد وفرحته مرتبط عند اغلب المصريين بالفسحة والخروجه الحلوه سواء للشواطىء او للمتاحف او الحدائق او السينما او المسرح او بالمطاعم بالمولات والجلوس بالكافيهات والبعض يفضل الابتعاد عن الزحام ويكتفى بالجلسة العائلية..ولكن من غير المتوقع ان تزاحم الشبكة العنكبوتية بالانترنت اختياراتنا وتجبر البعض على التوجه للمكان الذى ركزت عليه والغريب اكتشاف حالة من الزحام امام هذا المكان حتى ولو كانت خدماته محدودة!!

والسعادة بالعيد والاستمتاع باجازته تختلف من مواطن للاخر حيث نجد البعض يستمتع بها فى المسرح واخرون بالسينما وفريق ثالث يجدها فى السيرك او الحدائق الخضراء او بالبلاجات ونزول البحر هربا من الموجة الحارة!!

اتصور ان درجات الحرارة القياسية وغير المسبوقة التى نشهدها على مدار العامين الاخيرين والتى تؤثر على مدى( حرارة سعادتنا) بالعيدلن تصبح غريبة نظرا لقيام البشر بتدفئة الارض بنحو اكثر من درجةمئوية فوق مستويات ماقبل الثورة الصناعية وهو ما ينبىء بجحيم مناخى وموجات من الحرارة غير المعتادة

وليست المرة الاولى التى نسجل فيها قيم حرارية اعلى قد تؤثر على الحالة المزاجية للمصريين عند الاستمتاع باجازة العيد ولكن المشكلة فى تكرار الموجة الحارة لدرجة اننا لم نسجل هذه القيم منذ اكثر من 18 عاما

وحقيقة اصبحنا نشهد ظواهر مناخية لم نتعود عليها من قبل وبخاصة مع تكرار الموجات والتحامها حيث نلمس فى كل اسبوع موجة من ارتفاع درجات الحرارة وتكون طويلة بشكل كبيرتتجاوز مدتها من الاسبوع وحتى عشرة ايام

والعام الماضى رصدنا موجة طويلة شديدة الحرارة وفى نفس الشهر الحالى تجاوزت مدتها ثلاثة اسابيع

وهذا يعنى اننا اصبحنا فى قلب التغيرات المناخية والتى بدات تؤدى الى التغير بانماط التوزيعات الضغطية للمناخ التى تؤثر على كل دول العالم

ومن المتصور ان وجود امتداد لمرتفع جوى بطبقات الجو سيمهد الطريق لزيادة فترات سطوع اشعة الشمس بما يسهم فى شعورنا بارتفاع قيم درجات الحرارة فضلا عن تاثرنا بالكتل الهوائية الصحراوية القادمة من شبه الجزيرة العربية

ومن المستغرب فى الوقت الذى انطلقت فيه مبادرة زراعة 100 مليون شجرة لاضافة رئة هوائية للحياة من الهواء النظيف داخل المدن الكبرى التى تعانى من تلوث البيئة بسبب عوادم السيارات التى حولت العاصمة الى جراج كبير نتابع ما يترددبظاهرة قطع الاشجار فى العديد من الاحياءوكاننا نتضامن مع موجات الحرارة المرتفعة لافساد فرحة بهجتنا بالعيد!!

والحكم على فسحة المصريين فى العيد بانها غير منطقية وظلم كبيرلانها تساهم فى التكدس والزحام بكل مكان وارى ان العالم كله يستغل فترة الاجازات للتنزه ايضا والخروج للاماكن التى يفضلونها وتنعكس عليهم بالسعادة ومن حق كل انسان ان يستمتع باجازته بالمكان الذى يشعر فيه بالسعادة حيث ان السعادة تختلف من شخص لاخر والبعض يجدها فى فيلم سينمائى والبعض الاخر يراها فى حجز مقعد بالمسرح او التردد على الملاهى وفريق ثالث يفضل التجمعات العائلية

فعلا الزحام مقترن فى العالم كله بالاجازات والاعياد لملء اوقات الفراغ حيث انه ليس من المنطقى التوجه نحو السينما لمشاهدة فيلم ليلا و بمنتصف الاسبوع وامامنا فى اليوم التالى رحلة عمل شاق

ومع التطور التكنولوجى الذى نشهده ونتعامل معه من خلال اجهزتنا المحمولة برا وبحرا وجوا واصبح لدى المصريين القدرة على الاستمتاع باوقات فراغهم واجازتهم واعيادهم واستغلالها بشكل جيد على مستوى كافة فئات المجتمع بداية من الاطفال ومرورا بالشباب ووصولا الى الكبار

من حق المصريين الاستمتاع بالعيد عقليا وذهنيا ووجدانيا وحسيا وخاصة الاخيرة بعد ان يتانولوا الفتة باللحمة وكافة المشويات بعيدا عن توجيهات الانترنت..وكل عام وانتم بخير

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة