رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أبيض وأسود


أكثر صفة تعبر عن شخصية الفنان الكبير لطفى لبيب، صفة "المقاتل".. وقد يبدو أن سبب ذلـك للوهلة الأولــى أنـه أحـد أبطال حرب اكتوبر، وهـذا صحيح.. ولكنه أيضا مقاتل فى الحياة، بعد أن أصيب بجلطة جعلته يعانى شللاً نصفيًا اضطر بسببه إلى اعتزال الفن منذ عام ،2017 ولكنه يظهر أحيانًا فى بعض الأفلام الحديثة فى دور الجد الجالس فى البيت مثل فيلم "مرعى البريمو" مع محمد هنيدى والمحامى فى "وش فـى وش" مـع محمد مـمـدوح وفيلم "كاملة" مع إنجى المقدم ومى الغيطى وفيلم "أنا وابن خالتي" مع بيومى فؤاد وسيد رجب.

ينتمى لطفى لبيب إلى جيل اعترك الحياة منذ صباه فى الخمسينيات وشبابه فى الستينيات درس فى كلية الأداب جامعة
الإسكندرية، لكن موهبته التمثيلية قادته إلـى معهد الفنون المسرحية وتـخـرج فى دفعة تضم الموهوبين محمد صبحى ونبيل الحلفاوى وغيرهما، لكنه التحق بالقوات المسلحة وظل ٦ سنوات فى الخدمة قامت خلالها حرب اكتوبر، ولم يجد لطفى لبيب طريقه مفروشًا بالورود لأن أول مسرحية عمل بها كانت عام 1981 وظل ممثلاً مغموراً لا يعرفه أحد، حتى اقترب من سن الستنين، ولكنه اعتاد العمل الشاق واعتاد أن يكون مقاتلاً وأصبح أحد رمـوز القوى الناعمة لمصر فى المسرح والسينما والتليفزيون، وأصبح معروفًا على مستوى العالم العربى ولم يتردد فى أداء الأدوار الصعبة ومنها
دوره فى فيلم "السفارة فى العمارة" مع الـفـنـان عـــادل إمـــام وهــو الـــدور الـــذى لا يستطيع أداءه إلا فنان موهوب وعلى قدر كبير من الذكاء والثقة بالنفس.

سعدت بالحوار الشيق عندما استضافته الإعلامية نهال طايل فى برنامج "تفاصيل"، وأكــد خلاله لطفى لبيب شعوره بالمحبة لكل أسرته وأصدقائه وزملائه وكيف أن لهذه المحبة مفعول السحر فى نجاح العمل وإضـاءة الكواليس بالمواقف الجميلة التى تعيش بين الزمالاء، وتذكر أن دوره فى فيلم "عسل أسود" كان فى الأساس للفنان محمد
شرف، ولكنه مرض ودخل المستشفى وتم استدعاء لطفى لبيب للقيام بالدور وكان أول طلب يطلبه أن يحصل "شـرف" على أجره، رغم أنه لم يقم بالدور.. وهكذا كانت مشاعر الفنان الذى يتوحد مع معاناة زميله وكأنه هو نفسه يعانى المرض والضعف، ولكن هذه أخلاق المقاتل لطفى لبيب.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة