رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

همس النيل

مخطئ من يظن أن مصر­ السيسى يمكن أن تنحنى أمام أى تحديات مهما اشتدت وحملات التشكيك أو الأكاذىب مهما قويت ومهما ارتدت من ثىاب أو حشدت من قوى شرىرة أو أبواق إعلامىة مسىسة ومأجورة.
واهم من يظن أن مصر­ السيسى يمكن أن تغير ثوا بتها أو قناعاتها أو تقبل بتصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين خارج أراضىهم أو تصمت أمام حرب الإبادة الجماعىة التى تمارسها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطينى الأعزل الصامد.
مضلل من اتخذ من المنتديات الدولية والمنصات الإعلامىة وحتى ساحة المحكمة الدولية منبرا لنشر الشائعات والأكاذيب حول الدور المصرى الشريف والنزيه لإدارة عملية تفاوضية عجزت عن القيام بها أعظم قوى العالم.
ومراراً سبق ان نجحت فىها مصر وحتى فى الحرب الأخىرة، لولا العناد الإسرائىلى ومحاولته جر مصر إلى مستنقع الأزمة، والتقلىل من دورها وجهدها والكذب المفضوح حول الوصول بالمساعدات إلى الشعب الفلسطينى خاصة ان 80 فى المائة من هذه المساعدات مصرية ومن المصريين حكومة وشعبا ومجتمعاً أهلىاً.
وإذا كانت السى.إن.إن الأمريكية قد روجت لأكاذىب زعمت دورا مصريا فى تخريب مفاوضات الهدنة التى تقودها مصر وتطرح البدائل تلو البدائل لإنجاحها فإن الرئىس جو باىدن قام بالاتصال بالرئيس عبدالفتاح السيسى مؤكدا إىمانه بدور مصر وثقلها وآملا استمرار جهود مصر فى صفعة مدوىة لـ السى. إن. إن ومن كلفها ومن روج لكذبتها طمعا فى الإفلات من تبعات الاتفاق فإن إسرائيل لا تريد أن تدفع ثمنا لاستعادة أسراها وإذا كانت مصر قد وجدت صمتا من شركاء المفاوضات بكل أطرافها أمام الأكاذىب ضد مصر فإن إلحاح أمرىكا طوال هذه الحرب وما سبقها يؤكد أن مصر لا غنى عنها وأن من يظن ان مصر ىمكن ان تهزها عواصف كاذبة أو رياح مسمومة فإنه واهم.. واهم.. فقد طلبت أمرىكا تكثىف المساعى المصرية لأنهم مدركون أكثر من غىرهم أنها مساع شريفة ونزيهة.. راهن البعض على ان الضغوط ىمكن ان تدفع مصر للقبول بالأمر الواقع وأن يكون العبور عبر معبر رفح بالتنسىق بىن مصر وسلطة الاحتلال وهو ما رفضته مصر جملة وتفصيلا وأكدت مصر موقفها الثابت بعدم القبول بشراكة إسرائىلىة فى إدارة معبر رفح.
وجاء اتصال الرئىس بايدن بالرئيس عبدالفتاح السيسى لىكشف ان موقف مصر لم ىتزحزح وأنها ترفض التنسىق مع سلطة الاحتلال والنتىجة ان رأى العالم كله ان مصر ثابتة عند قولها وأنه لا أحد فى العالم ىمكنه ان ىملى علىها ما لا تقبله فلا الأمر الواقع ولا الرصىف "المسيس" أمام غزة.
أخطأ البعض فتصور ان مصر ىمكن ان تتراجع عن التدخل لدى المحكمة الدولىة لوقف الحرب على غزة ومنع العملىات الإسرائىلىة فى رفح وإنهاء الإبادة الجماعىة التى ىتعرض لها الفلسطىنىون وإلزام إسرائىل بأعمال القانون الدولى والإنسانى وتحمىل إسرائىل باعتبارها سلطة الاحتلال مسئولىة تردى الأوضاع الإنسانىة فى الأرض الفلسطىنىة وأصرت مصر على تدخلها.. ولا تنثنى مصر.. وتنجح.. وتصدر المحكمة الدولية حكمها التاريخى الملزم بالوقف الفورى لكل العمليات العسكرية فى رفح الفلسطينية والامتناع عن كل الإجراءات التى تفرض ظروفا معىشية لا إنسانية لأبناء القطاع وضرورة فتح المعابر فى صفعة مدوىة لسلطة الاحتلال تضاف إلى ما تلقته إسرائىل فى أىام سابقة من "توقيف" نتنياهو وجالانت وقرار أممى بقبول فلسطىن عضوا كامل العضوىة بالأمم المتحدة بل واعتراف دول أوروبىة بالدولة الفلسطىنىة.
كل هذا ىؤكد ثبات الموقف المصرى ومحورىته فإن مصر لا تمسك العصا من المنتصف وإنما كانت وسوف تظل الحامى الأكبر للفلسطىنىىن والمدافع الأول عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطىنى وأصبحت "مصر­ السيسى" بمواقف رئيسها وما تتسم به من شجاعة وحسم ووضوح وشرف ملهما للكثير من دول العالم وراعيا أمينا لمصالح أفريقيا والشرق الأوسط وصوت من لا صوت له والمتحدثة بلسان الدول النامية والفقيرة نحو عالم أكثر عدلا ومستقبل أكثر إشراقا لشعوب العالم.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة