إرادة وطن
أسلحة القوة الرادعة والمانعة والداعمة أسلحة الدفاع والسيادة والريادة والإستقلال والإكتفاء.
الجيوش حماة الوطن الحصن المنيع وصخرة الدفاع التى تتحطم عليها أطماع الأعداء فهم حفظة العهد والقسم والولاء والفداء فخر الأمم وفرسانها حملة راية الدفاع والبناء والفداء تدين لهم الشعوب بالفضل للحفاظ على الأوطان بدماء الشهداء وملاحم الفداء..
هذا حديث مواطنة مصرية تؤمن بقوة الجيوش وأنها الحصن المنيع وحملة راية الدفاع عن وطنها وتعرف قدر جيشها وتاريخ معاركه وملاحم شهدائه الذين قدموا تضحيات على مدى التاريخ القديم والحديث وإلى نهاية الزمان ليحيا الوطن فى عزة وشموخ وكرامة وإباء فهم بحق خير أجناد الأرض خير من أنجبت أرض مصر ودور حماة الجبهة الداخلية الشرطة المصرية حماة الأمن الداخلى وتوفير الأمان للمواطنين بتطبيق القانون وردع المجرمين فكلاهما يشتركان معا فى حفظ البلاد وتوفير الأمن والأمان..
برؤية فلسفية ونظرة إلى الماضى والحاضر و المعارك التى خاضتها البشرية تحتاج الدول إلى أسلحة القوة الشاملة للحفاظ على سيادة الدول واستقلالها وحقوق شعوبها ..
فعلى مدى التاريخ القديم والحديث يدور الصراع على الأرض والثروة والمياه وقد خاضت البشرية حروب وصراعات انهكت الشعوب فالدول التى تمتلك أسلحة القوة استطاعت الحفاظ على ثرواتها وحق سيادتها وأمان شعوبها والدول التى لم تمتلك أسلحة قوتها فقدت سيادتها فهكذا سلاح القوة مانعا وحصنا منيعا ضد الإختراق..
فى المرحلة المعاصرة التى يشوبها الصراع والنزاع والحروب بكافة صورها التقليدية والحديثة وحروب الجيل الثالث والرابع والخامس والحروب البيولوجية والسيبرانية لإختراق النظم والإرهاب الموجه ضد الدول وحرب الإشاعات ونشر مفاهيم خاطئة عن الديمقراطية وحقوق الأقليات وبث الفرقة وتقسيم الشعوب لطوائف واستخدام كل الأدوات لتغيب عقول الشعوب وهدم القيم والمبادئ والتعدى على قدسية الأديان وهدم العقيدة ودس المكائد والوقيعة بين الشعوب من أجل تنفيذ المخططات والاستيلاء على ثروات وحقوق الشعوب ..
ولذا وجب المواجهة والتحدى و إمتلاك أسلحة القوة الرادعة والمانعة والداعمة للحفاظ على إستقلال الدول وسيادتها وسلامة أراضيها.
والسؤال ما هى الأسلحة الرادعة والمانعة والداعمة؟
هذا السؤال أجابت عنه صفحات تاريخ الشعوب القديم والحديث فأسلحة القوة الشاملة تتدرج فى العديد من المجالات الرئيسية والمحورية ومنها..
المجال العلمى والثقافى والمعرفى..
أهم الأسلحة لبناء الإنسان الذى سيحمل أمانة الدفاع والبناء ولابد من أرتوائه بالعلوم النافعة والثقافة الشاملة والمفاهيم الصحيحة للعقيدة والأديان وغرس بذور الهوية والإنتماء والقانون وذلك عن طريق المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية والاجتماعية فهى المسئولة عن بناء الإنسان الذى سيحمل أمانة الأوطان..
المجال الرياضى..
الرياضة دينامو الجسد التى تهب له الصحة الجسدية والعقلية فممارسة الرياضة تبنى جيلا رياضيا و تفعيل جميع الأنشطة الرياضية كممارسة فى جميع الميادين والمؤسسات الرياضية ضرورة ملحة وتوفير النوادى والساحات الشعبية للشباب بأسعار رمزية وممارسة الرياضة فى المؤسسات التعليمية وإقامة المسابقات الرياضية التى تجمع بين الشباب فتوفر لهم بيئة رياضية خلاقة ومبدعة..
فسواعد الشباب هى التى ستبنى الأوطان وتدافع فنشأتهم فى بيئة رياضية تمنحهم طاقة وصحة وتقيهم الأمراض الصحية والنفسية فممارسة الرياضة كسلوك وقاية وطاقة وريادة..
المجال الإعلامى..
الإعلام له دور رائع فى حمل شعلة التنوير ونشر الوعى بقضايا الوطن ومشكلاته وتوحيد صف الأمة للدفاع فى وقت المحنة والبناء فى وقت السلم فالإعلام سلاح دفاع وبناء.. ولذا يجب استخدامه كأداة تنوير وإرتقاء ونشر الوعى الوطنى والمجتمعى وتطبيق ميثاق الشرف الإعلامى على البرامج المخالفة للميثاق وتقديم محتوى هابط وهادم ينشر البلطجة والعنف ويمس العقيدة والأديان ويهدم القيم والمبادئ والأعراف فتطبيق الميثاق وعقوباته الرادعة بالإيقاف والحجب ليس تعديا على الحرية ولكنه تطبيقا للقانون وحفظا لأمن المجتمعات.. فسلاح الإعلام لا بد أن يكون هادفا وبناء فالكلمة أمانة ورسالة..
المجال الاجتماعى..
المجتمعات القوية المتماسكة متعاونة ومترابطة بين أبناء شعبهاأغنياء وفقراء وهكذا تصبح الجبهة الداخلية حائط صد وردع..
المجال المحلى..
المحليات عصب الدولة وأداة ارتقاءها وتقدمها فى جميع المجالات فهى تشمل جميع المحافظات والمدن والقرى ولذا فدورها من أهم الأدوار لتقديم الخدمات للمواطنين وحل المشكلات وخاصة الصناعية والزراعية والتجارية وتنفيذ القانون وإحكام دور المتابعة والرقابة لتكون أداة داعمة فى تحقيق السلم المجتمعى والتقدم والإرتقاء بتقديم خدمات للمواطنين والتواصل معهم وعقد لقاءات اسبوعبة مسجلة لبحث المشكلات التى تواجههم وحلها واعلاء فقه الاولويات فالأولوية للصناعة والزراعة والتجارة والتعليم والثقافة والاستفادة من المقومات التى تمتلكها كل محافظة وقرية ومدينة من أجل صناعة منتجة تحقق الاكتفاء الذاتى .. فالمسئولية المحلية من أخطر المسئوليات تحتاج إلى قيادات أكفاء ومنجزين ومبدعين أصحاب فكر ورؤية يؤمنون بمنظومة العمل الجماعى وحسن الإدارة وتوظيف الموارد ومبدأ التخصص السبيل للنجاح وعلى سبيل المثال..
المدن الصناعية مقوماتها الانتاج والتصنيع لذا فالتخصص إدارة هندسية يؤدى إلى تطوير الأداء وإدارة المنظومة الصناعية وتطور ركب قطار التنمية الصناعية و المحافظات الزراعية التى تتخذ الزراعة حرفة أساسية تحتاج إلى تخصص وعلم زراعة الأرض وزيادة رقعتها والمحاصيل الزراعية وبهذا يتحقق الإكتفاء الغذائى.
المدن الساحلية كنز تحتاج لتوظيفها والاستفادة المثلى عن طريق خبراء علم وفن السياحة لتنشيط السياحة الداخلية والخارجية بتطوير المدن وزيادة البرامج الداعمة لاستقدام كافة أنواع السياحة وتهيئة البيئة السياحية.
وهكذا فى كافة المدن والمحافظات لينطلق قطار التقدم والتنمية والبناء بتولى مسئولية الإدارة رجال يمتلكون مقومات الإدارة الناجحة والناجزة وتفعيل الأدوات الرقابية والخدمية وتنفيذ القانون والتعاون مع المواطنين فى منظومة عمل وإدارة فنحن فى معركة بناء ودفاع وجميعنا كمواطنين لنا دور فى هذه المعركة لنكون داعمين فى معركة الوطن نخوضها بعقولنا وأعمالنا وسواعدنا لتحقيق التقدم والإكتفاء..
المجال القانونى والشرطى..
القانون وظيفته المنع والردع وفى سيادة القانون وتطبيقه سلام الدول وأمان الشعوب.. ولذا يجب نشر القانون وتطبيقه وتتفيذه وفرض العقوبة فى حال عدم التنفيذ والمخالفة لمنظومة القوانين وخاصة قانون حماية المستهلك لضبط الأسواق وقانون العقوبات للقضاء على كل أشكال العنف والبلطجة والمخدرات وقانون المرور وغيرها من القوانين الملزمة ومعرفة المواطن للقوانين حقوقه وواجباته طبقا للدستور والقانون وبذلك يتحقق العدل والسلم المجتمعى فى ظل سيادة القانون..
دور الشرطة دور هام فى حفظ وسلام الجبهة الداخلية وتحقيق السلم المجتمعى وردع الجانى وتنفيذ القانون فأمان وسلام المجتمع فى القضاء على الجريمة ومنعها وتطبيق القانون والردع.
المجال الدينى..
الأديان والعقائد حافظة للأوطان والشعوب بما تحتوية من دعوات ربانية وأحكام وعبادات ودعوات لصلاح الإنسان مما يجعلها أقوى سلاح صمام أمان للشعوب بالتمسك بالدين والعقيدة ومحاربة التطرف والإرهاب والإفساد..
ولذا فدور المؤسسات الدينية هام فى تعليم الأبناء المفهوم الصحيج للأديان والعقيدة الوسطية والأحكام والعبادات من خلال المؤسسة الدينية والعلماء المؤهلين للإفتاء فالفتوى علم وفقه..
ولذا يجب محاربة الفكر الهدام سواء كان تطرفا وإرهاب أو إفساد فكلاهما إنحراف عن النفس السوية والسلوك القويم يحتاج إلى مواجهة ذلك بكافة طرق المواجهة الفكرية والثقافية والقانونية والدينية للحفاظ على الثوابت والقيم المجتمعية ضد التطرف والإفساد..
المجال السياسى..
الحياة السياسية القائمة على الحرية الملزمة والخلاقة والديمقراطية الصحيحة البناءة والهوية والإنتماء هذه هى الحياة السياسية التى تحقق السلام المجتمعى وهى سلا ح رادع لأعداء الوطن الذين يحاولون بث الفرقة وادخال مفاهيم غريبة عن المجتمع للتاثير على الشعوب بدعاوى ظاهرها الحقوق السياسية وباطنها بث الفرقة بين أبناء الشعوب فسلاح الوعى وقاية وأمان ووحدة الأمة والوعى الوطنى والمجتمعى أقوى الأسلحة للدفاع والتقدم والبناء ..
مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات..
مجال الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات من أهم وأخطر وسائل العصر الحديث وله فوائد متعددة فى كافة المجالات وسرعة العمل والإنجاز فهو عالم واسع وعميق وخطير يجب دراسته ومعرفة كل جديد وتوفير الامكانيات له من أجل مواكبة العالم الحديث..
تجنب اضرار وسائل الإتصال سواء فى الميديا وتطبيقاتها ومحاولة بث الأفكار الغير سليمة وهدم القيم والمبادئ والعقيدة والدين لهدم الإنسان و الفئة المستهدفة الشباب لأنهم من سيحملون أمانة الدفاع والبناء .
وسائل الإتصال يحكمها قانون مكافحة تقنية المعلومات رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات وهو قانون شامل وجامع ومنظم لجرائم تقنية المعلومات فتطبيق القانون فيه المنع والردع والوقاية والحفاظ على أمن المجتمعات..
من وجهة نظرى أن اقامة شبكة اتصالات وطنية وتطبيقاتها حماية للوطن من هذه المخاطر وما يهددها و الحرب السيبرانية والإرهاب وإختراق النظم والمعلومات فهذه الحروب الحديثة التى تواجه الأوطان ولقد وضعت كل دولة طرق مواجهتها لحماية نظم معلوماتها.. فسلاح الإتصالات خطير فى ذلك العالم الفسيح المترامى الأطراف والمتصارع على مقدرات الشعوب.
العلاقات الدولية..
من أهم الأسلحة الداعمة لقوة الشعوب عن طريق العلاقات الدبلوماسية القائمة على المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة..
ولذا فإن إتحاد الدول فى مؤسسات دولية مصدر قوة لها وخاصة فى ظل ضعف المؤسسات الدولية عن تنفيذ القانون الدولى ومناصرة الشعوب..
ولذا على الدول النامية تفعيل دور الشراكة الدولية لتحقيق أهداف التنمية والتعاون والتبادل التجارى والثقافى وإتخاذ مواقف سياسية مؤيدة للمواقف الوطنية وهكذا تفعل الدولة المصرية وأخرها اتفاقية البريكس والتعاون الدولى والإقليمى والعربى والأوروبى, فمصر دولة محورية فى منطقة الشرق الأوسط وتدير سياستها الخارجية برؤية إستراتيجية وحكمة ورؤية وطنية هدفها المصالح الوطنية والإقليمية والعربية ومناصرة قضايا الشعوب فسلاح العلاقات الدولية سلاح فعال لمناصرة حقوق الشعوب وقضايا الأمة..
السلاح الاقتصادى..
الاقتصاد عمود الأمم ودرعها الواقى فالشعوب المنتجة العاملة التى حققت الإكتفاء الذاتى شعوبا قوية متماسكة عاملة بلغت مكانتها بسواعد وعقول ابنائها ..
السلاح العسكرى..
أهم الأسلحة للدفاع عن الأوطان بكافة صورها التقليدية والحديثة وتصنيع بعض الأسلحة محليا لتساهم فى منظومة الدفاع.
هذه بعض الأسلحة الداعمة للحفاظ على الأوطان والتقدم والبناء فمعارك الفداء تحتاج إلى إمتلاك أسلحة القوة الداعمة والرادعة والمانعة.
حفظ الله مصر جيشا وشعبا وقيادة وجعل أهلها فى وحدة وسلام ومحبة وأمان فالوطن أمانة وحفظه رسالة.. حفظ الله مصر.