إرادة وطن
العمل والإنتاج أساس التقدم والبناء فالشعوب العاملة مبدعةوقوية ومنجزة تعلم قدسية العمل فالعمل عبادة يؤدى إلى الريادة..
منذ بداية الخليقة عمل الإنسان فى حرف متعددة ومنها حرفة الزراعة والصناعة وذلك بأستخدام أدوات بسيطة ليستطيع الحصول على متطلباته و احتياجاته من غذاء وكساء. فقد كانت الزراعة أول مهنة عرفها الإنسان ثم تطورت منظومة العمل لشمل حرف ومهن أخرى مع تغير الحقب التاريخيةالمختلفة وتم استخدام طرق وأدوات متعددة حتى وصلنا إلى العصر الحالى بتطور منظومة العمل والعلوم الإدارية والقوانين الوضعية لتساهم فى تطوير منظومة العمل..
ولقد عرف العالم القوانين الخاصة بمنظومة العمل ومنها قانون حمورابى و يعتبر أكمل وأنضج القوانين المدونة والمحور الأساس لقوانين العمل والعقود في العصور القديمة باعتباره أول القوانين التي تتكلم بشكل تفصيلي عن حقوق العمال والحد الأدنى للأجور وعقود العمل.
ثم تطورت منظومة القوانين فى الدول ووضعت كل دولة قانون خاص بها عرف بقانون العمل..
وفى اول مايو من كل عام يحتفل العالم بعيد العمال بعد إنتصارهم فى معركتهم وتحقيق مطالبهم فأصبح هذا اليوم تكريما لهم تحتفل به الشعوب وتتفاخر بعمالها وصناعها ..
فصوت دوران ترس المصانع وصورة الفلاح يمسك بفأسه ويزرع أرضه ويحصد ثمره ملهمة للشعوب للعمل والإنتاج والنماء.
مما لاشك به أن العمل اساس تقدم الأمم فدوران ترس المصانع يؤدى إلى دفع عجلة التنمية وتحقيق التقدم الاقتصادى والاكتفاء الذاتى والشعوب التى تتخذ من العمل سلاحا شعوبا متقدمة تحقق الاكتفاء الذاتى بأيادى شعوبها وعقول أبنائها التى تنظم وتخطط وتنفذ منظومة العمل فتؤدى إلى الإزدهاء والتقدم والبناء..
الدولة المصرية على مدى تاريخها سواء فى العصور القديمة أو الحديثة إتخذت من العمل وسيلة وغاية وهدف لصنع حضاراتها والاثار التاريخية شاهدة على تقدم الدولة المصرية فى جميع المجالات المختلفة الزراعية والصناعية ومنها الصناعات العسكرية وصناعة الغزل والنسيج والكتان والعطور ومجال التشييد والبناء وفى جميع المجالات كان للمصرى القديم بصمة فى عالم الزراعة والصناعة والتشيبد والبناء..
مع مرور الحقب التاريخية جاء عهد محمد على فتطورت منظومة العمل وحققت الدولة المصرية طفرة فى مجال زراعة الأرض وشق الترع وإقامة العديد من الصناعات المختلفة ولهذا تميز عهده بالتقدم والبناء..
فى العصر الحديث ظهرت صناعات متطورة على يد المبدع رائد الاقتصاد طلعت حرب الذى أنشأ بنك مصر الذى ساهم فى إقامة العديد من الصناعات المختلفة والمصانع فى كافة المجالات العسكرية والغزل والنسيج والصناعات القطنية وتعليب الأسماك والألبان وقصب السكر وتنتشر المصانع المصرية فى طول البلاد وعرضها لتشهد بعظمة العامل المصرى..
فى هذه الفترة المعاصرة تم انشاء العديد من المشروعات العملاقة فى العديد من المجالات ومنها مجال استصلاح الأراضى وتبطين الترع والتشيد والبناء وقطاع الكهرباء والطاقة والبنية التحتية والطرق والكبارى و إنشاء المدن وتطوير منظومة القوانين الخاصة بمنظومة العمل الإدارى واستخدام التكنولوجيا الحديثة وغيرها من متطلبات تطوير منظومة العمل..
ومازال أمامنا العديد من الجهود التى نتطلع إليها لتطوير منظومة العمل وتحقيق الاكتفاء الذاتى ودوران عجلة الإنتاج وترس المصانع وزراعة الأرض فيتحقق النماء والتقدم والبناء .
والسؤال كيف يمكن تطوير منظومة العمل والقضاء على المعوقات والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة والموارد البشرية فى تطوير منظومة العمل الشاملة؟
هذا السؤال يحتاج إلى دراسة ميدانية وعلمية واقتصادية وبحث سبل تطوير منظومة العمل الشاملة والقضاء على المعوقات وتنفيذ الخطط والسياسات والرقابة الفعالة وآليات التنفيذ ..
من وجهة نظرى
أن العمل والمسئولية مشتركة بين أفراد المجتمع كلا بحسب موقعه وذلك لتطوير منظومة العمل فى العديد من المجالات ومنها..
(المجال التعليمى والثقافى والدينى )..
غرس بذور العمل يحتاج إلى غرس الأفكار فى عقل وفكر النشء عن أهمية العمل ودور كلا من أبناء الوطن فى منظومة العمل وإحترام قيمته سواء كان صغيرا أم كبيرا،
فكل عمل له قيمة فى منظومة البناء وذلك عن طريق مناهج تعليمية تعلم الطفل معنى العمل ومشاركة زملائه فى اعمال بسيطة فى مدرسته ومؤسسته التعليمية من نظافة وتشجير وصناعات خشبية وأعمال إدارية وأطعمة يتم تجهيزها بين الطلاب تحت رقابة المؤسسة التعليمية معلما وإدارة فهكذا يتم الغرس السليم. ..
الشراكة بين المؤسسة التعليمية والمصانع فى تدريب طلاب المدارس الفنية لاخراج كوادر فنيةواكتساب الخبرات ليتم ضمهم للمصانع ككوادر لديهم العلم والتدريب واكتساب المهارات للقيام بالعمل..
( المجال الثقافى)
عمل مسرحيات يشترك بها الطلاب تظهر قيمة العمل ومسابقات غنائية وقصص عن قيمة العمل ومن هنا يتولد الإبداع وتغرس بذور العمل..
عرض نماذج من التاربخ القديم والمعاصر عن تاريخ الصناعات وتطورها سواء داخل الوطن وخارجه فالتعليم فى الصغر كالنقش على الحجر ..
الاستفادة من مراكز البحث العلمى فى تطوير منظومة العمل والارتقاء..
(المؤسسة الدينية)
لها دور كبير وتتمثل فى دعوة الأديان الإنسان للعمل والاجتهاد والسعى فاليد العليا خير من اليد السفلى .
( المجال الصناعى)
الاستثمار الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية والمعدنية فى اقامة صناعات حديثة..
استخدام الامكانيات المتاحة والموارد البشرية والخبرات التى تتميز بها المحافظات المصرية فى اقامة مشروعات زراعية وصناعية وتكنولوجية تحقق الاكتفاء الذاتى..
الاستفادة من المحفظة البنكية فى اقامة مشروعات ذات أولوية وربحية عالية تحقق الاكتفاء الذاتى..
إقامة المزيد من المصانع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وتقديم الدعم المالى والتقنى الفنى من أجل صناعة محلية تحقق الاكتفاء الذاتى..
الاستثمار الامثل لمقومات المحافظات الصناعية التى تتميز بالعديد من الصناعات والمنتجات مثل مدينة المحلة فى صناعة الغزل والنسبج ومحافظة دمياط فى صناعة الأثاث والألبان وتشيد السفن والغزل والنسيج ودمنهور فى صناعة السجاد والاسماعيلية فى زراعة الفواكه والمنصورة فى مصانع السماد وسيناء فى العديد من الصناعات المختلفة تعدينية وزراعية وغيرها من المحافظات فهى مليئة بالعمالة والخبرات والصناعات والحرف المختلفة والمتميزة تحتاج لدورانها عن طريق بمحاربين رجال إكفاء يديروا ترس العمل والإنتاج.
فالاستثمار الأمثل لهذه المقومات السبيل لصناعة محلية رائدة ..
حل المشكلات التى تواجه هذه الصناعات ببحث هذه المعوقات وسبل حلها عن طريق مختصين لديهم فن علم الإدارة والصناعة بفكر خارج الصندوق وكيفية استخدام الموارد المتاحة فى تطوير منظومة العمل وتحقيق صناعة رائدة..
الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة وخاصة اليابان وكوريا وأندونسيا والصين وروسيا ونقل هذه التجربة الرائدة بما يتوافق مع منظومة العمل والموارد المتاحة..
فتح اسواق خارجية لترويج المنتجات المصرية المتميزة بعد بحث حالة الأسواق والسلع المماثلة واحتياجات المواطن ومستوى الدخل لتكون المعارض اكثر فائدة وترويجا للمنتجات المصرية وخاصة مع مجموعة دول البريكس لتبادل المنتجات بالعملة المحلية.. اقامة المزيد من المعارض فى الدول العربية والأفريقية ترويجا للمنتجات المصرية مما يدفع عجلة العمل والتنمية..
تطبيق قانون تفضيل المنتج المصرى عن المنتج الأجنبى فى المشروعات المصرية ..
منع استيراد المنتج الأجنبى المماثل للمنتج المصرى تشجيعا للصناعة المحلية وتدويرا للمصانع المصرية..
التعاقد مع المؤسسات الحكومية لشراء المنتجات المصرية بكارت فيزا تخصم من المرتب تشجيعا للمنتج المصرى..
( المجال الزراعى )
زراعة الأرض اكتفاء ونماء والدولة المصرية عبر تاريخها دولة زراعية يعيش شعبها على ضفاف النيل وعملوا فى حرفة الزراعة وتميزوا بمحاصيل زراعية حققت الاكتفاء وصدرت إلى العالم الخارجى منتجات زراعية مصرية بطعم خير هذه الأرض والتربة المصرية وذكرت فى القرأن الكريم بخزائن الأرض فياله من فضل عظيم ..
فى هذه المرحلة تمت إقامة المزيد من المشروعات الهامة ومنها تبطين الترع للحفاظ على المياه الازمة للزراعة.. اقامة مشروعات زراعية فى الوادى الجديد وسيناء وإقامة الصوب الزراعية ومازالت هناك العديد من الخطوات لزيادة المزروعات والمحاصيل الزراعية وذلك يتطلب الحفاظ على التربة المصرية وعدم الاعتداء عليها وعدم تبويرها وتطبيق القوانين الرادعة.
استصلاح المزيد من الأراضى الزراعية وتقديم الاراضى للشباب بطرق بسيطة ميسرة وتقديم الدعم المادى والزراعى وتسويق منتجاتهم داخليا وخارجيا..
تقديم الدعم الازم للفلاح وشراء مزروعاته بسعر يحقق له مستوى دخل يحقق كفايته ويشجعه على مزيد من العناية بالأرض الزراعية لتخرج ثمرها وتطعم أهلها..
زراعة الأراضى داخل المدن بالمحاصيل وغرس الاشجار المثمرة لتكون عاملا مساهما فى تحقيق الإكتفاء الذاتى الغذائى..
استخدام طرق الرى الحديثة لعدم اهدار المياه والاستفادة من مياه الأمطار فى زراعة الأراضى ..
العمل فى زراعة الأرض رسالة إكتفاء ونماء
( المجال الإستثمارى)
الاستثمار الوطنى لرأس المال المصرى فى مشروعات ذات أولوية تحقق الاكتفاء والنماء..
الاستفادة من اتفاقية البريكس فى اقامة صناعات ذات أولوية تحقق الاكتفاء وتصدير المنتجات المصرية إلى دول مجموعة البريكس مما يؤدى إلى دوران ترس المصانع نتيجة زيادة الطلب وبهذا يتم دوران ترس المصانع وصناعات محلية رائدة.
فتح أسواق خارجية لترويج المنتجات المصرية.
استخدام منظومة الشباك الواحد فى جميع المجالات لسرعة انجاز الأعمال.
(المجال القانونى)
تطوير منظومة القوانين للقضاء على الإهمال والفساد وتطوير منظومة العمل الإدارى..
تطبيق القانون على جميع المخالفين فيه المنع والردع
زيادة عقوبة المقررةللعمل السلبى لعدم القيام بواجبات الوظيفة..
المسئولية الرقابية والمتابعة على جميع الأعمال والعقوبة فى حال الإهمال السبيل للإنجاز..
(المجال الإدارى)
تولى ادارة الموارد البشرية المسئولية التنظيمية والرقابية فى جميع المؤسسات والتعاون مع الجهات المتخصصة فى تنشيط عمل المؤسسة..
تطوير منظومة العمل الإدارى باستخدام احدث الطرق التكنولوجية للسرعة فى انجاز الأعمال.
اختيار الأنسب علما وفكرا وتخصصا ليكون أكثر كفاءة وتميزا وإنجازا .
تكريم المنجزون فى جميع القطاعات طبقا للعمل على أرض الواقع والنتائج المحققةبتواريخ ثابتة فى بدء المشروع ومراحل إنشائه وانتهائه وأوجه الإنفاق والفائدة المرجوة من المشروع واسهاماته فى منظومة التطوير للعمل .
(المجال المحلى)
اهم المجالات وأهمها فهو المسئول عن تطوير منظومة العمل الشامل فى المدن والمحافظات صناعيا وزراعيا وخدميا فلذا لابد من الرقابة والمتابعة والقيام بزيارات ميدانية مفاجئة على مواقع العمل فى المدن والمحافظات لرؤية الواقع الفعلى لمعاقبة المقصرين وأثابة المنجزين ..
اقامة المزيد من اللقاءات والاجتماعات أسبوعيا مصورة مع أهل المدن والمحافظات و اصحاب المصانع والحرف والاستماع الى مشكلاتهم وبحث الحلول المقدمة التى تتوافق مع تطوير منظومة العمل المحلى ..
الاستعانة بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة فى تنفيذ الأعمال الميدانية والانشائية لتكون أكثر سرعة ودقة والتزاما وإنجازا .
اختيار قيادات تمتلك مقومات النجاح من علم وفكر وادارة فى منظومة عمل جماعى فهم ككتيبة محاربين يساهموا فى تحقيق الانجاز والابداع .
الرقابة الفعالة على جمبع الأعمال والمجالات المختلفة ومنها الأسواق ضرورة قصوى لانضباطها عن طريق الجهات التنفيدية وتطبيق القانون من أهم الأولويات للرقابة والمتابعة والتنفيذ للعمل المنجز.
( المجال الإعلامى) الإعلام دوره هام وحيوى فى الدعوة إلى العمل الشامل فى كافة المجالات واقامة ندوات حول دور العمل والمشكلات التى تواجه منظومة العمل ليكون الإعلام حلقة اتصال يوضح الرؤية ويضع يده على المعوقات ليتم حل المشكلات لدوران عجلة العمل وعرض النماذج الناجحة المحلية والخارجية للاستفادة المثلى فالعمل الإيجايى والبناء السبيل للتقدم والبناء وهذه أحدى أهداف الرسالة الإعلامية.
هذه بعض الخطوات لتصبح منظومة العمل أكثر تقدما وتوافقا مع النظم الحديثة فالعمل المتميز والمبدع هو السبيل لتحقيق التقدم والبناء فشمروا الأيدى وأزرعوا الأرض وأديروا ترس المصانع لتحقيق الإكتفاء الذاتى والتقدم والبناء والنماء.
كل سنة وعمال مصر بخير وسلام باياديهم البيضاء وعملهم الشاق وعرقهم وجهدهم تبنى الأوطان وتستمر مسيرة التقدم والبناء بأيادى أبناء مصر الشرفاء.