ويواصل البنك المركزي خطوات استعادة الثقة في المسار الاقتصادي بعد إجراءات تحرير سعر الصرف.. فقد أصدر البنك أمس الأول قراراً مهماً بزيادة حد السحب من فروع البنوك إلي ربع مليون جنيه يومياً وحد السحب من ماكينات الـ ATM إلي ثلاثين ألفاً.
والقرار الجديد رسالة طمأنة بأن السيولة متوافرة في البنوك وأن أموالنا وإيداعاتنا في هذه البنوك بخير وأنه لا يوجد مكان أكثر أمناً من البنوك لحفظ مدخراتنا ووادئعنا.
والقرار الجديد يشجع أيضاً علي توفير السيولة وزيادة القدرة الشرائية وتحريك الأسواق ويوفر وقت وجهد المواطنين الذين كان عليهم الذهاب إلي البنوك علي مدار يومين لسحب هذا المبلغ حيث كان الحد الأقصي للسحب هو مائة وخمسون ألف جنيه يومياً.
ونحن ننظر إلي هذه الخطوات علي أنها تأكيد علي دخولنا مرحلة التعافي الاقتصادي خاصة بعد أن ارتفعت الاحتياطيات المالية النقدية من العملات الأجنبية لأعلي معدل لها في الشهر الماضي وتجاوزت الأربعين ملياراً من الدولارات.
ولأن الدولار قد بدأ يشهد استقراراً ولأن البنوك نجحت في توفير الاعتمادات المالية المطلوبة لاستيراد العديد من السلع فإننا بدأنا نسمع ونتابع أخبار تراجع أسعار السيارات والأدوات الكهربائية وعدد من السلع المستوردة وهو أمر يؤكد أن القادم أفضل إذا ما استمرت الخطوات الاقتصادية المدروسة وإذا ما نجحنا في تقليل استيراد السلع والمنتجات غير الضرورية وإذا تعاملنا مع الأزمة علي أنها مازالت قائمة.
*
ونذهب لحوار الساعة بعد الضربة "الفشنك" التي وجهتها إيران لإسرائيل والتي كانت مثار تساؤلات العالم حول جدواها وفاعليتها.. فالضربة الإيرانية لن تشعل حرباً في المنطقة ولن تجر أقطاب العالم إلي صراعات وتهديدات.. فإسرائيل سيكون لها رد آخر.. وهو رد محدود لأهداف عسكرية مؤثرة في إيران التي سيكون عليها أن تتقبل الضربة الإسرائيلية وتتجاهلها أيضاً لأنها لن تغامر بمواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تراقب الموقف من منطلق "ضربة هنا.. وضربة هناك.. وكفي"..!
*
ونعود لحواراتنا.. والمنطقة التي انقلب حالها مناخياً.. ففي دول الخليج العربية أمطار وسيول غير معهودة أدت لإغلاق المدارس والمصالح الحكومية والابتعاد عن الشارع والتحصن في المنازل بعد أن أدت السيول في سلطنة عمان إلي مصرع 17 شخصاً بينهم تسعة تلاميذ.
وفي مصر فإن عاصفة الخماسين في أولي موجاتها هذا العام سوف تبدأ اليوم "الأربعاء" حيث سنشهد ارتفاعاً في موجات الحرارة وأجواء مغبرة.. وأفضل ما نفعله اليوم خاصة لكبار السن هو البقاء في المنازل وتجنب استنشاق الغبار.. وكبار السن هذه الأيام لا يعرفون كيف يواجهون متاعب الحياة ومتاعب الطبيعة.. كورونا وتوابعها يواصلون ملاحقتهم للتخلص منهم.. ومعاناتهم مع الغلاء والتضخم وتكاليف الحياة سوف تتكفل بما عجزت عنه الكورونا والأمراض.. ربنا يستر عليهم وعلينا.
*
وجلست أتابع إعلانات التليفزيون.. ولا أدري ولا أجد تفسيراً للرقص في كل الإعلانات.. إعلان عن "الجبنة" فيه رقص.. وعن الفيلات الفخمة رقص. وعن البنوك فيه أيضاً رقص.. وعن شبكات المحمول.. رقص.. وفي كل إعلان لأي سلعة فإن الناس ترقص في سعادة.. وأصبح الرقص هو التعبير الوحيد عن الفرحة.. نفسنا إحنا كمان نرقص..!
*
ولماذا.. لماذا لا نزرع أشجاراً مثمرة في كل مكان.. لقد قام أحد الجيران قبل عامين بزراعة شجرة توت أمام منزله.. وهذا العام كان الشارع كله يأكل من هذا التوت.. ولم يكلفه ذلك الكثير ولكنه نال الثواب الكثير.. وازرع شجرة في أي مكان تظل تجني ثمارها حياً أو ميتاً.. "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها" حديث صحيح عن رسول الله صلي الله عليه وسلم.
*
وهل مات الحب.. وأصبح من ذكريات الماضي بعد وفاة أم كلثوم.. لقد كنت في السيارة عندما بدأت أم كلثوم تغني سيرة الحب.. وطول عمري بخاف من الحب وسيرة الحب وظلم الحب لكل أصحابه.. وأعرف حكايات مليانة آهات ودموع وأنين والعاشقين ذابوا ما تابوا.. طول عمري بقول.. لا أنا قد الشوق وليالي الشوق ولا قلبي قد عذابه.. وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي.. ما اعرفش إزاي حبيتك.. ما اعرفش إزاي يا حياتي.. من همسة حب لقيتني بحب.
ويا سلام يا ست.. عظمة علي عظمة علي عظمة.. انت السحر والحب كله.. والانتقال لعالم آخر من الجمال والعشق.. انت عمري وأمل حياتي.. أم كلثوم بأغانيها وبكتاب كلماتها وملحنيها ومستمعيها أيضاً "خلصت" كل ما يمكن أن يقال في الحب.. بعد أم كلثوم مات الحب.
*
وأفضل تعليق علي تشكيل النادي الأهلي في الشوط الأول في مباراته مع الزمالك أنه كان "كذبة أبريل"..!
*
وأخيراً:
إذا كان هناك من يحبك
فأنت إنسان محظوظ
وإذا كان صادقاً في حبه
فأنت أكثر الناس حظاً..
*
ومن أعظم الآلام هو أن
تجد شخصاً لا يمكن أن يكون لك.
*
ولا تقل إن الدنيا تعطيني ظهرها
فربما أنت من يجلس بالعكس
*