رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

صباح الأحد


للكنيسة المشيخية تاريخ طويل في الصحافة الورقية يمتد إلى أكثر من مائة وخمسين عاما.
بدأتها بالنشرة الإنجيلية ثم مجلة المرشد ثم مجلة الهدي والتي ظهرت في يناير من عام 1911
ومعلوم أن الكنيسة الإنجيلية المشيخية ظهرت للمرة الأولي في مصر منذ حوالي 170.
على هامش حفل إفطار أقامه مجلس الإعلام بسنودس النيل الإنجيلي برئاسة القس نادي لبيب راعي الكنيسة الإنجيلية بالمقطم وأداره بإقتدار شديد القس ثروت ثابت وضمت المنصة الدكتور القس عيد صلاح راعي الكنيسة الإنجيلية بعين شمس والدكتور القس ماجد كرم راعي الكنيسة الإنجيلية بالقللي ونائب رئيس السنودس وحضره الشيخ ناصر صادق عضو المجلس الإنجيلي العام والقس رفعت فكري رئيس مجلس الحوار المسكوني بالسنودس وذلك في ندوة أشبه بالمؤتمر بهدف وضع إستراتيجية جديدة في كيفية تفاعل الكنيسة الإنجيلية المشيخية مع المجتمع بشكل يفوق علاقة الكنيسة بالمجتمع في الوقت الحالي.
الحقيقة هي قضية متشعبة وتحتاج لتفاعل أكثر بما يليق بوضعية الكنيسة المشيخية في المجتمع والتي تعد ثاني أكبر مذهب كنسي بعد الكنيسة الأرثوذكسية عددا في مصر فهي تمتلك حوالي خمسمائة كنيسة مثلما أوضح ذلك القس ماجد كرم وتمتلك 13 مجلسا في السنودس منها مجلس الإعلام والنشر، ومجلس الخدمات والتنمية ومجلس المؤسسات التعليمية ومجلس الحوار المسكوني ..ألخ ومعظم الكنائس الإنجيلية مثلما قال القس ثروت ثابت بنيت وبجوارها مستوصف، وهو ما جعل الكنيسة الإنجيلية فاعلة في المجتمع بصورة كبيرة
أعجبني في اللقاء بدء القس عيد صلاح مقولة بنت مغاغة بالمنيا الدكتورة نعمات أحمد فؤاد بأننا "مصريون قبل الأديان، وبعد الأديان وإلى ٱخر الزمان "
وسرد بشكل روائي كيفية إنتشار الصحافة الورقية في الكنيسة الإنجيلية المشيخية وكانت صحافة معبرة عن الحيان وعن الوطن بشكل عام . وكيف أن الصحافة الإنجيلية كانت لها مشاركات وطنية عديدة وضرب مثلا بما حدث في مايو عام 1953 عندما بادرت مجلة شمس البر بإصدار عددا خاصا عن أول رئيس جمهورية لمصر وكان اللواء محمد نجيب الذي توجه بعد ذلك إلي كنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية تقديرا للدور الوطني الكبير التي لعبته الكنيسة في ذلك الوقت، ولاسيما موقف الكنيسة ورفضها للموقف الإسرائيلي والذي عبر عنه الدكتور القس إبراهيم سعيد رئيس الطائفة يد عندما كتب نؤيدك يا جمال بالمال والولد.
وتناول القس عيد صلاح الفترة الزمنية لصحف الكنيسة وذلك منذ 1967 الي حالة النصر أى ما يقرب من عشر سنوات ..أيضا تناولت الصحافة الإنجيلية الهم الوطني والهم الكنسي معا بشكل متوازي وموضوعي مما أكسبها ثقة القارئ وكان لنشاط الصحافة مع بداية القرن التاسع عشر بسبب ظهور الطباعة دورا أكثر أهمية .
اللقاء ناقش قضية فتحت ملفا عميقا يمكن أن يزيد المشيخية ثراءا في دورها المجتمعي لو أن الأمر تم الترتيب له بشكل منظم في إطار خطة محكمة تعيد صياغة الإعلام الكنسي من جديد وكيفية ربطه بالمجتمع وتصوري أن البداية قد تكون اليوم لبدء حلقات نقاشية وندوات ولقاءات مع الصحفيين والإعلاميين الذين هم أكثر فعالية في المجتمع مما يعيد الصحافة الإنجيلية في ثوب جديدا أكثر فاعلية وتأثيرا في المجتمع ..شكرا مجلس الإعلام بالسنودس وكل الشكر والتقدير لرئيس السنودس الدكتور القس راضي عطا الله الغائب الحاضر وتصوري أن وجود أفاضل بقوة وحجم القس القسوس عيد صلاح ونادي لبيب وثروت ثابت ومعهم القس رفعت فكري قادرين على صنع مجلس إعلامي أكثر فاعلية مع المجتمع في السنوات القليلة القادمة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة