إن في حياة الأمم والشعوب أياماً سطرها التاريخ بأحرف من نور ، وها نحن الآن نعيش أجواء مناسبة وطنية نستنشق من خلالها عبير الماضي التليد ، و يفوح من أرجائها مشاعر العز و الفخر و الانتماء للوطن ألا وهي ( يوم العَلَم السعودي ) الذي تميز منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى باللون الأخضر كرمز للسلام والرخاء والعطاء .
لقد تزامنت هذه المناسبة الوطنية مع حلول شهر رمضان المبارك، وكأن رسالة السماء تقول بأن هذا اليوم هو يوم خير و بركة ؛ لاشتماله على شرف الزمان .
لقد أقر الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - يوم الحادي عشر من مارس كل عام يوم العلم السعودي بشكله الذي نراه اليوم ؛ كرمز للوحدة الوطنية السعودية ، وهو ثابت وراسخ في مكانته كالطود الشامخ ، بل هو الراية الوحيدة في العالم التي لا تنتكس مهما كانت الظروف، وأصبح راية يحتذى بها عند العديد من الدول الإسلامية ، فكيف لا وهو يتشرف كل عام بخدمة ضيوف الرحمن تحت رايته راية التوحيد ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) والتي ترمز إلى رسالة السلام والإسلام التي قامت عليها هذه الدولة المباركة ، ومن ينظر إلى عَلَم المملكة يستشعر قيمة الأمن والأمان ، ومن يرَ غير ذلك فالسيف المرسوم تحت رايته الخضراء سيكون له بالمرصاد؛ حتى يعود إلى صوابه ورشده، فالسيف رمز للقوة وعلو المكانة، و على مدى نحو ثلاثة قرون كانت هذه الراية شامخة و شاهدة على حملات توحيد البلاد التي خاضتها الدولة السعودية، و توالت الإنجازات على مر العقود إلى العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، و سمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان .
إن احتفاء تعليم تبوك بهذه المناسبة الوطنية ولمدة أربعة أيام له أهمية كبرى في غرس القيم لدي أبنائنا الطلاب وبناتنا الطالبات تجاه إحياء ذكرى يوم العلم السعودي، وتعزيز شعور الوحدة والانتماء للوطن، واسمح لي عزيزي القارئ أن أشيد بما قامت به مدارس العصر النموذجية من فعاليات احتفاء بهذه المناسبة مما يجعلها في مصاف المدارس الرائدة بالمنطقة .
و ختاماً أقول : العَلَم الوطني السعودي يرفرف في سماء المجد حتى يلامس عنان السماء ، و احتفاء المملكة به تأكيداً على الاعتزاز بالهوية الوطنية ، و ثوابت الدولة وأسُسها ماضياً و حاضراً و مستقبلاً .