عادت العراق من جديد لتلعب دورا حيويا في محيطها الإقليمي والعربي.. وهذا الدور نابع من تميزها العرقي وثقافاتها المتنوعة فضلا عن تاريخ حافل اصقل بدرجة كبيرة من وعيها السياسي والاجتماعى.
الخصوصية التي تتميز بها العراق، من الضرورى دعمها والحفاظ على مكوناتها من خلال القاعدة الدستورية التي أقرها الشعب العراقى بكل اطيافه، فان رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني كان قد التقى على هامش قمة المناخ في دبي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي مثل تجديدًا وتطويرا للعلاقات التاريخية ، والحقائق على ارض الواقع تقول بان برزاني قد نجح في نقل العقليه الكرديه من الحكم المحلي الى المنطقه الفيدراليه وقد نجح ايضا في اجراء تغيير نوعي خلال ترؤسه الحكومة منذ ٣ سنوات في اقليم كردستان العراق على المستوى المحلي والخارجي ،كما يتضح من حوارات برزاني خطاباته لقاءاته المتعدده مع الكثير من المحطات الغربيه حيث يجيد الانجليزيه إجادة تامه يتضح من هذه اللقاءات ان منهجية مسرور برزاني تعتمد على ركيزتين رئيسيتين- تمسك الشعب الكردستاني بالوحدة الوطنية العراقية الحقيقية القائمة على اسس الديمقراطية الفيدرالية ـ والاصرار على البقاء ضمن عراق اتحادي فدرالي وتنظيم العلاقة مع المركز على اساس نظام الفيدرالية وحسب ماتم الاتفاق عليه في الدستور .
وتعتبر الولايات المتحدة من أبرز الداعمين للإقليم وتقدم له الدعم السياسي والعسكري. وقد لعب مسرور برزاني دورا هاما في تعزيز هذه العلاقات وتعزيز التعاون بين الإقليم والولايات المتحدة في مجالات مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، فإن مسرور برزاني يعمل على تعزيز العلاقات مع مصر والوطن العربي بشكل عام، حيث يروج لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين إقليم كردستان والدول العربية. وقد قام بزيارات رسمية إلى عدد من الدول العربية ولديه دعوة من احمد ابو الغيط امين عام الجامعة العربية لزيارة مصر قريباً بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مختلف المجالات.
فهذه الخصوصية ساعدت العراق بشكل كبير على البقاء صامداً ضد كل محاولات التفرقة التي سعي لها الخصوم، وهى تدرك ان هناك عمق عربي يقف وراءها ويدعم اختيارات شعبها.
مصر تعد من أول وأهم الدول التي تدعم خيارات العراق وشعبه، والعلاقات بين البلدين تاريخية وعميقة، كما ان العلاقات المصرية الكردية قديمة تمتد جذورها لمئات السنين، ولاننسى أيضا مواقف الرئيس عبدالفتاح السيسى تجاه الحقوق القومية والدستورية للشعب الكردى، التى أشار إليها فى مؤتمر الشباب بشرم الشيخ قبل 4 سنوات.
والقاهرة تسعى دائما لحل أى خلافات بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة العراق الاتحادية، وخلال الفترات الماضية كان من المفروض انه تم الاتفاق على حل الخلافات النفطية وإرسال الميزانية كاملة للإقليم بعد التزام أربيل بجميع الالتزامات الدستورية والاتفاقيات والتصويت على قانون الموازنة لكن بقيت الامور بدون حل لحد هذا اليوم …
النهج الذى تتبعه القاهرة يجب ان يصبح مثلا يحتذى به وعلى الدول الإقليمية المجاورة احترام سيادة العراق لأنها بلد مستقل وعضو فى الأمم المتحدة، له سيادته، وعلى هذه الدول احترام خصوصية العراق وعدم خرق الحدود أو التدخل فى شؤونه الداخلية بحجج وهمية، وإنما بناء علاقات على أساس المصالح المشتركة المتبادلة دون المساس بسيادته، وحتما استقرار العلاقات بين دول المنطقة ضمانة لاستقرار جميع الدول فى المنطقة.