رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أبيض وأسود

حقق الجزء الثانى من فيلم «ميج» نجاحاً جماهيرياً كبيراً فى دور السينما بالقاهرة، وهو بعنوان «الخندق» ووصلت إيراداته إلى 25 مليون جنيه، من إخراج بن ويتلي، وكان الجزء الأول عام 2027 قد حقق نفس النجاح وهما بتقنية «3D» ثلاثى الأبعاد، وفاز الفيلم بجائزة «ويبو» وتعنى «فيلم العام» الذى يجمع بين الأكشن والمغامرات والرعب، بالإضافة إلى الخيال العلمي.
الفيلم مأخوذ عن قصة «الخندق» the trench، تأليف ستيف ألتن وكتب السيناريو الثلاثى جون هوبر وايريك هوبر وديان جورجي، وقام بدور «جوناس» النجم جيسون ستاثام مع مجموعة ممثلين من جنسيات مختلفة مثل الصينى «جينج ووه» والاسبانى «سيرجيو» والأمريكى الأسمر «بيج كيندي» والايرانية «كيران سونيا»، وكما هو معلوم أن ذلك التنوع فى جنسيات الأبطال يسهم كثيراً فى الإقبال الجماهيرى داخل البلاد القادم منها أبطال الفيلم، خاصة الصين والهند أكبر عدد سكان فى العالم.
كلمة «ميج» هى اختصار لكلمة «ميجالودون» وهو كائن بحرى ضخم أكبر من الحوت الأبيض وأشرس من سمكة القرش ويطلق العلماء عليه اسم «هايكي»، وبالطبع لا يوجد فى الواقع كائن بحرى بهذه الصفات وهذا ما يمنح الفيلم صفة الخيال العلمي.
يبدأ الفيلم مجموعة من المشاهد لحيوانات بحرية وديناصورات، حيث الكبير يأكل الصغير وبمعنى آخر القوى يلتهم الضعيف، ويقول التعليق إنه هكذا كانت الحياة البرية والبحرية قبل 65 مليون سنة، ثم تنتقل الأحداث إلى الزمن الحاضر ويصل البطل «جوناس تايلور» إلى مركز أبحاث شركة صينية يملكها رجل أعمال قام بدمج عمله مع برنامج كان يملكه والده، ويوجد فى المياه الخاصة بمركز الأبحاث السمكة «هايكي» العملاقة وكما هى العادة يبدأ الفيلم بمشهد أكشن طويل ومرعب ويهدد حياة البطل «جوناس» والصينى جيمينج وابنة شقيقته «مينبييج» وسيكون لهما دور كبير فى نصف الساعة الأخيرة من الفيلم.
تصل مغامرة أبطال الفيلم إلى مواجهة ٣ كائنات «ميج» العملاقة وأخطبوط ضخم بعدد كبير من الأذرع وديناصورات برمائية صغيرة فى منتهى العنف والشراسة، وأعتقد أن النجاح الجماهيرى للفيلم بسبب الجزء الأخير الملئ بمشاهد المواجهات بين جوناس وبيج كيندى والكائنات البحرية المتوحشة.
نجح المخرج البريطانى بن وتلى فى تصميم عدد كبير من مشاهد المطاردات لضمان جماهيرية الفيلم، ثم قدم شخصية الفتاة الصينية وقامت بدورها «شيا صوفيا» وهى التى منحت الفيلم بعض المشاهد المؤثرة خوفاً عليها، وذلك من الحيل الدرامية لإثارة تعاطف الجمهور مع الفتاة.
من الضرورى الإشادة بالجرافيك الموجود بالفيلم، الذى منح الحياة للدمى وجعلها تتحرك بأسلوب يخدم مشاهد الحركة والعنف، وكذلك جاء الأداء التمثيلى فى أفضل حالاته، خاصة النجم جيسون ستاثام فى دور «جوناس» الذى تعامل بمهارة وحرفية فى مواجهة السمكة للإنسان فى قدرته على مواجهة كائنات البحر المفترسة وترويض قوى الطبيعة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة