اختيار جديد
شواهد التاريخ تؤكد انه لا يوجد بلد فى العالم وعلى مر تاريخ البشرية تعرض للعدوان والتدخل المباشر وغير المباشر وحيكت ضده أخطر المؤامرات والمخططات الهدامة مثل مصر كانت دوما محط اطماع القوى الخارجية منذ عهود ما قبل التاريخ وما بعده وحتى الآن وايا كانت مسميات تلك القوى استعمارية أو امبريالية أو صهيونية فماذا يريدون بالضبط من مصر؟
جربوا العدوان المباشر ففى العصر الحديث شنوا عدوان 1956و1967 وجربوا التدمير والتخريب والتفتيت من الداخل عام 2011 اعتمدوا على قوتهم العسكرية وأسلحتهم الفتاكة وأساطيلهم وطائراتهم وقنابلهم واستخدموا أسلحة حروب الجيل الرابع والخامس وفشلوا وجندوا العملاء والخونة والوكلاء وتجار الدين وعناصر الجماعات الارهابية والمتطرفة وحاولوا التدخل والاختراق من خلال منظمات وجمعيات المجتمع المدنى وفروع المنظمات الدولية المشبوهة ومولوا كل هؤلاء وزرعوا فروعا لهم واغدقوا عليها بالأموال الطائلة والسفريات والاغراءات ودربوا ما يسمى «بالنشطاء» فى الداخل وفى الخارج على أساليب التهييج واثارة الشغب والتحريض واستخدام وسائل التواصل الاجتماعى فى استقطاب الشباب وترويج وتسويق شعارات ولافتات مغرية وجذابة عن الحريات وحقوق الانسان والديموقراطية وحرية الرأى والصحافة لم يتركوا بابا أو نافذة الا وحاولوا المرور والتسرب منه إلى الداخل انشأوا وكالات ودكاكين بعناوين مغرية عن التنمية والتعليم والصحة وتنظيم الاسرة استخدموا الصناديق والمؤسسات والوكالات الدولية لاجراء التغييرات فى القيم والسلوكيات والمواقف واخترعوا شعارات عن ما اسموه الأقليات الدينية والعرقية والطائفية والمذهبية ونصبوا انفسهم حكاما للعالم واتخذوا من وكلائهم سواء كانت وسائل اعلام أو شخصيات أو منظمات دولية أو دولاً ابواقا لتسويق تلك المسميات والدفاع عنها باستماتة حتى تصدقهم «الشعوب» لتغيير المفاهيم والقناعات الوطنية واعادة توجيهها لخدمة الاجندات الخارجية والمصالح الاجنبية..والغريب والمؤسف ان ينضم الصديق والشقيق فى تحالف واحد مع قوى الشر بل ويمولون ويدعمون المؤامرات ويدبرون المخططات بهدف اسقاط الدولة المصرية الوطنية العريقة وتدمير مؤسساتها أو المشاركة فى مشروعات لافساد الحياة الاجتماعية والاقتصادية للتأثير على خطط التنمية وعرقلة أو اعاقة أو تعطيل المسيرة الوطنية المتسارعة لاعادة بناء الدولة القوية واقامة الجمهورية الجديدة.
لقد ثبت بالادلة والقرائن والشواهد ان اقامة دولة قوية متقدمة صناعيا وزراعيا واقتصاديا وعسكريا وعلميا وبشريا أمر لا يروق لا لعدو ولا لبعض الاصدقاء والاشقاء والكل يتساوى فى نواياه تجاه مصر مع ان وجود دولة قوية فى مصر عنصر استقرار وامان ومصدر قوة واطمئنان لكل الشعوب والدول الشقيقة والصديقة والتجارب التاريخية تؤكد ان مصر تحملت مسئولياتها القومية بشجاعة وجدارة وحققت تطلعات الشعوب فى التحرر والاستقلال والسيطرة على المقدرات واستعادة الثروات وبناء القواعد الاساسية للدول الناشئة كما لعبت ادوارا مهمة للغاية فى مصير الامم مازالت تقوم بدورها المؤثر فى القضايا والسياسات الاقليمية والدولية وكانت دوما صوت دول المنطقة امام العالم وفى محافله ومنظماته والمدافع عن قضاياها ومثلت دوما رمانة ميزان وازنة فى كل الاحداث والتحديات التى تواجه الجميع ولا تتخلى عن مسئولياتها تجاه الصديق والشقيق وتبادر بتقديم الدعم والمساندة والتأييد لهم فى كل الظروف وفى كل الازمات وتمثل قوتها وقدراتها الشاملة عنصر ردع لكل طامع أو طامح او معتد ورغم ذلك لا تسلم من لدغات وتآمر القريب والبعيد.
ولذلك كانت احدى اهم القضايا فى رؤية الرئيس للتصدى لهذه المخططات والمؤامرات هو نشر الوعى الوطنى والعمل على تعميقه لدى المواطن حتى يستطيع ادراك ابعاد ما يحاك ضد وطنه وضد حاضره ومستقبله ومستقبل الاجيال القادمة وحتى لا يقع ضحية الأكاذيب والمعلومات المضللة والصور المزيفة والفيديوهات المزورة ودائما ما يركز الرئيس فى كل لقاءاته وخطاباته على أهمية نشر الوعى لأنه السلاح الاقوى فى مواجهة أسلحة حروب الجيل الرابع والخامس والقادر على حماية الجبهة الداخلية من أى محاولات لاختراقها أو تهديدها وهى جبهة مستهدفة على مدار الساعة سواء من تحالف قوى الشر او ادواته من جماعات الارهاب ولجانهم المنتشرة فى مواقع التواصل الاجتماعى تبث على الدوام شائعات ومعلومات كاذبة لاثارة البلبلة والقلاقل.
فى مصر جيش عظيم وجهاز مخابرات وشرطة وطنية عيونهم لا تنام ساهرة على امن الوطن والمواطن وعلى الامن القومى ترصد حركات وتحركات الخونة والعملاء والطابور الخامس تحمى الدولة من المؤامرات وتكشف المخططات الخارجية تتحمل مسئولياتها بمهنية وحرفية وبتضحيات منقطعة النظير حتى تستمر المسيرة الوطنية فى طريقها لتحقق أهداف رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى وترسيخ اركان وقواعد الجمهورية الجديدة وتدعيم أسس الدولة القوية صاحبة القدرات الشاملة والقادرة على الاستمرار فى القيام بدورها القيادى والريادى فى الساحات العربية والاقليمية والعالمية كما حدث على سبيل المثال تجاه مخطط التهجير القسرى للشعب الفلسطينى من غزة تمهيدا لتصفية القضية الفلسطينية مما افشل المؤامرة وأصبح الموقف المصرى من النزوح ومن حل الدولتين مصدر إلهام ونموذجاً تحتذى به الدول العربية والصديقة والحرة إزاء العدوان الهمجى والبربرى على قطاع غزة.
وسيظل السؤال مطروحا ما الذى تريدونه من مصر بعد كل ما فعلتوه واقترفتوه وارتكبتوه من جرائم ضد اعظم شعب واعرق دولة فى التاريخ.. ما الذى يفيدكم ايها الاقرباء ان تكونوا شركاؤهم علينا وليس معنا؟!!