رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لماذا؟

«تمخض الأسد فولد فأرا» تذكرت هذا المثل الشعبى الشهير وأنا أتابع القرار الذى اتخذه مجلس الأمن الدولى مؤخراً بشأن توسيع نطاق عملية إدخال المساعدات الإنسانية إلى الأشقاء فى غزة بعد ثمانين يوما من القصف والمجازر التى يرتكبها الكيان الصهيونى ضد الشعب الفلسطينى الأعزل مما أودى بحياة قرابة خمسة وعشرين ألف شهيد وأكثر من ستين ألف جريح معظمهم من الأطفال والنساء، علاوة على فقد سبعة آلاف شخص ونزوح مليون ونصف المليون فلسطينى من شمال غزة إلى جنوبها والتلويح بإجبارهم على النزوح قسريا إلى سيناء والأردن.
وعلى مدى 81 يوما منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى التى نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد المحتل الإسرائيلى وما تلاها من مجازر وجرائم حرب ضد الشعب الفلسطينى الأعزل كما ذكرت فى البداية لم يستطع مجلس الأمن إصدار قرار بوقف إطلاق النار بسبب الموقف المخزى والتعنت السافر، بل والسافل من الدول والقوى المسماة كبرى وفى القلب منها الولايات المتحدة الأمريكية التى أعطت منذ اليوم الأول لهذا الصراع غير المتكافئ الغطاء للكيان الصهيونى وعطلت صدور قرار مجلس الأمن باستخدام حق «الفيتو» وسط مباركة الدول الغربية الكبرى ولن ابالغ إذا قلت إنه باستثناء الموقف المصرى الداعم للأشقاء والجهود التى بذلها الرئيس السيسى لكسر الحصار وإيصال المساعدات ورفضه القاطع لتصفية القضية الفلسطينية والتهجير القسرى، فهناك صمت رهيب بل ومريب من قبل معظم الدول فى عالمنا العربى والإسلامى الذين اكتفوا كالعادة ببيانات الشجب و الإدانة ولم يلجأوا إلى استخدام ما لديهم من إمكانيات، بل وأسلحة يمكن من خلالها إجبار العدو الإسرائيلى وأعوانه على وقف إطلاق النار وفى مقدمتها سلاح البترول والغاز الطبيعى وغيرهما من المقومات الاقتصادية والجغرافية التى حبا الله بها معظم دولنا العربية والإسلامية.
يأتى ذلك فى الوقت الذى يواصل فيه الأشقاء فى فلسطين الصمود والتصدى للعدوان الإسرائيلى الغاشم الذى أودى كما ذكرت فى البداية بحياة حوالى خمسة وعشرين ألف شهيد وقرابة الستين ألف جريح معظمهم من الأطفال والنساء، وكبدوا العدو الإسرائيلى خسائر كبيرة فى الأرواح والأموال والمعدات والآليات العسكرية، حيث سقط حتى الآن أكثر من خمسة آلاف قتيل وإصابة قرابة السبعة آلاف شخص منهم ثلاثة آلاف يعانون إعاقة تامة، علاوة على أسر أكثر من 300 آخرين، وهو ما دفع السلطات الإسرائيلية إلى طلب هدنة جديدة لتبادل الأسرى ولكن تم رفضها من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية مؤكدين عدم اللجوء إلى هدنة جديدة ما لم يتم الإتفاق على وقف إطلاق النار بشكل نهائى، رغم أن جيش الاحتلال الإسرائيلى دفع 16 لواء من قواته للحرب داخل غزة أى ما يقرب من 150 ألف جندى مدججين بأحدث الأسلحة والذخائر فى مواجهة 30 ألف مقاتل فلسطينى محاصرين منذ 20 عاما يقاتلون بأسلحة بسيطة ومع ذلك اوجعوا العدو وكشفوه أمام العالم.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة