رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اختيار جديد

[email protected]

العدوان الهمجى البربرى الذى يشنه الكيان الصهيونى على الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة لا يختلف عن العدوان الثلاثى الذى قامت به بريطانيا وفرنسا والكيان الصهيونى على مصر يوم 29 اكتوبر 1956 ومرت ذكراه السابعه والستين منذ ايام وكان عدوانا همجيا بربريا استهدف البشر و الحجر عشوائيا فى مدن القناة بورسعيد والاسماعيليه والسويس كما يحدث فى غزه حاليا.

الكيان الصهيونى العامل المشترك فى العدوان على مصر وغزة فهذه وظيفته التى صدر من اجلها وعد بلفور يوم 2 نوفمبر 1917وانشئ من اجلها عام 1948كان رأس جسر للاستعمار فى مرحلة ما بعد نشأته وبعد ان حمل الاستعمار عصاه و رحل عن المنطقه وعن كل الدول المحتله اصبح رأس جسر ايضا لتحالف قوى الشر وريث الامبراطوريات الاستعماريه التى سقطت وغابت عنها الشمس بفضل انتصار مصر على العدوان الثلاثى.

مصر كانت المستهدفه بشكل مباشر عام 56 عندما مارست حقها الشرعى فى استعادة ملكية شركة قناة السويس بتأميمها ولكن غطرسة وتعالى القوى الاستعماريه رفضت القرار المصرى وتآمرت بايعازها للكيان الصهيونى بالعدوان على مصر واحتلال سيناء والتدخل تحت ذريعة حماية الملاحه فى قناة السويس واصدار قرار بانسحاب اسرائيل لعشرة كليومترات من الشاطئ الشرقى للقناة وانسحاب مصر لعشرة كيلومترات من الشاطئ الغربى للقناة ولكن مصر رفضت القرار وصدت للعدوان الثلاثى وهزمته واجبرت قوات الاحتلال على الجلاء عن مصر يوم 23 ديسمبر عام 56 والذى اتخذته مصر عيدا للنصر تحتفل به سنويا واصبح بعد ذلك العيد القومى لمحافظة بورسعيد.

وايضا مصر المستهدفه من العدوان الصهيونى على غزة والاستهداف كان مباشرا باعلان الكيان الصهيونى مؤيدا من قوى الشر بتهجير الشعب الفلسطينى من غزة الى سيناء لتنفيذ المشروع الاجرامى باقتطاع جزء من شمال سيناء لاقامة كيان عليه والذى كانت جماعة الاخوان الارهابيه تنوى تنفيذه بمسمى "الاماره الاسلاميه" و افشله جيشنا العظيم وثورة 30 يونيو 2013 باسقاط حكم الجماعه و ايضا رفضه الرئيس عبدالفتاح السيسى عندما اعتبر ذلك خطا احمر لا يمكن تجاوزه واصطف الشعب المصرى واحتشد خلف الرئيس رفضا لهذا المخطط التآمرىو عندما اظهرت مصر موقفها الصارم والصريح من رفض مخطط تهجير الفلسطينيين انتقل المخطط الى مرحلته الثانيه بجبار الفلسطينيين على النزوح القسرى وهو ما لاقى رد فعل قويا من مصر رفضا للتهجير القسرى اوحتى العفوى و اصبح الموقف المصرى من مخطط التهجير مرجعيه سياسيه لكل دول العالم حتى الدول المؤيده للعدوان والداعمه للكيان الصهيونى اصبحت تعلن بوضوح رفضها لموضوع التهجير وتتحدث ايضا عن الطرح السيسى المصرى بانه لا حل للقضيه الفلسطينيه الا الحل السياسى وعبر المفاوضات على اساس قاعدة حل الدولتين.

مصر خرجت من العدوان الثلاثى منتصره بل اصبحت قائدة حركات التحرر فى العالم واحدى القوى الكبرى فى العالم زعيمة حركة عدم الانحياز وقائدة الامه العربيه ونصيرة الشعوب المحتله حتى حصولها على الاستقلال وبفضل الموقف المصرى خلال المنظمات الدوليه والاقليميه وبفضل دعمها ومساندتها لكل الشعوب المطالبه بالحريه تمتعت بعلاقات قويه مع كل دول العالم وارست مبادئ وثوابت قوميه ووطنيه تعتبر منهاج عمل لكل الدول الحره مثل مبدأ عدم الانحياز والحياد الايجابى وعدم التدخل فى الشئون الداخليه للدول و حل النزاعات سلميا وبالحوار وكلها مبادئ ضمتها الدول لدساتيرها وآمنت بها شعوبها واضاف اليها الرئيس السيسى فى غاية الاهميه وهو مبدأ الحفاظ على"الدوله الوطنيه"حيث كانت الدوله الوطنيه فى كثير من مناطق العالم قد تعرضت للاستهداف لتقسيمها وتفتيتها عن طريق تنفيذ مخطط ما يسمى بالثورات البرتقاليه وبالربيع العربى والفوضى الخلاقه ودعم وتسليح وتمويل واحتضان المليشيات الارهابيه لاشعال الحروب الاهليه لتدمير مؤسسات الدول وخاصه الجيوش واجهزة الشرطه بأيدى بنى جلدتها لتمهيد وتسهيل انهيار الدوله الوطنيه تنفيذا لمخطط التفتيت والتقسيم الى كيانات صغيره طائفيه اومذهبيه اوعرقيه ضعيفه يسهل التهامها وهضمها والهيمنه عليها والسيطره على ثرواتها ومقدراتها.

ما يحدث فى جنوب مصر وغربها وشرقها وفى البحرين الاحمر والابيض يستهدف مصر وجزء من مؤامره على مصر والشواهد والادله والمؤشرات والقرائن نراها بالعين المجرده والجميع شهود عيان عليها ليست لوغريتمات او طلاسم عصيه على الفهم والتفسير وهناك جيوش من البشر فى اجهزة ومنظمات وجمعيات يعملون على مدار الساعه لحياكة هذه المخططات ضد مصر متخصصون فى حروب الجيل الرابع و الخامس و فى ادارة مواقع ولجان الكتروينه على السوشيال ميديا يجدون من يسعى لاحتضانهم وتمويلهم ويدعمهم سواء من القريب اوالبعيد من قوى الشر اومن قوى تدعى الخير ومن جهات ودول قريبه اوبعيده جميعهم لا يروق لهم ان تكون مصر دوله قويه فتيه عصيه على الخضوع والخنوع و مصر بالفعل كذلك لا تحتاج شهاده او موافقه من احد فالدول القائده اوالرائده ليست بفوائض المال اوالمساحه وانما بمقومات القوة و العلم والتقدم والتحضر والتاريخ والجغرافيا والقوة البشريه والمؤسسات العريقه فالقياده والرياده لا تشترى ولا تباع ولا بالاعلانات المدفوعه ولا بالحملات الترويجيه لشركات العلاقات العامه ولا بالفضائيات ولا بالجعجعه ولا بالسفسطه وقد قال الشاعر حافظ ابراهيم عن مصر"أنا إن قدر الإله مماتي لا تري الشرق يرفع الرأس بعدي"فعلا لو لا قدر الله حدث اى سوء لمصر لن يستطيع اى انسان او دوله اومنظمه اوجهه فى الشرق كله ترفع رأسها فلا تتآمروا ولا تكونوا شركاء فى مخطط ضد مصر حتى تظل رأسكم مرفوعه مدى الحياه.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة