فضائية تطرح تساؤلا حول عام ٣٢٠٢ وتقول.. هل كان هذا العام هو الأكثر دموية؟ والقناة تبرز عددًا من الأحداث خلال هذا العام من بينها زلزال تركيا فى فبراير ثم زلزال تركيا وسوريا بعد ذلك بنحو شهر وتسعة أيام والذى تسبب فى مقتل خمسين ألف شخص وإصابة أكثر من عشرين ألف أخرين وتشريد مئات الآلاف ثم أحداث السودان التى اندلعت باشتباكات عنيفة فى الخامس عشر من ابريل بين القوات الحكومية لعبد الفتاح البرهان فى مواجهة قوات الدعم السريع لمحمد حمدان دقلو والتى راح ضحيتها أكثر من ٢١ ألفاً، ثم أتى زلزال المغرب فى الثامن من سبتمبر وأدى لوفاة ثلاثة آلاف شخص، وهاجمت العاصفة دانيال شمال وشرق ليبيا وقتلت المئات ودمرت آلاف المساكن.. ووصلنا إلى أكتوبر بطوفان الأقصى الذى أدى إلى مقتل ٠٤١١ إسرائيليًا واندلاع حرب غزة ومقتل أكثر من عشرين ألفاً من الفلسطينيين واصابة خمسين ألفًا ونزوح كل سكان قطاع غزة تقريبًا من منازلهم إلى العراء والخيام..!
وما ذكرته الفضائية هو جزء من أحداث مؤلمة كثيرة فى هذا العالم الذى اعتاد القبح ومشاهد الموت والدم والذى لم يعد يكترث كثيرًا لموت الأطفال فى أجزاء كثيرة من العالم لأن الإنسانية لم تعد مبدأ عالميًا.. الإنسانية للبعض فقط.. وباقى العالم ينبغى التخلص منه تماماً مثل «كورونا» التى أطلقوها لتحصد الأرواح فى بعض مناطق العالم..! انه ليس العام الأكثر دموية.. إنه العالم الذى أصبح الأكثر دموية..!
> > >
واسمعوا ماذا قالت الممثلة العالمية إنجلينا جولى التى استعانت بها الأمم المتحدة فى مهام إنسانية قبل عدة أعوام.. قالت إن الأمر ليس بهذه البساطة.. هناك ازدواجية بشأن حقوق الإنسان فى العالم.. هناك حالة قبيحة للعالم فى المعايير وفى المساعدات الإنسانية وفى كل شيء..!
وإنجلينا قالتها بصراحة.. وهو ما كنا نقوله دائمًا منذ عدة سنوات.. هناك ازدواجية فى المعايير.. وحقوق الإنسان اخترعوها للضغط على الأنظمة والدول وقراراتها السياسية..! ولا تستمعوا لهم كثيرًا.. انهم لا يبحثون دائمًا عن حقوق الإنسان.. انهم يواصلون عصر الاستعمار بدون احتلال.. تغير فى الشكل وليس فى المضمون..!
> > >
والنائبة البرلمانية الإيرلندية كلير والى صوت الشجاعة فى البرلمان الأوروبى انتقدت بشدة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لان واعتبرتها المسئولة عن تأجيج الحرب والإبادة الجماعية فى غزة وقالت: «اعتقد أننى سأعبر عن رأى العديد من المواطنين الأوروبيين عندما أقول.. لا شكر لك سيدة الإبادة الجماعية»..! ولا شكر لسيدة الإبادة الجماعية ولكن الشكر كل الشكر للنائبة الشجاعة صوت الإنسانية الغائب عن المجتمع الدولي.
> > >
ونترك حوارات العام الذى يوشك على الإنتهاء ونعود لحوارات الحياة التى لا تنتهى أبدًا.. والدكتور ماهر الجارحى نائب مدير مستشفى الحميات بإمبابة الذى يقول لنا أن ٥٧٪ من الأمراض سببها العيش والدقيق الأبيض والسكر والزيت والدهون خاصة العيش الفينو لأنه يتسبب فى مشكلات صحية بالمعدة والقولون..! وقد يكون الدكتور الجارحى على حق ولكنه لم يقدم الطعام والوجبة الصحية المناسبة للذين يعتمدون على العيش فى كل وجباتهم وهل عليهم استبدال الدقيق الأبيض بالشوفان.. وسلطة «الأفوكادو».. و»الكيوي» و»الأناناس»..!! يا دكتور جارحي.. خليها ماشية ومستورة..!
> > >
ومستشفى عام حكومى فى مدينة السادس من أكتوبر يتم فيه إجراء أدق وأخطر العمليات الجراحية وعلاجات أمراض الدم.. المستشفى نموذج للخدمة الإنسانية الراقية المتطورة.. والمستشفى نموذج للعلاج الحكومى فى اطار منظومة صحية متكاملة.. نظافة، نظام، التزام، انضباط.. خدمة طبية على أعلى مستوي.. ناس تستحق الاحترام والتحية.. وكل التقدير أيضا للدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة.. الجهد واضح.. والدلائل مشجعة.
> > >
وبينما هناك قلوب بيضاء وملائكة للرحمة.. فإن هناك قلوبًا سوداء وشياطين للإنس.. هناك من يتلذذ بإيذاء الآخرين والايقاع بهم.. هناك من يسعد بتعاسة غيره.. وحيرتهم وآلامهم.. هناك من يتفنن فى اصطياد الاخطاء والهفوات وتضخيمها..! ولا ندرى ما الذى يمكن أن يجنيه أحد من أن يأوى أب إلى فراشه مهمومًا حزينًا منكسرًا أمام أبنائه.. ما الذى يمكن أن يعود علينا ونحن نحارب بعضنا بعضًا..! لماذا لا يكون حوارنا فى الحياة قائمًا على التسامح والحب والرحمة.. ما الذى جرى لنا حتى أصبحنا نتلذذ بتحطيم بعضنا البعض.. فليس من حقك أو من حقى أن نصدر أحكامًا مسبقة على خلق الله جزافًا.. هذا صالح.. وهذا طالح هذا إلى النار.. وهذا صالح إلى الجنة.. الحكم اتركوه لعلام الغيوب.. وعلينا فقط الاجتهاد فى اصلاح عيوبنا.. والنظر فى نواقصنا قبل أن نقدم النصيحة للآخرين.
> > >
وتلقيت اتصالاً مفاجئًا من زميل من أيام سنوات الجامعة كان طوال السنوات الماضية مسافرًا.. وعاد إلى أرض الوطن يبحث عن الذكريات والأصدقاء ويتمنى لو التقى بهم جميعًا واستعاد معهم وبهم الأيام الجميلة.. أيام البساطة والأحلام والشباب.. والتقينا على الفور.. لا أنا اتعرفت عليه ولا هو تذكر ملامحي.. ولكن فى ثوان قليلة عدنا أطفالاً.. شباباً.. نبتسم ونضحك وترتفع أصواتنا.. ونعود بالزمان والعمر سنوات وسنوات.. وياه كم كانت هذه الأيام جميلة.. وكم مضى قطار العمر سريعًا.. وكم جميل بعد كل ذلك أن نظل أصدقاء.
> > >
وفى حوارات الرياضة.. وكرة القدم.. فكم نتمنى أن يؤدى منتخبنا مبارياته فى بطولة أمم أفريقيا بنفس الروح التى يؤدى بها النادى الأهلى مبارياته فى البطولات الدولية وكلنا مع المنتخب ليفوز ويحقق محمد صلاح حلمه وحلم مصر فى أن يفوز بأفضل لاعب فى العالم.
> > >
وأخيرًا:
اطيب القلوب وأروعها لمن يشبهون الصباح بجماله والورد بعطره الذى يتركون فرحًا يملأ القلب حياة.
> > >
وانجزوا أحلامكم بصمت.. حتى إذا حققها الله لكم تباركت.. وأن صرفها عنكم لم يشمت بكم أحد.
> > >
وتؤلمنا الأقدار.. لكنا نؤمن بإنها خيرة.
> > >
ولسنا صالحين بما يكفى لكننا نخاف الله كثيرًا.