نبض الشارع
>> اليوم.. تبدأ مرحلة جديدة فى حياة المصريين، بعد أن تم الإعلان رسميًا عن فوز الرئيس عبدالفتاح السيسى بولاية رئاسية جديدة، وبعد انتخابات أثبت فيها المصريون وعيهم بالتحديات الجسام التى يواجهها الوطن خارجيًا وداخليًا، فاختاروا القائد المناسب للوصول بالسفينة الى بر الأمان.
>> المصريون يعتبرون أن فترة الولاية الجديدة للرئيس السيسى تختلف عن سابقتها.. فى تحدياتها وفى متطلباتها. فإذا كنا فى السنوات التسع الماضية نبحث عن الاستقرار والأمن والأمان بعد ما حدث فى يناير2011 ثم 30 يونيو 2014، وإذا كنا قد جاهدنا وثابرنا للخروج من نفق الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى لاحقتنا بعد هذه الأحداث، حتى تحقق لنا ما أردنا بفضل جهاد وصبر ومثابرة هذا الشعب البطل، وحكمة ورؤية هذا الرئيس القائد، فإن الفترة القادمة يتوقع الشعب أن يجنى فيها ثمار صبره وجهده ومثابرته، وان ينعم بالحياة الكريمة فى الجمهورية الجديدة التى شارك فى بنائها وتأسيسها.
>> المصريون اختاروا الرئيس السيسى لانهم رأوا فيه القدرة والكفاءة وتوافر الحكمة اللازمة لقيادة بلد بحجم مصر فى ظل هذه الاوضاع الدولية المتأزمة والتهديدات التى تواجهها دول الشرق الاوسط ومحاولات رسم خريطة جديدة للمنطقة، ووضع الحلول للتغلب على الازمات والاثار الناتجة عن هذه التحديات والاوضاع التى لاتظهر نهايتها فى الافق القريب.
واختاروه لأنهم تابعوا معه كيف نجح فى بناء دولة حديثة عصرية تملك جيشًا قويًا مسلحًا باحدث الاسلحة المتطورة، قادرا على حماية حدود الوطن وصون مقدراته، والتصدى بحزم لكل من يفكر فى مس ترابه بسوء.
>> وحين يتمنى المصريون أن ينعموا فى الفترة الجديدة لولاية الرئيس السيسى بالحياة الكريمة وبجنى ثمار صبرهم خلال السنوات التسع الماضية، فإنهم يدركون أيضا أن هذا لايعنى التكاسل والراحة، بل هو استمرار لبذل الجهد والعرق والمثابرة، وهم يفهمون ويرددون قول الرئيس دائما «أن بناء الدول لايكون إلا بالعرق والجهد والصبر» واختيار الشعب للرئيس السيسى لفترة جديدة يعنى تجديد العهد على بذل الجهد واستكمال مسيرة البناء والتنمية.
>> رغم كل هذه الآلاف من الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا بصواريخ وقنابل جيش الاحتلال الصهيوني، ورغم هذا العدد الكبير من جثث الاطفال التى خرجت من تحت انقاض المبانى التى هدمها هذا الجيش الهمجي، وهذا الكم الهائل من الدمار والخراب والقتل والتدمير الذى ألحقه بالقطاع، فإن أهل غزة مازالوا صامدين صابرين، ومازال جيش الاحتلال عاجزا عن تحقيق أهدافه بالقضاء على حماس وكسر شوكة الفلسطينيين واستعادة الرهائن بالقوة.وفى ظل هذا العجز ،لا يرى رئيس الوزراء الإسرائيلى نيتينياهو أمامه إلا إطالة أمد الحرب والاستمرار فيها، باعتباره الضمانة الوحيدة لاستمراره فى الحكم، والمنقذ الوحيد له من قضايا الفساد التى تنتظره، والحصن الباقى له من الأصوات التى تطالب بإسقاطه، ومن الذين يلاحقونه لمحاكمته كمجرم حرب.
>> الموقف الأمريكى من العدوان الإسرائيلى على غزة هو أكثر المواقف الدولية قبحا وفجاجة وانكشافا. ففى الوقت الذى رأينا فيه الولايات المتحدة تقف منفردة فى مجلس الأمن لتستخدم حق الفيتو وتبطل قرارًا بوقف اطلاق النار فى غزة، وتمنع وقف العدوان الإسرائيلى على اهل القطاع، كانت مديرة المساعدات الأمريكية - سامانثاباور - تزور الشرق الاوسط وتعلن أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدات إضافية إلى غزة بقيمة 21 مليون دولار، وأن هذه المعونة ستوفر العديد من المساعدات لسكان القطاع المتضررين من الحرب !!
ثم تنكشف الفضيحة والمؤامرة الأشد قبحا، مع تسريب الأنباء عن إحالة وزارة الخارجية الأمريكية إعلانا طارئا إلى أعضاء الكونجرس لبيع 45 ألف قذيفة لدبابات ميركافا بقيمة 16 مليون دولار لتسليمها فورا لإسرائيل، لاستخدامها فى الحرب ضد الفلسطينيين !!
هذه المواقف والفضائح تضاف إلى ما أعلنته وزارة الدفاع الإسرائيلية من قبل بأنها تسلمت 200 طائرة شحن محملة بالمعدات العسكرية من «عدة دول» بما فى ذلك الذخيرة والمركبات المدرعة والأسلحة. وكأن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبى تأبى أن يُقتل أهل غزة قبل أن يتلقوا المساعدات التى تعينهم على الموت !!