بدون احراج
المشاركة الواسعة والكثيفة للمواطنين امام مقار الانتخابات الرئاسية تعكس مدى الوعى السياسى للشعب المصرى لاختيار (رئيس المرحلة )القادمة القادر على التعامل مع ملفات التحديات الاقليمية والدولية للوطن وتدل على مدى ادراكهم للاسهام فى تطوير العملية الانتخابية وتحقيق اهدافهاوتعزز التجربة الديمقراطية المصرية والتى تؤسس لنظام سياسى قائم على التعددية الحزبية بما يفتح المجال العام على التنوع وتداول السلطة
والملحمة الوطنية التى يسطرها المصريون خلال الايام الثلاثة للانتخابات الرئاسية بالداخل وكانهم فى عرس ديمقراطى يرجع الى تعاطيهم الايجابى مع الاحداث التى يمر بها الوطن وما يصاحبها من تحديات تهدد امنه القومى وبما ترسمه الحرب الاسرائيلية على اهلنا بغزة واستهداف الحكومة الصهيونية المتطرفة تهجير الفلسطينين قسريا بهدف تحقيق احلامهم فى التطهير العرقى بحيث يصل بفلسطين الى ارض بلا شعب!!
ومشاركة المصريون بكثافة فى التصويت يؤكد على ان مصر الشعبية مع مصر الرسمية ويقفون جميعا خلف قواتهم المسلحة الباسلة لحماية بلادهم وامنها القومى ودعما لاجهزتها الامنية الداخلية لتحقيق الاستقرار الدائم للوطن
واحتشاد الناخبون امام لجان الانتخابات رسالة قوية للعالم الذى يتابعنا بان المصريين يختارون (رئيس المرحلة )بارادتهم الحرة وسيتم الاستقرار بالتصويت الديمقراطى على ربان سفينة الوطن والقيادة الواعية والقادرة على مواجهة التحديات وتحقيق آمال وتطلعات الشعب المصرى خلال المرحلة المقبلة
ادرك الناخبون ان مصر تستحق النزول الى مقار الانتخابات للتاكيد على مكانتها وقيمتها وسط دول العالم وان دورهم الوطنى يستوجب الوقوف بطوابير الانتظار حتى ولو كانت لمسافات طويلة للادلاء بصوتهم بهدف المشاركة فى صناعة مستقبل بلدهم واولادهم
واللافت للنظر بالمشهد الانتخابى حرص غالبيةعظيمات مصر من السيدات بمصاحبة اولادهن الشباب الى لجان التصويت للتاكيد على ان المراة المصرية هى خط الدفاع الثالث عن الوطن وانهن قائدات ولهن بصمةواضحة فى اختيار القائد وصنع المستقبل والمشاركة فى رسم الخريطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمرحلة القادمة
من المؤكد ان التصويت حق دستورى اصيل وواجب وطنى وعلى كل مواطن ينبغى مراعاة عدم التفريط فى حقه ولا يتنازل عن هذا الحق ومشاركته الايجابية بصوته يدفع مصر لان تكون دولة قوية تنمويا واقتصاديا باستكمال مسيرة المشاريع والانجازات التى تحققت منذ 2014 وحتى الان وبما يفتح الطريق بشكل متواصل امام الاستثمارات الاجنبية بمختلف المجالات وبخاصة الصناعة فضلا عن تعزيز قدراتنا التصديرية
نحن نشهد حاليا انتخابات رئاسية تتميز بالتعددية الحزبية لوجود 3 مرشحين يتنافسون مع الرئيس الحالى عبد الفتاح السيسى حيث يمثلون ثلاثة اتجاهات حزبية سياسية مختلفة بما يعد فرصة لتعزيز دورالاحزاب فى الشارع ويتيح النقاش لبرامجها استعدادا للانتخابات البرلمانية فى 2025
اتصور ان المشهد الانتخابى الراهن قد يدفع الاحزاب الى تغيير سياستها وتفكيرها نحو التفاعل مع المواطن بشكل اوسع لاحتياج الاحزاب للمواطنين واصواتهم لاسيما وانه لاول مرة فى التاريخ المصرى تقود الاحزاب السياسية المشهد الانتخابى الرئاسى بغض النظر عن الدور التاريخى الذى لعبه الرئيس عبد الفتاح السيسى فى ان يكون مستقلا وبعيدا عن الانتماء الحزبى خلال الفترة التى تولى فيها الحكم وهى الفترة التى اتاحت توحد المصريين بعيدا عن الخلاف الحزبى بمرحلة اعادة بناء الوعى السياسى للحياة الحزبية
اننا بحاجة لتكريس فكرة العمل الحزبى وقبول التعددية الفكرية والحزبية ودعم مستقبل تداول السلطه عبر صندوق الانتخابات والاختيار الحر للمواطنين وما نلمسه ونشهده بالانتخابات الرئاسية الحالية يؤكد بما لايدع مجالا للشك بديمقراطيتها المستندة على تفعيل المادة 5 من الدستور والتى تنص على ان الحياة السياسية تقوم على التعددية الحزبية والتداول السلمى للسلطة