رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لوجه الله:


[email protected]
لا يكفى أن تؤمن بأن الرئيس عبد الفتاح السيسى هو الأجدر بتحمل المسئولية خلال الظروف الصعبة الراهنة التى تمر بها المنطقة والتى تفرض وجود رئيس بمواصفات هذا الرجل ثم تجلس فى بيتك يوم الانتخابات وكفى.. ولا يكفى أيضا أن تكون واثقا بأن الرئيس السيسى هو الخيار الأفضل للشعب المصرى فى ظل الظروف الراهنة وأنه سينجح حتما وباكتساح، ولذلك تفضل الجلوس فى بيتك أو عملك تتابع الانتخابات عبر شاشات الفضائيات دون أن تشارك فيها.. فالانتماء الحقيقى للوطن والخوف عليه يفرضان عليك أن تشارك فى الانتخابات وأن تختار من تريد بإيجابية، وأن تعبر عن رأيك وقناعاتك بكل حرية، فأنت أمام الصندوق لن يصاحبك سوى ضميرك وحبك لوطنك وخوفك عليه.. فالوطن بالفعل يحتاج الى ضمائر حية، ونفوس متأهبة للدفاع عنه فى كل الظروف والأحوال.
كل ما يحيط بمصر من تحديات ومشكلات أمنية خطيرة وأطماع واضحة فى هذا الوطن ومخططات معلنة ومستترة للإضرار به يفرض على كل مصرى أن يشارك فى هذه الانتخابات لكى يؤكد للعالم أن الرئيس الناجح فى هذه الانتخابات هو نتاج إرادة شعبية قوية، ومن هنا لا ينبغى لأحد من شرفاء هذا الوطن أن يرتكن الى ثقة بأن الرئيس ناجح ناجح، أو يسير خلف الغربان الهاربة والتى تحرض طوال الوقت على عدم المشاركة فى الانتخابات الرئاسية لكى يجدوا مادة خصبة ينفثون من خلالها عن سمومهم وأحقادهم.
منذ الإعلان عن الانتخابات والغربان الهاربة التى أدمنت التحريض تعيش حالة من الهيجان تؤكد أن الغباء يسيطر عليهم طوال الوقت، فهم يتوهمون بما يعرضونه من إشاعات وأكاذيب أن الشعب المصري سوف يسير خلفهم ويستجيب لدعواتهم برفض الذهاب الي صناديق الانتخاب، وهذا الوهم نابع من غبائهم وعدم ادراكهم لطبيعة هذا الشعب.. ومواقفه السابقة خير شاهد علي وعيه ورفضه لكل الإملاءات الخارجية وكل دعاوي التحريض أيا كان مصدرها، ودعمه المتواصل للدولة وليس لأشخاص فقد جرب الشعب الفوضي وذاق طعمها المر، ولا يزال يعاني من تداعيات ما حدث عقب ثورة يناير التي ركبتها بعض الجماعات والتيارات السياسية ووظفتها لتحقيق مصالحها وأهدافها السياسية بعيدا عن إرادة المصريين.
لذلك.. تعيش "الغربان الهاربة" والتي تمارس التحريض وتشويه الحقائق حالة من فقدان الوعي، فهم لا يرون بوادر استجابة لدعواتهم التحريضية، كما يتوقعون أن يرد عليهم المصريون عمليا من خلال الخروج الي لجان الانتخابات حتى ولو كان لكثير منهم مطالب ولبعضهم معاناة.. فالمصريون أمام قضايا الوطن لا يعرفون إلا السير في اتجاه واحد.. وهو الاتجاه الذي يحقق للوطن استقراره وأمنه.
**
كلما استمعت صدفة الي أحد "الغربان الهاربة" التي تعمل مأجورة وذليلة ومنكسرة لدي أسيادها خارج مصر وتسعي لتحقيق أهداف القوي المتربصة بمصر وشعبها وتمارس أبشع صور التحريض ضد مؤسسات الدولة وحراس أمنها أتساءل: كيف ماتت المشاعر الوطنية لهؤلاء؟ وكيف باعوا كل شيء من أهل وأقارب وأصدقاء وجيران بحفنة من المال الحرام؟ وكيف ينامون ويعيشون حياتهم اليومية وهم يحملون في قلوبهم كل هذه الكراهية للوطن ويعادون الغالبية العظمي من أبنائه؟ وكيف يفكرون في المستقبل؟ وهل يشعرون بالأمان وهم تحت ولاية دول انقلبت علي مواطنيها وزجت بهم في السجون لمجرد وشايات أو شائعات أو أوهام؟
بالتأكد لن يستجيب لهؤلاء الغربان إلا العناصر الشاردة التي تسير في ركاب دعاة الفوضي ويلبون نداء أعداء الوطن.. أما المصريون الشرفاء فهم سياط تكوي ظهورهم.. فشرفاء هذا الوطن لا ينساقون وراء أكاذيب ويعبرون في كل المواقف الوطنية عن حبهم وتقديرهم لتراب مصر، ويتصدون بشجاعة لكل أعدائها.. حتي ولو كانوا يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة.. فمعاناة العقلاء لا تعني معاداة الوطن والانسياق وراء أعدائه والمساهمة في تحقيق مخططاتهم والتورط في تشويه صورته.
الرسالة لهؤلاء المأجورين ومعهم أعداء مصر دائما تأتي مجسدة ومعبرة عن مدي حب الوطن والتضحية من أجله.. انتصارنا للوطن يتمثل في التصدي لهؤلاء وعدم الانسياق خلف المأجورين لتشويه صورته، وقد تربينا علي أن حب الوطن من الإيمان، والدفاع عنه مطلب ديني قبل أن يكون مطلبا وطنيا.
هؤلاء الذين يدعون التدين ويطلقون لحاهم لخداعنا وتضليلنا يزعمون أن الإسلام لا يعرف الاعتزاز بالوطن والتغني بحبه وأمجاده، ولا يقدر المشاعر القومية، ويسعي لصهر المسلمين جميعا في بوتقة وطن واحد لا يعترف بالحدود ولا يقدس التراب الوطني.. وهم بهذا الاعتقاد جهلاء كاذبون ويحاولون تبرير مخططاتهم ضد أوطانهم وما يقومون به من عنف، وما يرتكبون من جرائم لتحقيق مصالح وأهداف رسمها لهم أعداء الدين والوطن.
"البرود الوطني" الذي أصاب هؤلاء يؤكد كذب تدينهم، وأن شعاراتهم الدينية كلها أكاذيب وادعاءات فلا علاقة لهم بتعاليم الدين الصحيحة، فالإسلام يسعي بكل الوسائل الي ربط الإنسان بوطن يعتز به ويسعي الي تعميره، ويحقق طموحاته من خلال المشاركة في تنميته.
**
من حق أي مصري أن يختار من يريد من المرشحين فى الانتخابات وفقا لقناعته الشخصية، فكل شخص له حق الاختيار من بين المرشحين ولا سلطان لأحد عليه إلا ضميره ووعيه السياسي وحسه الوطني.. لكن ليس من حق أحد أن يسود الصورة في عيون المصريين وينكر حالة الاستقرار التي يعيشها الوطن فى ظل التحديات الخطيرة المحيطة به.
أصحاب النظارات السوداء الذين لا يرون إلا النقائص والسلبيات عليهم أن يقارنوا بين حالة البلاد الآن وما يحيط بها فى الدول الشقيقة التى تعانى مشكلات وأزمات خطيرة، أو حالها الآن وما شاهدناه من فوضي عارمة بعد ثورة يناير وركوب فئات وجماعات وعصابات موجة الثورة وتحويلها لفوضي عارمة والتسبب في إهدار كل مقومات الدولة الاقتصادية.. فضلا عن حالتي التوهان السياسي والانفلات الأمني التي سمحت لجماعات وعصابات إجرامية بالتسلل الي مصر والاختباء بها لتنفيذ عمليات إرهابية لاستمرار حالة الفوضي الأمنية.. ومازلنا نعاني من رواسبه وتداعياته حتي الآن.
ما يحيط بمصر من مشكلات في الدول المجاورة يؤكد أن مصر ستواجه في الأيام القادمة مشكلات أمنية كبيرة وهذه تستدعي اختيار رئيس قوى قادر على الجمع بين الشجاعة والحكمة قبل أن يتخذ أى قرار يتعلق بمصير الوطن.. كما يستدعى الالتفاف حول الوطن ومؤسساته الأمنية وعدم الالتفات لما تردده أبواق التحريض والتضليل خارج مصر.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة