نبض الشارع
شاءت الأقدار أن يتزامن موعد الانتخابات الرئاسية فى مصر مع واقع عالمى مضطرب، ومرحلة تاريخية حرجة، وأحداث جسام تمر بها منطقة الشرق الأوسط، ومع حالة من عدم الاستقرار فى كل الدول المحيطة بنا، ومع تنفيذ مخطط جديد لتهجير أهل فلسطين لمصر والأردن وتصفية القضية الفلسطينية، وعدوان إسرائيلى همجى على أهل غزة لدفعهم إلى النزوح نحو جنوب القطاع وبالقرب من معبر رفح.
كل هذه الأحداث نتج عنها تحديات هائلة فرضت نفسها على مصر وعلى أمنها القومي، واحتاجت الى التعامل معها ومواجهتها بقدر كبير من الاحترافية والكفاءة السياسية.. وكان القدر رحيما بمصر أن منحها فى هذا التوقيت رئيسا وقائدا يتمتع بهذا القدر من الوطنية والكفاءة والاحترافية فى إدارة الملفات الصعبة.. والدليل على ذلك ما حدث فى 30 يونيو 2013 وتحمل الرئيس عبدالفتاح السيسى لمسئولية إعادة الأمن والاستقرار للبلاد بعد أن كانت على حافة الهاوية، يضاف الى ذلك نجاحه فى انجاز ملفات أخرى لا تقل صعوبة مما حفظ لمصر ثروتها ومقدراتها من الغاز والبترول، وحفظ حدودنا الغربية ووضع الخطوط الحمراء لأى محاولات لتهديد أمن مصر من هذا الجانب، ثم جاءت أزمة غزة، وكان الرئيس السيسى عند حسن الظن به، واتخذ موقفا مشرفا، ونجح فى التصدى لمخطط التهجير ورفض العدوان الإسرائيلى على الفلسطينيين ، وإصراره على سرعة ادخال المساعدات لأهل القطاع، ثم النجاح فى دور الوسيط فى عملية تبادل الأسرى والمحتجزين.
كما نجح الرئيس فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى وضع الاقتصاد المصرى على أسس وقواعد قوية وسليمة مكنته من الصمود أمام أزمات عالمية عاتية كانت آخرها أزمة كورونا والحرب الروسية- الأوكرانية، ولولا استمرار وتعاقب الأزمات الاقتصادية العالمية لكان للاقتصاد المصرى شأن أخر.
إن هذه الأحداث وتلك التحديات التى تواجهها مصر فى الفترة الحالية، تجعل المشاركة فى الانتخابات الرئاسية ليست فقط واجبا واستحقاقا دستوريا، بل هى ضرورة حتمية وفرض عين على كل مصري.
وإذا كان لكل ناخب الحق فى اختيار من يراه الأفضل- من بين المرشحين- لقيادة البلاد فى تلك الفترة الحرجة، فإن رؤيتي، التى لاتلزم أحدا، تجعلنى أقول أن اختيار الرئيس عبدالفتاح السيسى هو الاختيار الأفضل والأنسب لقيادة البلاد فى هذه المرحلة الخطرة للحفاظ على مصر وأمنها القومي، ولاستكمال مسيرة الإنجازات التى تحققت خلال السنوات العشر الماضية.
قد تكون الإنجازات التى شهدتها مصر خلال السنوات العشر الماضية، وهذه القفزة الهائلة التى حدثت، وهذا العدد الهائل من المشروعات القومية التى تم تنفيذها فى عهد الرئيس السيسى لتحديث البنية التحتية فى مجالات الكهرباء والمياه والطرق والنقل والاتصالات والتعليم والصحة، قد تكون هذه الإنجازات وحدها دافعا كافيا لاختيار الرئيس.
بالتأكيد نجاح الرئيس السيسى خلال سنوات رئاسته فى تحقيق الأمن والاستقرار والقضاء على الإرهاب، وإعداد جيش قوى مسلح بأحدث أنواع الأسلحة، وجهده المتواصل لتحقيق حلم المصريين ببناء دولة عصرية حديثة، ورفع مستوى معيشة المواطنين، دافعا كافيا لاختيار الرئيس.
لكن التحديات التى تفرضها المرحلة الحالية والأوضاع الصعبة التى تمر بها المنطقة، وهذه الطريقة الاحترافية والقراءة الصحيحة للأحداث والرؤية السليمة للمستقبل والوعى بالمخططات والمؤامرات التى تحاك بمصر وبالمنطقة، كلها أمور تجعل المشاركة فى الانتخابات والتوجه لصناديق الاقتراع ضرورة حتمية، ليرى العالم من المصريين صورة مشرقة تؤكد مساندتهم للرئيس السيسى فى كل خطواته وقراراته، وأن الرئيس حين يعلن للعالم كله رفض مصر لمثل هذه المخططات والمؤمرات، فإنما يتحدث بصوت مصر ويعبر بكل صدق عن رأى كل المصريين.
وإذا كان إقبال المصريين فى الخارج على صناديق الاقتراع وحرصهم على المشاركة فى العملية الانتخابية قد عكس حجم الوعى الذى يجب أن يكون عليه أبناء الوطن، فإن نزول المصريين فى الداخل وتوجههم للصناديق بكثافة الأسبوع القادم سيكون هو التعبير الصادق عن إدراك هذا الشعب لحجم التحديات التى تواجه مصر ومطالب المرحلة باختيار الرئيس السيسى لفترة رئاسية جديدة، وتفويضاً آخر من المصريين للرئيس باستكمال مسيرة الإنجازات، ومبايعته على الوقوف خلفه ومساندته لنبنى معا الدولة العصرية القوية التى نحلم بها.