رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون إحراج

استرعى انتباهى أثناء مشاركتى نهاية الاسبوع الماضى بانطلاق فاعلية «تحيا مصر.. استجابة شعب تضامناً مع فلسطين»، التى شهدها الرئيس عبدالفتاح السيسي، المشاركة الواسعة فى العمل التطوعى من شبابنا لإيصال المساعدات المتنوعة لأهالينا بغزة.. والملاحظة الثانية بالفاعلية الحاشدة، حرص مجموعات كبيرة من الحضور والبالغ عددهم باستاد القاهرة الدولى أكثر من 70 ألف مواطن شراء المنتجات المحلية دعماً للصناعة والاقتصاد المصري.. بالفعل استحق شبابنا المشاركون فى توصيل المساعدات المصرية التى تمثل من 75٪ إلى 80٪ من اجمالى المساعدات الدولية لأهالى غزة عبر معبر رفح الذى لم يغلق أبداً، الاشادة بدورهم فى العمل التطوعى وتكريم نماذج منهم بالوجود بالقرب من قيادتنا الوطنية المخلصة فى هذه المناسبة.
ومن الاهمية، تكريس حب التطوع منذ الصغر بنفوس أبنائنا.. حيث انها فريضة عصرية وأخلاقية وتعزز الشعور بالمسئولية وتعد مواطناً ملتصقاً بوطنه وواثقاً من نفسه ويدرك أهمية احترام الآخرين ومساندتهم ودعمهم لأنهم بشر وليسوا حيوانات!!
العمل التطوعي، يبنى جيلاً قادراً على البذل والتضحية وتحمل المسئولية، ويسهم فى نشر المحبة والتكاتف، خاصة فى ظل الظروف التى يعانيها العالم اقتصادياً، فضلاً عن الظروف الاقليمية التى تمر بها المنطقة فى ظل الصراعات القائمة.
ينبغى أن يكون العمل التطوعى صادراً عن قناعة وقدرة لتوصيل الحقوق إلى مستحقيها، حيث ان تأخر وصولها يؤدى إلى خلل بالنظام الاجتماعي.. كما أن العمل التطوعى بمختلف أنواعه من بذل الجهد سواء معنوياً أو مادياً يدعم الانتماء الدينى والاخلاقى للمتطوعين.
أتصور أن العمل التطوعى لشبابنا يسهم فى تحقيق الترابط والتآخى بين كل مواطنى المجتمع.. وبالفعل تعتبر مبادرة «حياة كريمة» وغيرها من مبادرات الخير التى تستهدف توصيل الدعم لمستحقيه، نموذجاً يحتذى به بالعمل التطوعى لوجود عدد كبير من المتطوعين المشاركين فى مساعدة الفئات الاولى بالرعاية والاكثر احتياجاً.
ومن الاهمية تشجيع شبابنا على الانخراط دوماً بالجهد التطوعى بمبادرات الخير التى يتم تنظيمها تحت إشراف مؤسسات الدولة والجمعيات الاهلية وجمعيات المجتمع المدنى لما لها من قيم إنسانية وأخلاقية تلقى بظلالها النافعة على المجتمعات.. لمست بالحشد المشارك بفاعلية تحيا مصر «استجابة شعب تضامناً مع فلسطين» باستاد القاهرة من خلال هتافهم بروح الانتفاضة الوطنية بداخلهم لمؤازرة الشعب الفلسطينى الشقيق وبتوجههم الشعبى نحو الاقبال على تناول المنتج المحلى على أعتاب مدرجات التشجيع.
إقبال المصريين على المنتج المحلي، يقدم فرصة ذهبية للشركات الوطنية المصنعة لهذه المنتجات للانطلاق بإنتاج غزير، وحان الوقت لاستثمارها.
أتصور أن المنتج المصرى ليس أقل من مثيله الاجنبى فى شيء، خاصة أن مصدر الخامات واحد.. ولكن المسألة تتطلب الاهتمام بالحملات الإعلانية المكثفة والمخطط لها بأسلوب علمى ويتولاها أهل الاختصاص لضمان ترويجه.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة