رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

همس النيل

إن من أهم أحداث السابع من اكتوبر وبعده.. هو تعميق الوعى بقيمة الوطن والحفاظ عليه والولاء لترابه المقدس لدى شرائح عريضة من المجتمع المصرى والعربى وايضا العالمي.. ودور مصر القومى الفاعل فى ادارة الازمة.
ولا اقول جديدا عندما اؤكد ان الاحداث الدامية والمجازر الوحشية التى قامت ويقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلى وما تكشف من حقائق ووثائق وتسريبات وضغوط فإنها قد ساهمت فى تأجيج المشاعر الوطنية لدى كل المصريين بمختلف انتماءاتهم تجاه سيناء ورمالها الطاهرة.. واجتماع وطنى غير مسبوق على الدفاع عنها حتى آخر قطرة دم مصرية.
ولا اكشف سرا عندما اسجل بضمير حى يقظ ان المواقف القوية للرئيس عبدالفتاح السيسى وما كشفته معالجاته الذكية والحكيمة للاحداث وتداعياتها وصلابته وجسارته فى مواجهة الضغوط والاغراءات قد ساهمت فى تحقيق اعلى درجات الاصطفاف الوطنى خلف القائد من كل شرائح المجتمع المصرى بكل فئاته وطوائفه وانتماءاته فقد تبين للجميع ً ان احدا لم يكن يستطيع ان يقف وقفة الرئيس السيسى بما يليق بمصر العظمي.
ان واحدا من نتائج احداث ما بعد السابع من اكتوبر ان العالم كله بغير استثناء يدرج قوة مصر وقوتها وحنكة قائدها وجسارة جيشها.. فإن مصر القائدة القادرة كانت القوة الوحيدة التى وقفت بكل صلابة تدافع عن الحق الفلسطينى ودفعت ولاتزال ثمنا باهظا لمواقفها التى تجهض مخططات القوى العظمى.
لقد اكدت مخرجات القمة العربية الاسلامية الطارئة فى الرياض قوة مصر ودورها الفاعل والذى تجلى مع اللحظات الاولى للازمة.. للحفاظ على الشعب الفلسطينى ومقدساته وارضه وعدم السماح بالتهجير القسرى او التوطين فى غير فلسطين ورفض الابادة الجماعية وتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها.
ولم تدخر مصر السيسى جهدا نحو دفع جهود وقف اطلاق النار وتوفير النفاذ الامن للمساعدات الانسانية لاهالى قطاع غزة ودفع مسار التسوية السلمية العادلة استثناء لمبدأ الدولتين ووفقا لقررات الشرعية الدولي.. وليس غريبا ابدا ما اكده المراقبون من ان القمة العربية الاسلامية فى الرياض كونها امتداداً لقمة القاهرة للسلام التى رفضت وادانت استهداف المدنيين وممارسة افة اعمال العنف والارهاب ضدهم وانتهاكات القانون الدولى الانسانى والقانون الدولى واستهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية فإن السلام يبدأ من القاهرة.
ان واحدا مما اكدته احداث ما بعد السابع من اكتوبر الماضى قدرة ‹«مصر السيسي» على تحريك العالم.. بل واحداث تغيير حقيقى وملموس فى اتجاهات الرأى العالم الامريكى والغربى بل وتوجهات بعض القيادات الفاعلة فى هذه الدول لصالح القضية الفلسطينية وحماية للشعب الفلسطينى فى قطاع غزة.
ووقفت مصر بصلابة ضد تهجير ثلثى ابناء غزة وطالبت بفتح ممرات آمنة لهم لا تدمرها القوات الاسرائيلية.. واكدت مصر ان ممارسات اسرائيل الاجرامية الوحشية تخطت كثيرا وتعدت حق الدفاع عن النفس بسفك دماء بريئة لمدنيين واطفال ونساء عزل.. ورفضت مصر مبدأ العقاب الجماعى وفتحت معبر رفح ومستشفياتها امام المصابين من الاشقاء فى قطاع غزة.. وبذلت جهودا مضنية لضمان امن نفاذ المساعدات للجانب الفلسطينى فى غزة.
واستطاعت الدبلوماسية المصرية وحنكة الرئيس السيسى فى احداث حشد دولى لصالح الفلسطينيين والقضية الفلسطينية.
المجلس الاوروبى فى بروكسل دعا إلى فتح ممرات انسانية وهدنات انسانية لعلاج المصابين.
انتزعت مصر موقفا امريكيا خلال مباحثات الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس الامريكى بايدن اساسه رفض الولايات المتحدة نزوح الفلسطينيين خارج اراضيهم.
كما نتزعت مصر اعترافا امريكيا بحل الدولتين فى مؤتمر القاهرة للسلام عندما قالت بيث جونز القائمة باعمال سفير امريكا فى مصر بإن امريكا ملتزمة بحل الدولتين.
ونجحت مصر فى فتح معبر رفح من الناحية الفلسطينية لايصال المساعدات وعلاج المصابين.
وتجلت امام العالم قدرة مصر على احداث تغيير ملموس لدى قطاعات الرأى العام والقادة الفاعلين فى كثير من دول العالم وخاصة امريكا.. وهنا استند إلى ما ورد فى صحف وتليفزيونات وقنوات الولايات المتحدة نفسها.. فهذه الـ سي. إن. إن الامريكية تؤكد ان بايدن الرئيس الامريكى الاكثر تشددا مساندة لاسرائيل قد تلقى ما يؤكد قلق عدد كبير من الدبلوماسيين داخل امريكا وخارجها من نتائج سياساته الداعمة بشكل غير مسبوق لاسرائيل وقالوا لبايدن ان دعم امريكا القوى لاسرائيل سوف يقوض سمعتها فى العالم العربى ربما لعقود قادمة مؤكدين تنمى الغضب ضد امريكا لدعمها غير المحدود لاسرائيل.
السفارة الامريكية بالقاهرة نقلت إلى واشنطن نبض الاعلام المصرى والذى يؤكد ان «قسوة» الرئيس بايدن وتجاهله الفلسطينيين قد تجاوزت كل الرؤساء السابقين لامريكا.
الواشنطن بوست اشارت لما طالب به اعضاء بارزون فى الكونجرس بالكشف عن تفاصيل المساعدات العسكرية الامريكية لاسرائيل.
وقال الكونجرس الامريكى انه يتلقى من البنتاجون صحائف عن الاسلحة التى تحصل عليها اوكرانيا.. فلماذا لايحصلون على قوائم بما تحصل عليه اسرائيل من اسلحة ومعدات.. ورفض قيادات فى الكونجرس اتجاه الادارة الامريكية لاستثناء اسرائيل من تقديم هذه القوائم بما تتلقاه من اسلحة.
وقال اعضاء فى الكونجرس ان من حق دافعى الضرائب الامريكيين ان يعلموا بشكل كامل ما تحصل عليه اسرائيل من اسلحة واموال يتم جبايتها من ضرائبهم.
وطالب «1000» مسئول بالوكالة الامريكية للتنمية بايدن بوقف العدوان على غزة.
فيما اكد مسئول امريكى ان التوصل إلى هدن انسانية لعدة ساعات يوميا فى قطاع غزة يمثل فى كل الاحوال خطوة فى الاتجاه الصحيح.
جون كيرى المتحدث باسم الامن القومى بالبيت الابيض يؤكد اننا نحتاج إلى رؤية المزيد من الشاحنات إلى قطاع غزة لتلبية احتياجات المواطنين المدنيين.
احد اهم نتائج ما يحدث بعد السابع من اكتوبر ان الجميع.. واقول الجميع دولا وشعوبا ومؤسسات وقطاعات وحتى الافراد اصبحوا اكثر قناعة بأنه لا حرب ولا سلام بدون مصر.. وظهر جليا للعالم كله محورية «القاهرة» ودور مصر الفاعل والذى لا يستطيع كائنا من كان تجاوزه او تخطيه او تجاهله.
هذه الاتصالات المكثفة اناء الليل واطراف النهار من جانب الادارة الامريكية بالرئيس عبدالفتاح السيسى ووزارة الخارجية المصرية والمخابرات العامة المصرية.. ورصد العالم اتصالات الرئيس بايدن المتكررة بالرئيس عبدالفتاح السيسي.. واستقبال الرئيس السيسى لوزير الخارجية الامريكية بلينكن ولقاء وزير الدفاع الامريكى مع وزير الدفاع المصري.. ولقاء الوزير عباس كامل مدير المخابرات العامة المصرية مع نظيره الامريكي.. واستقبال مصر قائد الاركان الامريكي.. وغيره من القادة.. وهذه الزيارات إلى مصر من جانب رؤساء دول وحكومات دول العالم.. ومن اوروبا.... الرئيس الفرنسى ماكرون.. والمستشار الالماني.. وغيرهم من قيادات الدول فى بريطانيا وايطاليا وغيرهما.
ان واحدا من اهم نتائج ما حدث ويحدث بعد السابع من اكتوبر ان الشعب المصرى بكل شرائحه وطوائفه قد اصبح على يقين كامل بأن اولويات الدولة المصرية الجديدة ومنذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مقاليد الحكم تستند إلى رؤية ثاقبة وحكمة نافذة.. واستراتيجية شاملة استهدفت بناء مصر القوية القادرة..
واختتم مقالى بالاشارة إلى ما سجلته مقدمته من ارتفاع مستوى الوعى لدى كل المصريين.. فإن الحقيقة المؤكدة ان احداث ما بعد السابع من اكتوبر اظهرت الكثير من الحقائق «تناولنا بعضها فى مقالنا هذا»..واكدت حقائق اخرى حاول البعض عن «سوء قصد» طمسها او اثارة الغبار حولها.. وفى نفس الوقت اسقطت الاحداث ورقة التوت عن شخوص ورقية وكيانات حنجورية تدعى الشجاعة والمبادرة وقوة البأس وفى حقيقتها «افيال من ورق».
ظهر جليا للرأى العام المصرى والاقليمى والعالمى ان مئات الالاف مما اطلقه اهل الشر والفتنة من شائعات واكاذيب حول مصر وقائدها ما هى الا افتراءات ما انزل الله بها من سلطان.. ولا تستند إلى اى حقيقة او واقع.. وانها نتاج خيال مريض ونفوس شريرة وكيانات اجرامية وجيوش من ذباب الكترونى مأجور او مخدوع.. وان مصر العظيمة اقوى من كل المؤامرات.. والتحديات والاخوان المجرمين والانفس الشريرة.
وظهر جليا امام العالم اجمع ان الشعب المصرى بكل فئاته وطوائفه يقف قويا شامخا خلف الرئيس عبدالفتاح السيسى ويدعم بغير حدود قواته المسلحة الباسلة والشرطة المصرية ومؤسسات الدولة المصرية حماية للارض والعرض ودفاعاً عن تراب مصر ومقدساتها وفداء لكل ذرة رمل من سيناء الطاهرة.. شاء من شاء.. وأبى من أبي.
وتحيا مصر


تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة